جدد يوم أمس العشرات من أصحاب ملفات السكن الترقوي المدعم احتجاجهم أمام مقر ولاية عنابة، حيث نظموا وقفة سلمية مطالبين من خلالها بوضع حد لمعاناتهم المستمرة التي بدأت منذ سنة 2012، خاصة وأنهم سئموا من تماطل السلطات الوصية في الإعلان عن القائمة الإسمية النهائية لحصة 500 مسكن الخاصة ببلدية عنابة.وقد كشف المحتجون الذين التقت بهم "آخر ساعة" بأن التأخر في الإفراج عنها والتعجيل في هذه المسألة هو ما دفعهم لتجديد إحتجاجهم المرتقب أن يتواصل لثلاث أيام متوالية، رغم أن المسالة كان قد تم الفصل فيها منذ أكثر من سنتين، مشيرين إلى أن عنابة تعتبر الدائرة الوحيدة على المستوى الوطني التي لم تعلن فيها عن القائمة النهائية للمستفيدين الخاصة بالسكن الترقوي المدعم "lpa" لحد الساعة، علما وأنه بعد صدور البرنامج من طرف وزارة السكن والعمران في الجريدة الرسمية رقم 51 الصادر بتاريخ 2011/09/14 استفادت الولاية من حصة سكنية قدرت ب 5400 مسكن ترقوي منحت منها 500 مسكن لبلدية عنابة، أين تم بعدها إلزام الوزارة باستلام ملفات المواطنين التي بلغت حوالي 11 ألف و160 ملف، لتحوّل جميعها إلى الصندوق الوطني للسكن بالولاية، ليتم إخضاعها لعملية تدقيق وغربلة قبل إرسالها إلى البطاقية الوطنية للسكن في الجزائر للتحقيق على مستوى 48 ولاية، هذا وفي ذات السياق فقد رجّحت بعض المصادر بأن الأسباب الرئيسية لتأجيل الإفراج عن القائمة تعود إلى المسؤول الأول بالولاية "محمد سلماني" بهدف إعادة دراستها والتحقيق فيها، ومن جهة أخرى فقد أكد هؤلاء بأنهم تلقوا وعودات من رئيس الدائرة تقضي بالإعلان عن القائمة الإسمية للمستفيدين يوم الثلاثاء الفارط ولكن هذا الأخير –حسب تصريحاتهم- لم يفي بوعوده، وهو الآمر الذي لم يهضمه المحتجون الذين لم يفهموا الأسباب الحقيقية لهذا التأخر مطالبين بتدخل الوالي للإفراج عن القائمة الإسمية النهائية لحصة 500 مسكن ترقوي مدعم، ومهددين بدورهم بالتصعيد من لهجتهم في حال استمرار تماطل السلطات المعنية.