اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني مع تعويض سجن الصحفيين بغرامات أبقت اللجنة القانونية بالمجلس الشعبي الوطني على أحكام مشروع تعديل قانون العقوبات الخاصة بحرية التعبير و أخطاء التسيير كما هي دون أي تعديلات و أجلت الحسم فيها إلى ما بعد تدخلات النواب و التعديلات المقرر تقديمها بعد المناقشة. وبررت اللجنة في تقريرها التمهيدي المخصص لدراسة أحكام المشروع ورأيها فيه عدم إدخال أي تعديلات عليه إلى الأهمية الكبيرة التي يكتسبها المشروع، وانتظار عرضه على النواب لاثرائه بأفكارهم وآرائهم أملا في إخراج نص في مستوى تطلعات الجميع. و دعمت اللجنة في تقريرها الخاص بأحكام المواد 144 مكرر و144مكرر 1 و 146 هذه التعديلات وقالت أن من شأنها "دعم حرية الصحافة وحماية حق المواطن في الإعلام و أن هذا التعديل يهدف إلى رفع الحرج عن رجال الإعلام في ممارسة مهمتهم النبيلة في إطار احترام حقوق وحريات الآخرين". وقالت أن "التعديل يساعد في النأي بمهنة الصحافة والإعلام عن السب والشتم والاهانة للرفع بمستوى أداء الإعلام بالقدر الذي يتماشى وقواعد المهنة الشريفة. و من جهة أخرى خصت منصب رئيس الجمهورية والهيآت العمومية السيادية بإطار حمائي يتمثل في الغرامة المالية لما لهذه المؤسسات من مهام جسيمة". وأوضح أعضاء اللجنة "أن إلغاء عقوبة حبس الصحفي دليل آخر على نية المشرع في ضمان حرية التعبير ضمان حق الإعلام تمنح المهنة المكانة اللائقة بها باعتبارها مقياسا للتطور الديمقراطي". وايدت ما جاء فيه من خلال تثمين الإجراءات الواردة في المشروع وخصوصا إسقاط عقوبة الحبس فيما يخص الإساءة إلى رئيس الجمهورية والهيئات الرسمية وإلغاء المادة 144 مكرر التي كانت تحمل مسئول النشرؤية ومحرريها ، و رأت أن الإلغاء يعيد النظر في المسؤولية الجنائية في جرائم الصحافة المكرس بموجب المادة 24 من قانون الإعلام 90-07 التي تنص على"تحمل مسؤولية المخالفات المرتكبة، المكتوبة و المنطوقة، أو المصورة المديرون و الناشرون في أجهزة الإعلام، و الطابعون، أو الموزعون، أو البائعون، و البائعون و ملصقو الإعلانات الحائطية." ورأت اللجنة القانونية أن هذه التدابير تؤسس إلى إصلاحات عميقة سيتضمنها قانون الإعلام مستقبلا. و ضمنت اللجنة في تقريرها موقف وزير العدل الطيب بلعيز الذي أكد أن إلغاء عقوبة حبس الصحفي جاء تماشيا مع تعهدات الجزائر الدولية ومسايرة ما هو معمول به في الديمقراطيات العريقة مع الحرص على حماية أعراض الناس وحياتهم الشخصية بإبقاء غرامات رادعة كعقوبة للتجاوزات اللفظية حسب تعبيره . كما أشارت اللجنة في تقريرها أن التعديلات الجديدة حظيت بدعم ممثلي وسائل الإعلام ، الذين أكدوا أن التدابير الجديدة وان كانت جزئية فإنها تؤسس لإصلاحات جذرية وعميقة في قطاع الإعلام. وتنص التعديلات المقدمة من قبل الحكومة على أحكام قانون العقوبات على فرض غرامة على كل شخص يصدر اهانات لرئيس الجمهورية والبرلمان والقضاء أو الجيش الوطني الشعبي أو هيئات نظامية أخرى قولا أو كتابة أو بواسطة الرسم ،تصل إلى 75 مليون سنتيم في حالة ثبوت التهم و نصت المادة 144 مكرر المعدلة التي تعني أساسا مهنيي الصحافة ،على معاقبة ب"غرامة من 15000دينار إلى 750000كل من أساء إلى رئيس الجمهورية بعبارات تتضمن اهانة أو سبا أو قذفا سوءا كان ذلك عن طريق الكتابة أو التصريح أو بأي آلية لبث الصوت أو الصورة أو بأية وسيلة الكترونية أو معلوماتية أو إعلامية أخرى". ونصت الفقرة الثانية من المادة على مباشرة النيابة العامة إجرءات المتابعة الجزائية تلقائيا وليس بناء على شكوى من المعني ، و في حالة تكرار نفس السلوك تضاعف الغرامة. و تطبق نفس الأحكام على من يرتكب نفس الجنحة في حق البرلمان أو إحدى غرفتيه أو ضد الجهات القضائية أو ضد الجيش الوطني الشعبي أو هيئة نظامية أو عمومية أخرى. و مقابل إلغاء أحكام السجن المنصوص عليها في المادة 144مكرر 1 في القانون الحالي الصادر في 2001، حيث كان منصوصا على عقوبات تتراوح من ثلاثة أشهر إلى اثني عشر شهرا لمن يرتكب مثل هذه الإساءة، سجل رفع الغرامات المالية التي كانت تتراوح من 50.000 و 250.000 دج إلى حدود750000. و الجديد في التعديلات هو رفع المسؤولية عن الناشرين أو أصحاب الوسائط الإعلامية و تسليط العقوبات على مرتكب الإساءة وهو عادة الصحفي بينما كانت المتابعة الجزائية تتخذ ضد مرتكب الإساءة وضد المسؤولين عن النشرية وكذلك ضد النشرية نفسها. ج ع ع