معتصمو ميدان التحرير يبدأون بالانسحاب بعد الإعلان عن تشكيلة وزارية جديدة كشف أمس الأحد، رئيس الوزراء المصري عصام شرف عن ملامح التشكيلة الوزارية الجديدة، التي جاءت تلبية لمطالب المعتصمين بميدان التحرير وتهدئة للشارع المصري الذي يشهد حالة من الغليان، وفور إعلانه عن الحكومة الجديدة ترجم ميدان التحرير هذه التعديلات، حيث بدأ المعتصمون في ميدان التحرير وسط القاهرة في الانسحاب منه تدريجيا وتراجعت أعدادهم لما دون الألفي شخص، وهو ما يفسر على أنه قبول مبدئي على الأقل بالتغييرات التي أعلنها شرفا استجابة لإرادة شباب الثورة التي أطاحت بمبارك. وقد تم اختيار كل من معتز خورشيد وزيراً للتعليم العالي، وحازم عبد العظيم للاتصالات، وعمرو حلمي للصحة، وعلي زين العابدين للنقل، ويهدف هذا التعديل إلى الاستجابة لمطالب المتظاهرين الذين يعتصمون ويتظاهرون منذ عشرة أيام في ميدان التحرير وسط القاهرة، وكذلك في مدينتي السويس والإسكندرية الساحليتين، مطالبين خصوصاً باستبعاد شخصيات تعتبر قريبة من النظام السابق. وكان شرف قبل أمس الأحد استقالة وزراء الخارجية والمالية والتجارة، تمهيداً للتعديل الوزاري، وعين حازم الببلاوي وزيراً للمالية خلفاً لسمير رضوان، فيما بقي منصب الخارجية شاغراً، وذلك عقب نقمة شعبية متزايدة كان يواجهها شأنه في ذلك شأن المجلس العسكري الذي يتولى تسيير شؤون البلاد منذ تنحي الرئيس السابق في 11 فيفري الماضي وكان الآلاف تظاهروا الجمعة الماضية في العديد من المدن المصرية، مطالبين المجلس الأعلى للقوات المسلحة بإصلاحات جذرية، وقد تواصلت التظاهرات أول أمس السبت حيث هاجم متظاهرو ميدان التحرير أحد أعضاء المجلس الأعلى للقوات المسلحة جاء للتحدث إليهم وأرغموه على ترك الميدان فيما يتزايد التوتر بين المحتجين والمؤسسة العسكرية، كما أفاد شهود. وطالب المشاركون في تظاهرات الجمعة التي أطلق عليها "جمعة الإنذار الأخير" بخطة واضحة وشفافة لنقل السلطة متهمين العسكريين بالاستيلاء على الحكم، وبعد صمت طويل على غضب الشارع، أكد المجلس العسكري الأربعاء دعمه للثورة وأفكارها، وفي إطار محاولاته الرامية لتهدئة الغضب الشعبي عين شرف السبت أيضا نائبين لرئيس الوزراء بينهما القيادي في حزب الوفد الليبرالي علي السلمي. ق و/وكالات