لقيت مسابقة أحسن طبق للكسكسي التقليدي التي نظمت بالشلف استحسان القاطنة المحلية، التي أقبلت بقوة على هذه التظاهرة. وأوضحت رئيسة جمعية أحلام للتبادل الثقافي، الجهة المنظمة، خيرة بربري، أن هذه التظاهرة في طبعتها الثانية حاولت استقطاب أكبر عدد من المشاركين للتعريف بمختلف العادات والتقاليد التي تزخر بها ولاية الشلف فيما يخص طريقة تحضير طبق الكسكسي التقليدي وأنواعه. وتهدف هذه التظاهرة التي لقيت إقبالا ملفتا للقاطنة المحلية، تضيف بربري، إلى الحفاظ على الذوق الأصيل لطبق الكسكسي التقليدي وكذا تنشيط المشهد الثقافي والمساهمة في توارث عادات المائدة الشلفية المحلية لدى أبنائنا من الجيل الجديد. بدورها، أشادت مديرة الثقافة، فاطمة بكارة، بنجاح هذه التظاهرة التي تندرج ضمن مسعى القائمين على القطاع لتثمين والحفاظ على الموروث الثقافي اللامادي، لافتة إلى أن هذا النشاط الذي شاركت به ربات البيوت ومختلف الجمعيات الناشطة في المجال مكّن من التعرف على لمسات الأسرة الشلفية بالنسبة لتحضير طبق الكسكسي التقليدي خاصة فيما يتعلق بالتزيين والتقديم. واعتبر عدد من المواطنين الذين غصّت بهم ساحة المتحف العمومي الوطني عبد المجيد مزيان ، أن مثل هذه التظاهرات تساهم في الحفاظ على تقاليد الأسرة الشلفية في الطبخ، حيث ثمّن في هذا السياق أحد الحاضرين في التظاهرة، سليمان هني، هذه المبادرة التي سمحت له باكتشاف بعض أنواع طبق الكسكسي التقليدي التي تحضّر بطريقة مختلفة عن منطقة إقامته سنجاس. بدورها، تعرفت السيدة هدى من غليزان على عادات ولاية الشلف المتعلقة بتحضير طبق الكسكسي التقليدي، حيث لمست اختلافا في الذوق وطريقة التحضير بين المنطقتين رغم قربهما وهو ما اعتبرته ثراء وتنوعا ثقافيا بالنسبة للتراث اللامادي الذي يميز منطقة حوض الشلف بصفة عامة. وشهدت مجريات المنافسة بالنسبة ل17 مشاركة، من ضمنهم مشاركة من ولاية عين الدفلى، تقاربا كبيرا في طريقة التحضير، فيما صنعت طريقة التزيين والتقديم الفارق بينهم. كما تم بالمناسبة، دعوة كبار السن من دار العجزة بالشلف، وهو ما أدخل البهجة والسرور في نفوس هذه الفئة، لتختتم هذه التظاهرة بتوزيع شهادات وجوائز على الفائزات في انتظار أن تشهد الطبعة المقبلة، حسب المنظمين، مشاركة ولايات أخرى مجاورة.