كشف خالد بونجمة، الأمين العام للتنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء، أن التنسيقية تمكنت من الحصول على حوالي 1400 ملف متعلقة بالحركى الذين لا يزالون يقطنون بالجزائر، وبعضهم يتلقى منحة مجاهد، في حين أن الوثائق الفرنسية الأصل تثبت أنهم كانوا يتعاملون مع المصالح الإدارية الفرنسية الخاصة ضد المجاهدين والثورة الجزائرية. وقال بونجمة في تصريح ل"الشروق" إن هذا الرقم مرشح للارتفاع، لأن الملفات المتحصل عليها لا تغطي كامل التراب الوطني، وإنما تغطي منطقة الشرق والولاية الرابعة فقط، حيث تم جرد حوالي 420 اسم في ولاية أم البواقي لوحدها، موضحا أن الوثائق التي اعتمدت في هذا التصنيف فرنسية وليست مبنية على اتهامات شخصية أو كلام عام، ومؤكدا أن التنسيقية الوطنية لأبناء الشهداء تسعى لفضح من كانوا ضد الثورة الجزائرية وقاموا بانتهاكات لقمعها، ولو على حساب الشعب الجزائري الذي كان ضحية الاستعمار الفرنسي ومعاونيه من داخل الجزائر. وفي السياق ذاته، ذكّر خالد بونجمة بموقف التنسيقية من زيارة ساركوزي الأخيرة إلى الجزائر، حيث أكد أن المطلب التاريخي الذي لا يمكن التنازل عنه هو ضرورة اعتذار الرئيس الفرنسي للجزائريين عن الجرائم المقترفة في حقهم باسم الاستعمار الفرنسي، متعجبا من إصرار ساركوزي على تجنب الاعتذار بحجة أنه لم يكن مشاركا في السياسة الاستعمارية الفرنسية. لأنه كمسؤول أول على الدولة يتعين عليه أن يعتذر عن جرائمها كما حدث في ألمانيا عندما تم الاعتذار الرسمي لليهود على جرائم هتلر والنازيين ضدهم، وما تلا ذلك من تعويضات بلغت ملايير الدولارات التي صُبت في الخزائن اليهودية كتكفير عن جرائم النازية إبان الحرب العالمية الثانية. وقال في الموضوع ذاته إن المشروع المتوسطي الذي يريد ساركوزي فرضه على المنطقة لن يتم بدون الاعتراف الفعلي والضريح بالجرائم الفرنسية في حق المستعمرين. وقال بونجمة إن الاعتذار ليس إلا خطوة أولية في مسيرة استرجاع الذاكرة المغتصبة للجزائريين، لأنه سيتلو ذلك مطالبة بتعويض الضحايا واسترجاع الأرشيف الوطني الذي يمثل جزءا مهما من أجزاء الذاكرة المسلوبة التي لا تزال تقبع في المراكز الفرنسية، موضحا أن التنسيقية تعد لندوة إفريقية للتوصل إلى وثيقة مشتركة لإدانة الاستعمار ومطالبته بالاعتذار، لأن إفريقيا هي المتضرر الكبير من الاستعمار والهيمنة والاستعباد. وفي السياق ذاته، قال بونجمة إنه يعتزم القيام بحملة تحسيسية وطنية ابتداء من يوم الخميس القادم بالبويرة، من أجل المطالبة بتعديل الدستور ومساندة عبد العزيز بوتفليقة من أجل عهدة ثالثة، موضحا أن التنسيقية تمكنت من تسوية قانون الشهيد والمجاهد، وهي الآن ستتفرغ للعمل الميداني من أجل أن تكون واسطة بين المجتمع والإدارة. مصطفى. ف