سجّلت عدّة مصالح للحالة المدنية ببلديات الوطن، مؤخّرا، نقصا وندرة في استمارات الشهادة العائلية للحالة المدنية، ممّا خلق حالة استياء كبيرة لدى مواطنين تقرّبوا من مصالح الحالة المدنية من أجل الحصول على هذه الوثيقة المطلوبة في عدّة ملفات، منها قفّة رمضان والمنحة المدرسية. أرجع ضبّاط الحالة المدنية وموظفون هذه الوضعية إلى نقص التموين بالاستمارات أو الوثائق المطلوبة، التي من المفترض أن تقوم وزارة الداخلية والجماعات المحليّة بطبعها وتوزيعها على بلديات الوطن، إلاّ أنّ الملاحظ وجود تذبذب في التموين منذ نحو شهر، ممّا أدّى إلى نفاد المخزون من الاستمارات، إذ تمّ تسجيل ندرة على مستوى عدّة مصالح، ممّا خلق حالة غضب واستياء لدى المواطنين، منهم من اضطر إلى قطع مسافات طويلة أحيانا ما بين الولايات، من أجل الحصول على هذه الوثيقة وتزويد البلدية بها لملئها، خصوصا أنّها ضرورية في بعض الملفات منها ملف الاستفادة من قفّة رمضان وملف المنحة المدرسية الذي شرعت المؤسسات التربوية في استقباله استعدادا للموسم المقبل. ولا يزال هذا الوضع مسيطرا في انتظار تدخّل وزارة الداخلية والجماعات المحليّة. وهو الأمر الذي حرّك أيضا النائب البرلماني حسن عريبي، عضو لجنة الدفاع الوطني عن حزب جبهة العدالة والتنمية، الذي رفع بدوره مساءلة كتابية إلى وزير الداخلية والجماعات المحليّة بشأن هذه الندرة التي تخالف الإصلاحات التي دعت الوزارة بشأنها بتحسين الحياة اليومية للمواطنين على مستوى المرافق الإدارية على رأسها مصالح الحالة المدنية، مبديا استغرابا من استشراء مشكل بسيط بهذا الحجم، وعدم وضع الوزارة لآليات ناجعة لضمان توفير مختلف الاستمارات والوثائق على مستوى البلديات. مع الإشارة إلى أنّ نقائص معتبرة لا تزال مسجّلة على مستوى مصالح الحالة المدنية ومصالح الدوائر فيما يتعلّق باستخراج الوثائق الضرورية للمواطنين، من خلال عراقيل بيروقراطية وتقاذف للمواطنين ما بين المصالح، رغم إمكانية تفادي ذلك عن طريق مشاريع العصرنة باستخدام الرقمنة والإعلام الآلي التي شرعت الوزارة في تعميمها.