كشف والي ولاية عنابة توفيق مزهود أمس على هامش الندوة الصحفية التي نشطها الرئيس المدير العام لمركب سيدار الحجار والأمين العام لوزارة الصناعة في حديثه عن الإجراءات التي قامت بها السلطات من أجل التعامل مع «الكارثة» التي وقعت في عنابة بسبب الفيضانات فصرح قائلا:»وزير الداخلية لم ينتظر الكثير من أجل مدنا بالإمكانيات المادية المطلوبة، فللأسف قبل بداية الأشغال وقعت هذه الكارثة الطبيعية التي لم تكن متوقعة، فلا يمكن توقع الفيضانات أو الزلازل، وقد أجرينا اجتماع قبل هذه الحادثة والكارثة، يجب علينا جميعا كمنتخبين ومجتمع مدني أن نتعاون من أجل الخروج من هذه الأزمة لأنني لست المهدي المنتظر ويجب تعاون الجميع من أجل الخروج من هذه الأزمة». «التدخل في اليوم الأول لم يكن ممكنا من الناحية التقنية» تحدث والي عنابة توفيق مزهود عن كيفية تعامل السلطات مع الفيضانات التي وقعت يومي الخميس والجمعة في العديد من بلديات عنابة فقال:» تساقط الأمطار وصل إلى 140 مليمتر وسرعة هبوب الرياح 90 كيلومتر في الساعة وعنابة كانت من أكثر المدن تضررا على المستوى الوطني، التدخل في اليوم الأول وفي صبيحة اليوم الثاني لم يكن ممكنا من الناحية التقنية وهو ما أكده لي الخبراء والاختصاصيون، فالبحر فوق السطح، والواد لم يعد يقبل المياه، كما أن المياه لم تتحرك في مناطق عديدة ولو بمتر واحد، توجهنا نحو جميع النقاط السوداء، ويجب على المواطنين أن يصبروا علينا لكي نتمكن من القضاء على آثار هذه الكارثة». «قطع الطريق يعرقل وصول التجهيزات وعملية التطهير» واعتبر الوالي أن قطع الطرق من طرف المواطنين يزيد من الطين بلة وقال في هذا الصدد:»قطع الطريق يتسبب في تعقيد الوضعية أكثر، فقد وجدنا صعوبات في استقبال بعض التجهيزات والإمدادات والمعدات الخاصة بالتطهير التي كانت قادمة من ولاية مجاورة، وكنا بحاجة لشاحنات ومعدات خاصة بامتصاص المياه، فعندما يغلق المواطنون الطريق كيف يتم التوجه إلى المناطق السوداء من أجل معالجة النقائص والتخلص من هذه الكارثة والفيضانات». «سنسوي وضعية الذين اقتحموا سكنات خرازة في هدوء» أما فيما يخص المتضررين الذين اقتحموا المدارس في بعض البلديات والسكنات الاجتماعية في حي أول ماي بخرازة فقال الوالي مزهود:»لقد اتفقنا معهم وأؤكد أن ما يؤخذ بالقوة يسترجع بالقانون، ستسوى وضعيتهم في هدوء، وأضيف أن المدير العام الجديد ل «الأوبيجيي» يعمل بخطى ثاتبة من أجل إسكان الجميع، ومن المستحيل ترك سكنات شاغرة ويجب توزيعها والتي تعاني من نقص في التهيئة سنجري حوصلة وسنتكفل بما ينقصها، فسكنات واد زياد على سبيل مثال مرت سنوات عديدة ولم يتم إسكان أصحابها». «اقترحنا على سكان بوخضرة إسكانهم جميعا بعد القيام بإحصاء دقيق» أما فيما يتعلق بسكان بوخضرة الذين تضرروا كثيرا بعد أن غمرت المياه بيوتهم ولم يجدوا سوء اللجوء إلى المسجد المجاور لحيهم هروبا من الفيضانات فقال:» سكان بوخضرة يعانون من نفس المشكل منذ سنة 1984، الموت يتربص بهم دائما وحياتهم معرضة للخطر واقترحنا عليهم فكرة ترحيلهم وإسكانهم جميعا لكن يوجد إشكال وهو أن البعض منهم يرفض فكرة الرحيل، أؤكد أننا سنقوم بإسكانهم بعد القيام بإحصاء دقيق حيث نرفض استغلال الفرص في الظروف الاستثنائية«. «طلبنا من سونلغاز تقديم اقتراحات لإيجاد حلول لإشكالية الشبكة الهوائية» رد الوالي مزهود في سؤال طرحته «آخر ساعة» حول إشكالية الإنقطاعات الكهربائية التي تقع في المناطق التي توجد بها الشبكة الهوائية في العديد من البلديات والتي لا تقع كثيرا في بلدية عنابة التي توجد بها شبكة أرضية فكشف قائلا:» لقد طرحت نفس السؤال على مسؤولي سونلغاز وطلبنا منهم تقديم لنا الاقتراحات التقنية لإيجاد حلول لأشكالية الشبكة الهوائية، فقد ينقطع الكهرباء يوجد سلسلة مرتبطة ببعضها حيث نجد بصفة آلية مشكل في تزويد السكان بالمياه الصالحة للشرب»، وأضاف:» كنا قاسين لأقصى درجة مع سونلغاز فيما يتعلق بالإنقطاعات الكهربائية ولكن بعدها أقنعونا أنه يجب القيام بعملية تجفيف المحولات الكهربائية التي غمرتها المياه وهو ما حاولنا إفهامه للمواطنين«. «تخصيص 360 مليار للموارد المائية والأشغال انطلقت» وتابع الوالي حديثه فقال:»كل الإجراءات اللازمة تم اتخاذها وتم تخصيص قيمة 360 مليار لمديرية الموارد المائية حيث يوجد مقاولين عموميين انطلقوا في الأشغال وتم تحديد النقاط السوداء مسبقا وحتى قبل وقوع الاضطرابات الجوية، وأضيف أن وزارة الداخلية منحتنا القيمة المالية التي طلبناها إلى آخر سنتيم حيث طلبنا من قبل منحنا حوالي 625 مليار».