لا يزال مشروعا المركزين التقنيين لمعالجة النفايات المنزلية يراوحان مكانهما، بعد التأخر الذي يعرفه المشروعان، رغم مرور أكثر من سنتين على تحديد أرضيتهما بكل من بلديتي “تنس” ودائرة “الزبوجة” شمال عاصمة الولاية، رغم الأهمية القصوى لمثل هذين المشروعين بالنظر إلى الأهمية القصوى للبيئة. للإشارة، لا تتم معالجة إلا ما يمثل 10 في المئة فقط من قرابة ال600 طن من النفايات المنزلية بالأرضية المخصصة لاحتضان مشروع المركز التقني لمعالجة النفايات المنزلية بمدينة تنس الساحلية، والذي من المنتظر أن يعالج النفايات المنزلية للبلديات الممتدة على طول الشريط الساحلي للولاية، والتي كانت ترمى بشاطئ ماينيس مع ما يسببه ذلك من أضرار بيئية وصحية بالنسبة للسكان، وكذا للمنطقة السياحية المشهورة والتي تضررت كثيرا جراء الأطنان من النفايات التي صارت ترمى بهذا الشاطئ. وكانت الأرضية الأولى قد اختيرت بمنطقة “ماينس” غرب بلدية تنس الساحلية بموافقة مصالح مفتشية البيئة، الغابات وكذا الفلاحة بمنطقة بعيدة عن التجمعات السكانية وكذا من المناطق الفلاحية، وقد خصص ل للمشروع غلاف مالي يقدّر ب26 مليار سنتيم، حيث سيكون مركزا لتجميع ومعالجة النفايات المنزلية التي تأتي من بلدية تنس الساحلية والبلديات القريبة منها، كوادي قوسين سيدي عبد الرحمن، ويبعد بالتالي من خطر القمامات العشوائية التي صارت تنتشر في الوسط الفلاحي والغابي الممتد على طول الشريط الساحلي للجهة الشمالية للولاية. وسيتكفل هذا المركز في حال تجسيده، بمعالجة النفايات المنزلية للبلديات الممتدة على طول الشريط الساحلي للولاية، والتي كانت ترمى بشاطئ ماينيس مع ما يسببه ذلك من أضرار بيئية وصحية للسكان وللمنطقة، التي تضررت كثيرا جراء الأطنان من النفايات التي صارت ترمى بهذا الشاطئ، حيث كثيرا ما يعمد بعض الأفراد إلى استغلال قمامات عشوائية بجوار المساحات الغابية أو ببعض الأراضي الفلاحية. كما أن معالجة القمامة المنزلية سيتم تطويرها بعد أن كان الاعتماد سابقا على الطريقة التقليدية، والمتمثلة في عملية الحرق للقمامة دون التنبه للمخاطر البيئية والصحية التي يمكن أن تنجم عن هذه العملية. ويخص المشروع الثاني منطقة “الزبوجة” الواقعة في الجهة المالية لعاصمة الولاية، التي تضم ثلاث بلديات ريفية نائية وبتعداد سكاني يقارب ال40 ألف نسمة، حيث يواجه نفس المشروع تحفظات من قبل مصالح الغابات على الأرضية المختارة لإقامة المركز التقني لمعالجة النفايات المنزلية بغلاف مالي حدد له في البداية غلاف مالي يصل إلى 30 مليار سنتيم.