قدمت، بداية الأسبوع الجاري، مصالح أمن بلدية المحمل أمام نيابة المحكمة الابتدائية بدائرة ششار المختصة إقليميا، ملف رمي النفايات الاستشفائية داخل النسيج العمراني بعد الانتهاء من سماع مجموعة من الأشخاص تفيد التحريات الأولية أنهم متورطون في رمي النفايات الاستشفائية أمام مؤسسات تربوية وأماكن عمومية وسط النسيج العمراني ببلدية المحمل، الواقعة شرق ولاية خنشلة على بعد 09 كيلومترات، وهو ما يخالف بنود التشريع المعمول به فيما يخص التخلص من النفايات الاستشفائية. وقد شمل التحقيق الأولي سماع 09 أطباء عامين و08 ممرضين، من بينهم أصحاب قاعات علاج و04 صيادلة و03 أصحاب مخابر طبية، إلى جانب مجموعة من الناقلين الخواص، وذلك بعدما تلقت مصالح الأمن قبل شهر شكاوى وبلاغات تفيد باتخاذ هؤلاء المتهمين أماكن قرب مؤسسة تربوية مكانا لرمي الأدوية والنفايات الاستشفائية، وهو ما يشكل خطرا على الأطفال المتمدرسين بذات المؤسسة والقاطنين قرب المكان. وبعد نصب كمين من طرف أعوان الأمن الخارجي لبلدية المحمل انتهت بتوقيف مجموعة من الناقلين الخواص وهم بصدد تفريغ النفايات، قبل أن يعترفوا بهوية أصحاب النفايات، الذين تم استدعاؤهم والاستماع إلى أقوالهم وتمت إحالة الملف، صباح أمس، أمام نيابة محكمة ششار للنظر في القضية في انتظار التطرق للموضوع بأكثر تفاصيل خلال أطوار المحاكمة في الأيام القادمة. وفي سياق ذي صلة، أصبحت القمامة المنتشرة في كل زاوية من شوارع مدينة خنشلة، مقر عاصمة الولاية، مصدر روائح كريهة ومكانا ترعى فيه الأغنام نظرا للحشائش التي تزين مختلف حواف الشوارع بسبب تساقط الأمطار وبرك الماء التي تغطي شوارع المدينة نتيجة كثرة الحفر التي أصبحت تميز ديكور الشوارع وتزيد من معاناة أصحاب المركبات، وخاصة منهم أصحاب سيارات النقل الحضري الذين يرفضون التنقل لأحياء طريق العيزار ووسط المدينة وطريق عين البيضاء وبوجلبانة وماريطوا وطريق مسكيانة، وإذا حدث أن تنقلوا فإنهم يطالبون بأجرة إضافية لفساد الطريق وصعوبة التنقل بداخلها لكثرة الحفر. وما زاد من معاناة السكان الغياب الكلي للمنتخبين ومصالح شرطة البلدية، ناهيك عن أشغال توصيل الماء والغاز والبناء الفوضوي دون ترخيص ترك مخلفات البناء عند الانتهاء منه.