أعطت وزارة التربية الوطنية تعليمة لمدراء التربية تلزمهم باعتماد الليونة مع غيابات التلاميذ والأساتذة، إثر التحذيرات التي وجهتها مصالح الأرصاد الجوية بتواصل الاضطرابات الجوية ونزول الثلوج إلى غاية الأسبوع المقبل· كشفت مصادر مسؤولة بقطاع التربية الوطنية، أن الوصاية وجهت تعليمة إلى كافة مديريات التربية عبر الوطن، خاصة الولايات التي عرفت اضطرابات جوية كبيرة، بينت فيها كيفية التعامل في ظل الظروف الاستثنائية التي تعيشها الجزائر لأول مرة منذ الاستقلال بسبب سوء الأحوال الجوية التي رافقتها ثلوج كثيفة وموجة برد تعدت درجتها 4 تحت الصفر في منتصف النهار· وأضافت مصادرنا أن الوصاية شددت على ضرورة التعامل برزانة مع هذه الأوضاع، وأكدت على أهمية أخذ مصلحة التلاميذ بالدرجة الأولى، من خلال اعتماد الليونة في حالة تغيبهم خاصة على مستوى المناطق النائية والجبلية التي عزلتها الثلوج كليا عن العالم، بما فيها المدن الكبرى التي يستحيل التدريس فيها داخل المؤسسات بسبب برودتها الشديدة، التي أرغمت التلاميذ وحتى الأساتذة على هجرتها في قرابة 03 ولاية· وشددت تعليمة الوزارة حسب المصادر ذاتها، على الحرص على عدم التضحية بالمتمدرسين، وأكدت فيما تعلق بالدروس المتأخرة الناتجة عن الثلوج أن مدراء التربية لهم كافة الحرية في اعتماد رزنامة خاصة لتعويضها بعد تحسن الاحوال الجوية في الأسابيع المقبلة، وأشارت ذات التعليمة إلى إمكانية استغلال أيام السبت وظهيرة الثلاثاء، لاستدراك الدروس، دون ذكر عطلة الربيع التي تحرص وزارة التربية تخصيص الأسبوع الأول فيها للمراجعة، وشرح التمارينات للمقبلين على الامتحانات المصيرية على غرار تلاميذ الثالثة ثانوي والرابعة متوسط والسنة الخامسة من التعليم الابتدائي، مضيفة أن التسيير اللامركزي هو الأنسب لحل أزمة الثلوج، بالنظر إلى أن مديريات التربية هي الكفيلة بتقييم مدى تقدم الدروس عبر مختلف المؤسسات التربوية التابعة لها·