مركز بيانات البنك الوطني للإسكان يتحصل على شهادة تصنيف دولية للفعالية والموثوقية    لقاء مستقبل الرويسات-اتحاد الحراش: اللجنة الأولمبية والرياضية الجزائرية تدعو إلى تعزيز القيم النبيلة التي تمثلها الرياضة في المجتمع    مخلفات الاحتلال الصهيوني غير المنفجرة... حرب غير منتهية تلاحق الغزيين    كرة القدم: الاتحادية الجزائرية تدعو إلى القضاء على العنف في الملاعب    بوغالي يمثل رئيس الجمهورية في مراسم تنصيب الرئيس المنتخب لجمهورية الأورغواي الشرقية    غوتيريس يدعو إلى السلام والعدالة مع بداية شهر رمضان    المرصد "الأورومتوسطي": الحالة الصحية والنفسية للمحررين الفلسطينيين "مروعة"    تجارة: تنصيب اللجنة الوزارية المشتركة المكلفة بتنظيم معرض التجارة البينية الإفريقية    طريق تندوف-الزويرات: رخروخ يدعو الشركات إلى دعم الورشات لتسليم المشروع في الآجال المحددة    العمل/الصحة: التوقيع على ملحق اتفاقية حول إدراج الأعمال التدخلية لجراحة المخ والأوعية ضمن إطار التغطية الصحية    الجيش الوطني الشعبي يحجز 7 بنادق وكمية من الذخيرة بإقليم القطاع العسكري تبسة    وزير المجاهدين يشارك في مراسم تنصيب القائد الأعلى العام للشرطة بنيكاراغوا    قضية اتحاد الجزائر-نهضة بركان: إنصاف محكمة التحكيم الرياضي انتصار للجزائر وللحق    ليلة ترقب هلال شهر رمضان ل2025 سيكون غدا الجمعة    صناعة الأدوية: الجزائر تحتل مكانة استراتيجية في افريقيا    تجديد اتفاقية التوأمة بين جامعة الجزائر 3 وجامعة تيفاريتي الصحراوية    جنيف: لوناس مقرمان يلتقي بالمدير العام لمنظمة العمل الدولية    تحسن في التزويد بالماء الشروب في عدة بلديات بغرب وهران بعد إطلاق مصنع تحلية مياه البحر للرأس الأبيض    المغرب يتحول إلى "مكب" للنفايات الأوروبية: جريمة بيئية تكشف فساد النظام وتثير غضب الحقوقيين    مراد يبرز الجهود المعتبرة لمنتسبي الحماية المدنية من أجل حماية المواطن وممتلكاته    مجلس الأمة يُجمّد علاقاته مع نظيره الفرنسي    رحلة ليلية جديدة بين العاصمة ووهران    ارتفاع قيمة التداول ببورصة الجزائر    إقبال واسع على الأسواق الجوارية بالجنوب    السيد قوجيل يعزي في وفاة محمد عبد اللطيف بلقايد شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية    بوغالي يعزي في وفاة محمد عبد اللطيف بلقايد شيخ الزاوية البلقايدية الهبرية    الجزائر تُعبّر عن استغرابها ودهشتها    تحرّي هلال رمضان غداً    الشلفاوة يقتربون من المقدمة    أسماء مرشّحة للسقوط من قائمة بيتكوفيتش    حكومة نواف سلام تنال ثقة مجلس النواب اللبناني ب 95 صوتا    إيليزي: إجراء ما يزيد عن 300 فحص طبي وأكثر من 70 عملية جراحية    يوم دراسي بالجزائر العاصمة حول التعاون الجزائري العماني في مجال المتاحف    هذه أوقات عمل المؤسّسات التعليمية في رمضان    متقاعدو التعليم مهدَّدون بالطرد    تجهيز مشروعين سياحيَين    مخطط مروري جديد يخفّف الضغط عن قسنطينة    مشاريع تنموية هامة ببلدية زموري    ضبط الجدول الزمني لأشغال المجلس الشعبي الوطني    محطة لتوليد الكهرباء بالنيجر هبة من الجزائر    توقيع سبعة عقود محروقات مع شركات عالمية    نودّع إماما مربّيا ومعلّما أفنى حياته في خدمة الدين والوطن    مهمة صعبة ل"السياسي" أمام "العميد"    تخصيص سفينة لشحن البضائع المصدّرة إلى موريتانيا    الجزائر تدعو إلى تحقيق دولي في جرائم الكيان الصهيوني بغزة    تعليق فوري للعلاقات مع مجلس الشيوخ الفرنسي    أجال دفع تكلفة الحجّ تنتهي غدا الجمعة    أفرد ملفا خاصا بالجلسات الوطنية للسينما.. تقديم العدد الأول لمجلة "سينماتيك"    قمّتان في سطيف وتيزي وزو ومهمة صعبة للاتحاد بالبيّض    21لوحة تبرز نقاط التقاطع والانجذاب    المنيعة..مشاريع تنموية جديدة لفائدة بلديتي المنيعة وحاسي القارة    وزير الصحة يؤكد على ضرورة تعزيز العمل خلال شهر رمضان الكريم    تتويج الفائرين في الطبعة الرابعة للمسابقة الوطنية للصحافة البيئية    كيف تفوز الأسرة برمضان؟    هل يحطم مبابي أسطورة رونالدو في الريال؟    شركة قطر فارما تبدي اهتمامها بالاستثمار في الجزائر    وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تنشر إمساكية رمضان    الشوق لرمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناخب الجزائري يوقّع شهادة بطلان مفعول الخطاب الإسلامي في اللعبة السياسية
نشر في صوت الأحرار يوم 13 - 05 - 2012

كشفت نتائج انتخابات العاشر من ماي الماضي، على حقيقة جوهرية وهي انحصار المد الإسلامي وتراجع الوعاء الشعبي لدعاة الإسلام السياسي حتى في المناطق التي ظلت معاقله الرئيسية لعقود من الزمن، وهو ما يعني أن تحولات عميقة في توجهات الرأي العام الوطن والناخب الجزائري قد ترسمت فعلا من خلال النتائج انتخابات الخميس الماضي.
لم تتمكن ردود الأفعال الأولية المتسمة بالانفعالية والغضب لرموز التيار الإسلامي سواء تلك المنضوية تحت لواء التكتل الأخضر أو تلك التي تنشط منفردة، من حجب نظر المتتبعين لمسار تطور الإسلام السياسي من رؤية بعض الحقائق الموضوعية التي شكلت هزيمة التيار الإسلامي في تشريعيات الخميس الماضي.
ومن بين هذه الحقائق ما هو موضوعي له علاقة بالوضع السياسي العام وتوجهات الناخب الجزائري، وما هو ذاتي متعلق بالوضع التنظيمي والسياسي للأحزاب الإسلامية تستدعي وفي كلتا الحالتين تستدعي الهزيمة النكراء للإسلاميين التوقف عندها بالقراءة والتحليل.
ففي البداية لابد من الإشارة إلى أن الجو العام الذي ساد الحملة الانتخابية من خلال انعكاسات الأوضاع الإقليمية المتدهورة في البلدان التي شهدت ما يعرف ربيعا عربيا ألقت بظلالها على المشهد السياسي والناخب الجزائري الذي استحضر من جديد مشاهد الرعب والدمار التي عاشها طيلة مرحلة التسعينيات جراء الصدام الدموي بين الإسلاميين الراديكاليين والسلطة قبل أن ينتقل إلى صراع بين جزء من الإسلاميين والمجتمع ككل. ومن هنا فقد كان للخطاب التخويفي من احتمالات التغيير التي روجت لها عدة أحزاب سياسية في ضمن حملة استقطاب سياسي تأثيرا قويا على الناخبين الذين فضلوا الاستقرار على المغامرة وراء مزاعم التغيير التي يرافع لعا رموز التيار الإسلامي.
أما العامل الآخر والذي لا يقل أهمية عن سابقة والذي ساهم في هزيمة الإسلاميين فيتعلق بالانشطار والتشتت الذي تعيشه أحزاب الإسلام السياسي، فبالنسبة »لتركة الفيس المحل« فهي تعاني الشتات والانقسامات، سيما بعد ظهور مواقف متضاربة بين قياداته السابقين زادت من تعميق شرخ الوعاء الانتخابي وقاعدة التيار الإسلامي المعتمد. فعباس مدني رئيس جبهة الإنقاذ المحظورة رفقة علي بلحاج دعا إلى المقاطعة، والهاشمي سحنوني إلى مساندة عبد المجيد مناصرة، في حين تبدو الفصائل السابقة للإسلام المسلح التي انخرطت في ميثاق السلم والمصالحة غير مبالية بالعملية السياسية ولا هي ملتزمة بتوجيهات القيادات السابقة ل»الفيس« المحل. هذا في الوقت الذي تعرف فيه كل من حركتي النهضة والإصلاح تهلهلا تنظيميا وتفككا في القواعد جراء الأزمات المتعددة والمتتالية التي ضربت الحركتين بداية من 1999 وصولا إلى تأسيس عبد الله جاب الله جاب الله لحزب جديد قبيل التشريعيات، وهو الحزب الذي فقد معالمه من خلال تضارب خطاب زعيمه الذي اظهر عدم فهمه للشعب الجزائر، فالرجل لم يستطع تطوير لغة خطابه وسقط في فخ الشعبوية.
وحتى جبهة التغيير التي أسسها جماعة من المنشقين على »حمس« فشلت في استقطاب المواطنين خارج الوعاء المنشق على حركة مجتمع السلم. لكن ثمة عامل في غاية الأهمية يكون قد ساهم بشكل كبير في هزيمة الإسلاميين، إلا وهو مشاركتهم في الحكم على مدار عقدين من الزمن سواء في البرلمان أو الحكومة أو المجالس المحلية والولائية المنتخبة وبعض المناصب الإدارية التي تحصلوا عليها كمكافآت على خيار المشاركة، والإشارة هنا تحديدا إلى حركة مجتمع السلم التي تخلت عن خطابها الإسلامي ولم يبق منه إلا بعض الشكليات في حين كانت سلوكات وممارسات مناضلي ومنتخبي هذه الأحزاب عن باقي الأحزاب الأخرى، بل تجاوزتها أحيانا من خلال الفضائح التي تورط فيها منتسبون للأحزاب الإسلامية وهو ما جعل عامة الناس تفقد الثقة في الخطاب الإسلامي كبديل للتغيير الايجابي لما هو كائن.
وعلاوة على هذه المعطيات المذكورة آنفا، تبدو التحولات العميقة التي طرأت على المجتمع الجزائري في العقدين الماضيين اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وامنيا، عملت بشكل كبير على تغيير توجهات الرأي العام ونظرته للفاعلين السياسيين ومنهم الإسلاميين تحديدا. ومعنى هذا أن الإسلام السياسي لم يعد فاعلا في المشهد السياسي أمام الواقعية والبراغماتية التي تفرضها التحديات الجديدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.