دعا مجمع الفقه الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي المسلمين كافة إلى توجيه زكاة أموالهم لشعب باكستان الذي يعاني جراء كارثة الفيضانات التي اجتاحت بلادهم منذ أسابيع. وأكد المجمع، الذي يتخذ من جدة غرب السعودية مقرا له، في بيانه، أن بعض العلماء أجازوا أن يدفع المسلم من زكاة ماله لأهل بلد آخر غير بلد المال إذا كان المال في بلد الزكاة فائضا عن حاجة أهله. وأضاف: كما أجيز للمسلم أن يدفع مال زكاته لمن هم أشد حاجة لمال الزكاة من أهل بلد المال كالمتضررين من الكوارث والزلازل ونحوهما. وتأتي هذه الدعوة من قبل المجمع بعد النداء الذي وجهه الأمين العام للمنظمة اكمل الدين أوغلي أخيرا بتحويل الزكاة إلى الشعب الباكستاني. وفي السياق، قالت الأممالمتحدة الخميس إن التمويل الدولي لضحايا الفيضانات في باكستان ينحسر مما يعرض للخطر جهود الاغاثة الطارئة لمساعدة أكثر من 18 مليون شخص. وأضاف ستاسي وينستون من مكتب منسق الأممالمتحدة للشؤون الإنسانية: إن وتيرة التمويل تتباطأ واننا نحاول أن نحافظ على الاهتمام الدولي حيا من خلال الإعلان أن الأزمة لم تنته بعد. ووجهت الاممالمتحدة نداء بتوفير 460 مليون دولار ولكن بعد مرور خمسة اسابيع على بدء الفيضان، تلقت 63% من ذلك المبلغ. وتعهد المانحون بثلاثين مليون دولار آخر. وتحسن التمويل بشكل كبير في الاسبوع الذي اعقب زيارة الأمين العام للامم المتحدةلباكستان في الخامس عشر من الشهر الماضي ولكن الاممالمتحدة قالت إن التمويل توقف تقريبا منذ بداية الاسبوع الماضي. وغمرت أسوأ فيضانات في تاريخ البلاد أكثر من خمس أراضي البلاد وقتلت أكثر من 1700 شخص. وقدمت الأممالمتحدة وشركاؤها حتى الآن حصصا غذائية تكفي لمدة شهر لقرابة ثلاثة ملايين شخص وبسكويت غني بالطاقة ل750 ألف طفل. كما قدمت الرعاية الطبية ل3,9 مليون شخص ووصلت امدادات تغطي الاحتياجات الصحية المحتملة ل6ر3 مليون شخص إلى المراكز الصحية. وتلعب المساعدات الدولية دورا رئيسيا في انقاذ عدة ملايين من النازحين في الوقت الذي أعلن فيه زعماء باكستانيون انهم غير قادرين على التعامل مع الكارثة بدون دعم خارجي.