تعاني العديد من الشواطئ المفتوحة للسباحة بالجزائر العاصمة، خلال هذه الأيام الأخيرة، من ظاهرة تراكم مختلف النفايات بطريقة عشوائية، مما أدى إلى استياء الكثير من المصطافين من هذا الوضع الذي ما فتئ يزداد يوما بعد يوم رغم كل الإجراءات المتخذة من طرف السلطات المعنية لحماية نظافة المحيط والصحة العمومية للمواطنين. ولعل ما يلفت الانتباه في هذه الشواطئ والمقدر عددها ب65 شاطئا والتي أضحى الكثير من المواطنين يقصدونها بسبب موجة الحر الشديدة التي تعرفها مختلف ولايات الوطن، استفحال ظاهرة رمي النفايات بطريقة عشوائية على مقربة هذه الشواطئ، وكذا داخل المياه مما أدى إلى تشوه المنظر الطبيعي الساحر لهذه الفضاءات وكذا تسرب روائح كريهة أحيانا قد تضر بصحة المصطافين لاسيما الأطفال منهم الذين يصابون بحساسية الجلد وأمراض العيون. وعليه، يسهر كل من ديوان حضائر الرياضة والتسلية لولاية الجزائر والوكالة العقارية لولاية الجزائر إلى جانب أعوان السلطات المحلية لاسيما البلديات على نظافة هذه الشواطئ حيث تم لهذا الغرض توظيف 800 عون للتكفل براحة المصطافين من بينهم 450 دائمين و350 يشتغلون بصفة مؤقتة لتوفير كل التهيئة الضرورية بالشواطئ. المياه الملوثة خطر حقيقي على صحة المواطنين وفي ظل هذا الواقع الذي تعرفه الشواطئ، اكد المختص في علاج الأمراض الجلدية ورئيس مصلحة الأمراض الجلدية بالمستشفى الجامعي مصطفى باشا ، عمارخوجة، أن المياه الملوثة تشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين حيث تؤدي إلى الإصابة بالحساسية، بروز بقع حمراء على مستوى الجلد، ويرى الدكتور خوجة ان عدد محطات معالجة المياه الملوثة المتوفرة غير كافية للتكفل بمشاكل هذه المياه، داعيا المواطنين إلى التحلي بالحيطة والحذر لاسيما في مجال اختيار المواد الغذائية التي لا يراعى فيها معايير وشروط النظافة. في حين أكد عدد من المواطنين من بلدية عين البنيان الذين اختاروا شاطئ جميلة لقضاء عطلة الصيف على ضرورة التكفل أكثر بتنظيف هذا الشاطئ الذي يعاني من حالة انتشار النفايات المنزلية بطريقة عشوائية وتلوث المياه نتيجة عدم التقيّد بشروط احترام البيئة وارجعوا انتشار هذه الظاهرة إلى غياب ثقافة بيئية عند بعض المواطنين الذين لا يبذلون أي جهد لجمع نفاياتهم بأسلوب حضاري ووضعها في أكياس مخصصة لهذا الغرض، داعيا إلى ضرورة تكاتف جهود الجميع من جمعيات وسلطات محلية ومواطنين لتنظيم حملات تحسيسية وتوعوية لحماية هذا الشاطئ.