ينتظر أن تلبي مصلحة الطب النووي التي ستدخل حيز الخدمة قبل نهاية الثلاثي الأول من 2019 طلب التكفل المتزايد لمرضى السرطان الذين يستقبلهم يوميا المركز الجهوي لمكافحة السرطان بورقلة وتقديم إضافة "نوعية" في خدمات التكفل بهذه الفئة من المرضى بجنوب الوطن، حسبما أفاد به مسؤولو مديرية الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات . وستفتح هذه المصلحة الجديدة الأولى من نوعها بجنوب البلاد آفاق علاجية "واسعة" من خلال التعامل مع الحالات التي يستقبلها المركز في الوقت المناسب و تشخيصها بأكثر دقة و في مراحلها الأولى لاسيما ما تعلق منها بالأورام السرطانية مما سيعطي للمريض فرصة أكبر للتعافي ، كما أوضح ل"وأج" مدير القطاع. ويندرج استحداث هذه المصلحة الجديدة التي استكملت عملية تجهيزها بمعدات طبية جد متطورة على غرار جهازين للكاميرا المقطعية ومخبر حراري، في إطار جهود السلطات العمومية لتحسين شروط التكفل بمرضى السرطان و توفير جميع الإمكانيات الطبية اللازمة، وفقا لما صرح به السيد فاضل صادق . كما ستساهم في ترقية نوعية الخدمات الصحية والتشخيص و العلاج المقدمة لهذه الشريحة و التركيز على توفير أحدث الأساليب المتطورة للكشف عن المرض في مراحل مبكرة من أجل الوصول إلى نتائج أفضل في معالجته, إستنادا للمسؤول ذاته . وتبذل جهود معتبرة للتكفل بالمرضى الوافدين إلى هذا المركز الذي يضمن التكفل ليس لمرضى منطقة جنوب شرق الوطن فحسب بل يستقبل كذلك مرضى من مناطق أخرى ، لاسيما على مستوى مصلحة العلاج بالأشعة ، كما ذكر من جهته أحد أعضاء الطاقم الطبي المسير لهذا الهيكل الطبي. "ويتم استقبال أسبوعيا مابين 45 و 50 ملف تتم دراستها جميعا من طرف الفريق الطبي الجزائري-الكوبي المؤطر للمركز، ثم توجيه المريض لتلقي برنامج العلاج الذي تتطلبه حالته " ، مثلما أشار الدكتور دبة عصام طبيب أخصائي في علاج أمراض السرطان بذات المرفق الصحي. كما يأتي سرطان القولون في مقدمة أنواع السرطانات الأكثر انتشارا لدى فئة الرجال بالولاية حيث تم في السنة ذاتها تسجيل 12 حالة ، يليه سرطان البروستات ب 10 حالات ، مثلما ذكر ذات المصدر. وأصبحت مسألة التحسيس بضرورة مكافحة هذا المرض الخطير و التخفيف من معاناة المرضى المصابين من أهم انشغالات عديد الجمعيات المحلية الناشطة بالولاية على غرار جمعية " أحباب المريض " الخيرية و جمعية " البسمة" و كذا " نساء الخير لمساعدة الغير" و ناس الخير –ورقلة" و ذلك من خلال تنظيم نشاطات و تظاهرات موجهة لفائدة هذه الفئة . وتعمل تلك الجمعيات على تقديم يد المساعدة و الدعم للمصابين بهذا الداء سواء المتواجدين على مستوى المركز الجهوي لمكافحة السرطان أو المقيمين بدار الرحمة بالحدب ( بلدية الرويسات) رفقة عائلاتهم و ذلك في إطار اتفاقية مبرمة بين مديريتي التضامن و الصحة و السكان وإصلاح المستشفيات لإستقبال و إيواء هذه الفئة.