* بوشوشة: "أكتب مذكرات منذ أيام الطفولة" تحفظ كتابة اليوميات بين دفتي دفتر لحظات قد تكون جميلة وقد تكون مؤلمة... ولا شك في أنها تتخذ لدى النجوم أبعاداً إضافية لأن الأضواء تتحكّم بسلوكياتهم وتجعلهم يواجهون ظروفاً معينة قد لا يواجهها من يعيش خارج دائرة الشهرة، ولنا في مسلسلات السير الذاتية خير دليل على ذلك. ما الذي يدفع النجوم الشباب إلى ممارسة هذه الهواية وما الفائدة منها؟ تعتبر الفنانة الجزائرية الصاعدة أمل بوشوشة أن الحياة عبارة عن تجارب وأحداث تعيشها أي امرأة ضمن ظروف معينة وليس الفنانة فحسب، بالتالي لكل شخص القدرة على كتابة ذكريات مستقاة من تجارب مرّ بها. تضيف: (ثمة أشخاص تكون حياتهم نابضة بالأحداث، يعود ذلك إلى طبيعتهم كحبّهم لاكتشاف أمور جديدة في الحياة أو سفرهم الدائم من بلد إلى آخر أو نتيجة تأثير تركوه في المجتمع الذي يعيشون فيه). بالنسبة إلى تجربتها تقول: (أدوّن بين الحين والآخر أحداثاً واجهتها، أو أحلل وقائع أعيشها بانتظار ما سيحمل المستقبل إلي ويثبت ما إذا كان تحليلي صحيحاً. لدي ذكريات من الطفولة والمراهقة أحتفظ بها ضمن أوراقي، وكلما قرأتها أستعيد الماضي بكل جماله وآلامه). تشير بوشوشة إلى أن ثمة نجمات امتازت سير حياتهن بالتشويق وترجمت في مسلسلات أو أفلام حققت انتشاراً، وتقول: (ما زلت في أول الطريق وأتمنى تحقيق إنجازات في المستقبل تجعل من أرشيفي الفني والحياتي مادة دسمة يمكن استغلالها في عمل فنّي). ذكريات المراهقة تؤكّد الفنانة ليلى اسكندر أنها انكبّت في مراهقتها على كتابة يومياتها، وأفرغت على الورق ما كان يصادفها من أمور وأحداث سواء في المدرسة أو في علاقتها مع الأصدقاء والزملاء، تقول: (عندما أطالعها تعيدني هذه الأوراق إلى الماضي وأسترجع لحظات عشتها وأتذكر أشخاصاً لم يعد بعضهم موجوداً في حياتي، فيما يكوّن البعض الآخر جزءاً منّي كالأصدقاء والأهل)... تضيف: (اليوم لا صبر لديّ لأكتب يومياتي، فمع دخول ميدان العمل تتغير أمور كثيرة وبالكاد أجد وقتاً لأرى أهلي وأقاربي، ومن يريد أن يستمرّ في الفن عليه بذل مجهود كبير، ما يصعّب علي القيام بأمور أخرى أحبها). توضح اسكندر أن ذلك لا يعني أنها توقفت عن كتابة يومياتها، بل تعتقد أن في المستقبل سيكون لديها اندفاع أكبر في هذا المجال، خصوصاً أن حياتها كفنانة تجعلها تكتشف أموراً كثيرة وتتعرّف إلى أشخاص من أمزجة وطباع مختلفة. عن إمكان استغلال ذكرياتها في المستقبل في كتاب أو مسلسل تقول: (يتوقف ذلك على مسيرتي الفنية والأعمال التي سأقدمها، فالسيرة الذاتية لأي فنانة يجب أن تزخر بالأحداث، على غرار صباح وداليدا وغيرهما من النجوم الذين أحدثوا وقعاً كبيراً في الحياة الفنية). تفريغ عن المشاعر ترى الفنانة جنى أن كتابة اليوميات أحد أجمل الأمور التي يمكن القيام بها، فبفضلها يستطيع الشخص تفريغ على الورق المشاعر التي تنتابه سواء كانت سعيدة أو تعيسة فيشعر بارتياح. تقول: (في مرحلة المراهقة كنت أحرص على تدوين الأحداث التي تواجهني، خصوصاً تلك التي تزعجني، وحين أقرأها اليوم أشعر كأنني أعيشها مجدداً لأنها تحمل وجعي وفرحي)... تضيف: (لا شك في أن الشخص يتراجع مع الوقت عن كتابة يومياته نظراً إلى ظروف الحياة وضيق الوقت، لكني أحاول بين فترة وأخرى أن أعود إلى الكتابة، فأنا أحب عندما أصل إلى مرحلة عمرية متقدمة أن تكون ذكرياتي على مر السنين موثقة).