أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش التزامه الشديد بإيصال المساعدات الإنسانية لسكان غزة رغم العراقيل والتزام الأممالمتحدة الراسخ تجاه وكالة الأممالمتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين (الأونروا) التي تشكل العمود الفقري لهذا الدعم. جاء ذلك قبيل توجه غوتيريش إلى روما لحضور قمة مجموعة الدول السبع الكبرى, حيث أوضح - وفقا لمركز إعلام الأممالمتحدة - أنه لا يزال من الصعب للغاية دعم السكان الذين يتعرضون للعدوان وفي ظل وجود العديد من القيود على دخول الإمدادات الضرورية وخاصة في خضم حملة التضليل طويلة الأمد لتشويه سمعة الوكالة الأممية (الأونروا). وأكد الأمين العام على النطاق الهائل للدمار والموت الناجم عن تواصل العدوان الصهيوني ضد سكان قطاع غزةوالضفة الغربية خلال الأشهر الثمانية الماضية. وقال "لقد شهدنا (...) مستوى فريدا من الدمار (...) ومستوى فريدا من الضحايا في صفوف الفلسطينيين, خلال هذه الأشهر من الحرب, لم يسبق له مثيل في أي موقف آخر عشته بوصفي أمينا عاما للأمم المتحدة". من جهة اخرى, ذكر مكتب الأممالمتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن تصاعد العدوان الصهيوني في جميع أنحاء غزة لا يزال يعيق الوصول للرعاية الصحية في القطاع. وذكر نائب المتحدث باسم الأممالمتحدة فرحان حق إنه وعلى الرغم من هذه التحديات يصل شركاءنا في المجال الإنساني حاليا إلى حوالي 280 ألف شخص أسبوعيا في غزة بالخدمات الصحية وفي الوقت نفسه يعيق نقص غاز الطهي وغياب إمدادات الطاقة العامة الجهود المبذولة للحفاظ على تشغيل المطابخ والمخابز. وأضاف فرحان حق أن الجهود المبذولة لتوزيع الغذاء لا تزال مقيدة بسبب العدوان الصهيوني والطرق المتضررة والعدد المحدود من نقاط الدخول إلى غزة وساعات العمل دون المستوى الأمثل عند المعابر ونقاط التفتيش والعدد المحدود من الشاحنات المسموح لها بالدخول. ولفت مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إلى أن الوضع في الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية مستمر في التصعيد في خضم استمرار العدوان الصهيوني والمستوطنين. وأفاد المكتب الأممي باستشهاد أكثر من 520 فلسطينيا - ما يقرب من ربعهم من الأطفال - في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية, منذ 7 أكتوبر الماضي. وأضاف أن الارهاب الذي يمارسه المستوطنون الصهاينة ضد الفلسطينيين آخذ في الارتفاع أيضا حيث تم الإبلاغ عن أكثر من 960 عدوانا من هذا القبيل في الضفة الغربية, بما في ذلك القدس الشرقية منذ 7 أكتوبر. من جانبها, حذرت منظمة الأممالمتحدة للطفولة (اليونيسيف) من أن ما يقرب من 3,000 طفل في جنوبغزة انقطعوا عن العلاج من سوء التغذية الحاد المتوسط والشديد, الأمر الذي يعرض حياتهم لخطر الموت. وأبدت الوكالة قلقا أيضا من أن حالات سوء التغذية قد تستمر في الارتفاع في حال انهيار خدمات العلاج حيث يعمل مركزان فقط من مراكز علاج الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد في غزة.