أعلنت مصادر إعلامية فرنسية، امس، عن رحيل جوزيت أودان أرملة المناضل من أجل الثورة الجزائرية موريس أودان ، أشهرا بعد كسبها رهان الذاكرة، وافتكاكها اعتراف باريس بمسؤوليتها عن اختفاء ومقتل أستاذ الرياضيات قبل 62 عاما.في خبر مقتضب نشرته صحيفة لومانيتي الفرنسية، أفيد أنّ أرملة أودان توفيت السبت، بعدما صنعت ملحمة بكفاحها الطويل، دفاعا عن القضية النبيلة لرفيق الدرب موريس الذي قضى في ظروف غامضة يوم 21 جوان 1957، لكن أرملته (87 عاما) واصلت المسيرة بشجاعة لافتة، وتمكنت من الانتصار لذاكرة الراحل في خطوة تحمل رمزية كبيرة.وبتاريخ 13 سبتمبر 2018، اعترف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ، بمسؤولية بلاده عن مقتل واختفاء موريس أودان، وأقر ماكرون بقيام بلاده، خلال ثورة الجزائر (1954-1962)، باللجوء إلى نظام اُستخدم فيه التعذيب .وتوجه الرئيس الفرنسي إلى منزل أرملة أودان، جوزيت، قبل نحو خمسة أشهر ليسلمها بيانا أعلن فيه فتح الأرشيف المتعلق بقضايا اختفاء مدنيين وعسكريين من فرنسيين وجزائريين ، واعتذر ماكرون لأرملة أودان، قائلا: الشيء الوحيد الذي أقوم به هو الاعتراف بالحقيقة .ورحبت جوزيت أودان رفقة أولادها بخطوة الرئيس الفرنسي، وصرحت حينذاك: هذا الاعتراف سيدخل في إطار محاربة سياسة التعذيب التي استخدمت كأداة للقمع ونشر الرعب في العالم . وأوقف موريس أودان (25 عاما)، المؤيد لاستقلال الجزائر، في منزله في الجزائر العاصمة في 11 جوان 1957 بأيادي مظليين، بعد الاشتباه بإيوائه أفرادا ينتمون للخلية المسلحة للحزب الشيوعي الجزائري، ونقل الى مكان آخر في المدينة حيث تعرض للتعذيب مرارا.