اختار عبد العزيز بلعيد المترشح لرئاسيات 12 ديسمبر، ولاية الشلف لطرح مقاربة اقتصادية شاملة من أجل النهوض بالمناطق الداخلية انطلاقا من إمكانياتها، وذلك من خلال فتح الباب أمام الخواص وتعميم انجاز البنى الهيكلية، وخلق مؤسسات حقيقية وإصلاح منظومة البنوك ودعم الفلاح الحقيقي. من المركز الثقافي الإسلامي، أكد بلعيد أن بناء الاقتصاد بالمناطق الداخلية وربطها بالشمال لا يكون إلا بإعادة الاعتبار للنقل الجوي وتحريره من الاحتكار، بفتح الاستثمار للخواص الجزائريين، مشدّدا على أهمية المنافسة لتقديم خدمات جيدة، مع الحفاظ على مؤسسة الجوية الجزائرية التي هي الأخرى مطالبة بتقييم نفسها وعملها ودعمها حتى تكون في الصدارة ومرافق رئيسية لاستثمارات الدولة بالداخل والخارج. وحسبه تشكل الفلاحة والسياحة أحد ركائز برنامجه وذلك لخلق أقطاب اقتصادية حقيقية، وفتح آفاق جديدة للشباب بأشياء حقيقية وملموسة، وهذا لا يكون - حسبه- بالجحود وإنكار ما أنجز أوعلى أنقاض الدولة بل يجب تثمين ما بني وتصحيح ما أنجز وبناء ما تبقى. وأكد بلعيد أن أي برنامج اقتصادي لا يمكن له أن ينجح بدون الاعتماد على إنسان جزائري وطني غيور على مقدرات البلد، يتحلى بقيم وأخلاق عالية تأخذ بالبلاد إلى الأمن والآمان. كما أشار إلى ضرورة الاعتماد على الإمكانيات الوطنية ومن ذلك مكاتب الدراسات، فكثير من المكاتب الأجنبية ساهمت فقط في تحويل الأموال نحوالخارج وبتواطؤ من مسؤولين جزائريين، وهوأمر غير مقبول، بل هو خيانة عظمى للوطن وجريمة في حق الجزائريين والجزائريات. وفي تشريحه للوضع اعتبر مرشح جبهة المستقبل أن المشكل في القرار السياسي، داعيا إلى الجرأة في استغلال الأموال المكتنزة وفتح الباب للاستثمار، شرط أن تكون الأموال ناتجة عن أعمال تجارية نظيفة وليست أموالا قذرة، ناتجة عن أعمال إرهاب أومخدرات أوجريمة منظمة، مشيرا إلى ضرورة إقرار تسهيلات ضريبية جريئة ومدروسة تستقطب المستثمرين. في المقابل شدد بلعيد على ضرورة تحمل الدولة لمسؤولياتها في حال الأخطار الكبرى أو القاهرة، من خلال التكفل بالمتضررين من الفلاحين والفئات الهشة، والاستمرار في تسوية ضحايا المأساة الوطنية من بينهم قدماء الجيش الوطني الشعبي، وحل مشاكل قطاع الصحة، التعليم والوظيف العمومي، ولكن ليس بزيادة الأجور بل بوضع أجور تحفظ كرامة الجزائري. من جهة أخرى جدد دعوته للجزائريين من أجل الانتخاب والذهاب إلى صناديق الاقتراع وجعل 12 ديسمبر تاريخا لميلاد الجمهورية الجديدة، والتأكيد على أن الشعب هو من يقرر رئيس الجزائر المستقبلي.