ما يزال تردي الوضع الامني في ليبيا يراوح مكانه بعد اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق الصواريخ شهدتها محاور القتال بضواحي طرابلس منذ هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على العاصمة الليبية رغم الدعوات الى الهدنة و تحقيق تسوية سياسية للازمة. وتشهد مختلف محاور جبهات القتال في تخوم العاصمة طرابلس اشتباكات عنيفة بالاسلحة الثقيلة والمتوسطة ، مع استمرار القصف الجوي على عدد من المواقع حسب مواقع ليبية. ففي غرب مدينة "العزيزية" دارت اشتباكات عنيفة وتبادل لإطلاق الصواريخ منذ ليلة أمس ب"مشروع ابوشيبة الواقع غرب" منطقة "الكسارات"، قبل أن يعود الهدوء الحذر بمنطقة "الهيرة ". وشهدت منطقة "قصر بن غشير" وفندق "الشريف" امس ، سقوط عدد كبير من القذائف والصواريخ، ما أدى إلى تدمير عدد من المنازل والمؤسسات العامة والخاصة، كما دارت اشتباكات متقطعة في مطار طرابلس من حين إلى آخر. وأعلنت حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها تحصلت على عشرات المصفحات دعما لها من اجل طرد قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يشن هجوما عل العاصمة الليبية منذ 4 ابريل الماضي. يشار الى انه في أبريل الماضي بدأ مصرف ليبيا المركزي في طرابلس فرض قيودا على العديد من البنوك التجارية في شرق ليبيا ، والتي تغطي معا 30 في المائة من الاحتياجات المصرفية التجارية في البلاد. ولاحت مثل هذه القيود قبل هجوم حفتر على طرابلس ،و الذي قد يكون نتج عن تصاعد الخلاف المصرفي المتجذر في الانقسام السياسي في ليبيا منذ عام 2014. وتجنب مثل هذه الأزمة يتطلب تسوية بين البنك المركزي في طرابلس والفرع الشرقي في بنغازي، والذي يعمل بشكل مستقل منذ عام 2014، حول كيفية حساب المعاملات المصرفية التجارية. كما يجب على شركاء ليبيا الدوليين العمل من أجل تحقيق هذا الهدف، حسب مجموعة الأزمات الدولية. و على الصعيد الانساني، أعلنت منظمة الصحة العالمية في ليبيا أن عدد قتلى الهجوم الذي شنته قوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس منذ 4 ابريل الماضي، قد ارتفع إلى أكثر من500 قتيل وقرابة 2500 جريح. قال مكتب منظمة الصحة العالمية في ليبيا، أن "حصيلة النزاع المسلح في العاصمة طرابلس تواصل الصعود حيث تم إحصاء 519 قتيلا وإصابة 2467 جريحا منذ بداية الاشتباكات"، وأحصت نزوح 60 ألف مدني من مواقع الاشتباكات.