قبل ساعات من انطلاق عملية التصويت في الانتخابات الرئاسية بمصر المقرر صباح غد الاثنين أعلنت حالة الطوارئ القصوى في البلاد وجندت الادارات واسلاك الامن والجيش من اجل تامين هذا الاستحقاق الهام. وشهدت شوارع القاهرة اليوم جوا هادئا ولم تسجل اي احداث ملفتة او احتجاجات مناهضة للسلطة . كما ان حركة المرور تشهدا انسيابية اكبر رغم وجود تخوف في أوساط الراي العام على خلفية التحذيرات التي اطلقها خبراء امنيون محليون من احتمال وقوع اعمال تخريب او عنف عشية هذا الاستحقاق. ياتي ذلك في الوقت الذي جددت فيه قيادات عسكرية وامنية اليوم التاكيد بان وحدات الجيش والامن المكلفة بتامين الانتخابات ستتعامل بكل حسم مع كل من تسول له نفسه عرقلة الانتخاب او الاعتداء على منشأة حيوية. وقال مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزى إن البلاد ستشهد إجراءات أمنية مشددة لحين إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية وطمان الناخبين بشان امن نزولهم يومى الانتخابات للإدلاء باصواتهم. وفي خطاب للامة عشية هذا الا ستحقاق دعا الرئيس المصري المؤقت عدلى منصور المصريين للمشاركة بقوة فى الانتخابات الرئاسية غدا وبعد غد مؤكدا أن مؤسسات الدولة ستقف على مسافة واحدة من المترشحين للرئاسيات. ويتنافس على كرسي الرئاسة كل من اليساري حمدين صباحي زعيم التيار الشعبي وعبد الفتاح السيسي وزير الدفاع السابق. واعلن وزير التنمية المحلية ان الدولة المصرية وفرت كافة الامكانيات المادية والبشرية لانجاح هذا الاستحقاق. كما جندت منذ امس وسائل الجيش لنقل ما يزيد عن الف قاضي مكلف بالإشراف على العملية الانتخابية بالطائرات الى المناطق البعيدة النائية والمعزولة كما تم ايصال اوراق الانتخابات والمستندات اللازمة لعملية الانتخاب ومنها استمارات وبطاقات التصويت ومحاضر الفرز. وعلى صعيد التامين تكمل قوات الجيش والشرطة اليوم استلام كافة المقار الانتخابية لمعاينتها وتهيئتها قبل انطلاق عملية الاقتراع غدا الاثنين. وجندت الداخلية المصرية ما يقارب 500 الف عنصر امن -- حسب تقديرات مساعد وزير الداخلية المصري للإعلام -- سيتم نشرهم لتامين لجان ومقار التصويت والقضاة المشرفين على الانتخابات. ومن جهتها دفعت قوات الجيش بنحو182 الف عسكري لمساعدة قوات الامن في عمليات التامين فضلا عن تامين الحدود خلال هذا الاستحقاق. ويشارك في التصويت ما يقارب 54 مليون ناخب موزعين على 13 ألفا و899 لجنة فرعية واكثر من 300 لجنة عامة عبر محافظات مصر ال 27 . وتوقعت اوساط اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية مد التصويت ليوم ثالث في بعض المحافظات في حال زيادة اقبال الناخبين. وعلى صعيد اخر اصدرت جماعة الاخوان المسلمين المحظورة في مصر بيانا مقتضبا نشر اليوم على صفحتها الالكترونية دعت فيه المصريين الى "مقاطعة" الانتخابات معتبرة ان نسبة مشاركة الجالية في التصويت لم تتجاوز 4 بالمائة. واعلنت انها ستستمر في الفعاليات الاحتجاجية السلمية المناهضة لللسلطة في مصر. فيما لم يشر البيان الى الموقف بشان الوثيقة التي أطلقها سياسيون معارضون امس والتي عرفت ب"بيان القاهرة" من أجل "استرداد مسار الديمقراطية والإرادة الشعبية الحقيقية" والذي دعمته بعض اطراف "التحالف الوطني لدعم الشرعية" المؤيد لاطروحة الاخوان المسلمين.