داهمت الشرطة الفرنسية مقر الجبهة الوطنية، اليمينية المتطرفة، بزعامة مرشحة الرئاسية مارين لو بن، في مدينة نانتير بأعالي السين، في إطار التحقيق بشأن مزاعم بإساءة استغلال لوبان مساعدات مالية يمنحها الاتحاد الأوروبي من خلال توظيفها الوهمي لمساعدين برلمانيين أوروبيين للوبان. وكانت النيابة العامة فتحت في 15 ديسمبر الفارط تحقيقا قضائيا في جرائم ”خيانة الأمانة والتزوير واستعمال المزور والغش والاحتيال ضمن جماعة منظمة”. ويأتي ذلك تتمة لتحقيقات أخرى شرعت فيها النيابة الفرنسية في 2015، وتم إبلاغ البرلمان الأوروبي بشأنها. وتقود لوبان الجبهة الوطنية المتطرفة منذ عام 2011، وهي عضو في البرلمان الأوروبي الذي يتهمها بالاحتيال عليه. ويقول الاتحاد إن أكثر من 350 ألف دولار من مساعداته المالية أنفقت على عاملين في حزب لوبان وليس على مساعدين برلمانيين حقيقيين، كما تنص شروط منح هذه المساعدات. وكانت لوبان قد رفضت إعادة الأموال، فيما يقول حزبها إن عملية التفتيش ”ليس سوى حيلة إعلامية تستهدف تشويه سمعة” حزب الجبهة الوطنية قبل الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في أفريل المقبل. وتعد عملية تفتيش حزب الجبهة الوطنية هي الثانية في ظرف عام في سياق تحقيق بشأن استغلال أموال البرلمان الأوروبي لدفع رواتب ل 20 مساعدا برلمانيا بصفتهم معاونين برلمانيين بينما كانوا يعملون، في الوقت نفسه، لدى الحزب في أماكن أخرى. وقالت ”الجبهة الوطنية” في بيان رسمي ”للمرة الثانية، حدثت مداهمة للمكاتب نفسها، بشأن المزاعم ذاتها، ونؤكد أن المداهمة الأولى لم تصل إلى شيء”. واتهمت الجبهة المحققين الذين نفذوا التفتيش بأمر من مكتب المدعي العام بباريس بشن ”عملية إعلامية” تستهدف ضرب الحملة الرئاسية لمارين لوبان.