يجد طالبو الفيزا على مستوى ولايات الغرب صعوبات كبيرة في الحصول على موعد لإيداع الملف على مستوى كلّ من المتعامل مع القنصلية الفرنسية والإسبانية، بعد الإجراءات الجديدة التي فتحت المجال لبيع المواعيد مقابل أسعار تفوق 8 آلاف دج، فيما تتفاقم التخوّفات من رفض منح التأشيرة. لم يعد من السهل الحصول على موعد لإيداع ملف التأشيرة على مستوى المتعاملين مع القنصلية الفرنسية والاسبانية بوهران، حيث تمّ في الأشهر الأخيرة تسجيل صعوبات كبيرة للتسجيل على مستوى الموقع الالكتروني لكلّ منهما، إذ يعتبر مغلقا طول الوقت ولا يفتح إلاّ لدقائق معدودات، وفي فترات غير محددة قد تكون ليلا أو نهارا، وهو ما يستلزم مراقبة الموقع باستمرار من أجل الحصول على موعد، الأمر الذي يرهق طالبي "الفيزا" بعدما كان التسجيل سابقا أمرا سهلا ولا يحتاج لأكثر من نصف ساعة. هذه المستجدّات فتحت سوقا لروّاد الأنترنت والنشطاء الذين يعرضون خدماتهم في هذا المجال بأسعار مختلفة تتراوح ما بين 6 إلى 8 آلاف دج فأكثر لأخذ موعد، أين تكمن وظيفتهم الأساسية في المراقبة المتواصلة للموقع الالكتروني ليلا ونهارا، وبمجرّد فتحه يتّم تسجيل طلب الزبون، ما جعل طالبي التأشيرة يردّدون: "أنّه بعدما كان حلمهم الفيزا، أصبح حلمهم اليوم أخذ موعد!"، وقد يكون ذلك مفرحا للغاية وإنجازا في حدّ ذاته نظرا للصعوبات المسجّلة على مستوى موقعي المتعاملين مع القنصليتين الفرنسية والإسبانية بغض النظر عن إجراءات الدفع المسبق للمستحقّات المالية عبر مراكز البريد أو الوكالة البنكية المخوّلة. وفي النهاية وبعد كلّ هذه الرحلة قد يسترجع الملف بعبارة "مرفوض"، حيث يتداول المهتمّون بشأن فيزا الفضاء الأوروبي "شنغن" هذه الأيّام أنّ إجراءات مشدّدة تفرض على الملفات، وأنّ معدّلات الرفض في تزايد مستمرّ، ويعنى بها حتّى من حصلوا على التأشيرة خلال السنوات الأخيرة أو من يشغلون وظائف تؤهّلهم للحصول على الفيزا، لكنّ الردود في الفترة الأخيرة تثير التخوّفات وتستدعي تقديم ملفات دقيقة لتجنّب هذا المصير، وينادي العديد من المعنيين بضرورة تغيير إجراءات الحصول على موعد وتسهيلها على مستوى الموقع الالكتروني بجعله ممكن الاستخدام للجميع وفي كلّ الأوقات.