قررت الدولة اضافة حصة 500 ألف وحدة سكنية حتى 2014 وهذا للاستجابة للطلبات المتزايدة على السكنات وامتصاص الغضب الاجتماعي النابع مؤخرا من توزيع السكن الاجتماعي بقيت مئات الآلاف من الطلبات تنتظر وهو ما فجر الاحتجاجات في مختلف ربوع الوطن ما يوحي بأن هذا الملف تحكمه العديد من القيود التي يجب معالجتها بالتوازي مع المشاريع التي أطلقتها الدولة. وأقر رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة في آخر اجتماع لمجلس الوزراء الى تخصيص حوالي 10 آلاف هكتار من الأراضي لانجاز 500 ألف سكن جديد على مستوى 22 ولاية وهو ما يعكس إرادة السلطات في التعامل مع معطيات الواقع في بناء السكن فتحديد الولايات المعنية بالبرامج الاضافية مؤشر جيد على أخذ المعطيات والتشاور مع مختلف القطاعات لتفادي منح مشاريع لولايات ليست بها أزمة سكن ومنه تفادي تبذير الوقت والمال. وسيخصص هذا المشروع الاضافي للولايات الساحلية التي تعرف اكتظاظا كبيرا وتتحمل 80 بالمائة من نسبة كثافة السكان ضمن مساحة لا تتجاوز 18 بالمائة من المساحة الاجمالية للبلاد. وعرفت الجزائر منذ 1999 بناء أكثر من 3 ملايين سكن أي أكثر مما أنجز منذ الاستقلال غير أن مشكل التوزيع يبقى الحلقة الأكثر تعقيدا والتي لم تستطع مختلف الهيئات المشرفة عليها توصيل السكن لمستحقيه فانتشار شبكات بيروقراطية «مافيوية» تتلاعب وتفرض منطقها بمختلف الأساليب زاد من حدة الاحتقان. والغريب في ملف السكن هو ارتفاع عدد البيوت القصديرية بارتفاع المشاريع السكنية في ظاهرة تخفي الكثير من التناقضات والاسئلة حول استمرار أزمة السكن وبنفس الحدة بل وأكثر فحتى في مناطق فيها وعاء عقاري كان يعتقد انه يكفي لاسكان الجميع ضاقت بما رحبت والوقوف على احتجاجات في باتنة وتبسة والوادي وورقلة يجعلنا نتساءل عن عدم القدرة على تهيئة أراض ومنحها للمواطن لبناء سكنه بامكانياته فلماذا تعويد المواطن على نمط او سلوك لا يمكن تحمل تبعاته. ويذكر ان زيادة البيوت القصديرية بوتيرة تفوق الانجازات أمر يدعو الى اعادة النظر في استراتيجية السكن من خلال تحقيق توازن اقليمي ندمج فيه منصب عمل في ولايات جنوبية وعندها سيُحل المشكل نهائيا بلا شك.