تعيش قرية "إحيذوسن" بأعالي بلدية تادميت، على مشارف غابة سيدي علي بوناب، على بعد 25 كلم من مقر ولاية تيزي وزو، على وقع النقائص ومتطلبات الحياة الضرورية، مما تسبب في عرقلة الحياة اليومية لسكان القرية الذين اشتكوا إلينا من غياب العديد من البرامج التنموية، التي أدخلت القرية في نفق مظلم ومعاناة مريرة يتخبط فيها السكان دون الاستجابة لانشغالاتهم من طرف السلطات المعنية. وتبقى القرية تواجه غياب التهيئة الخاصة بالطرقات الداخلية لها مع غياب المرافق الصحية والرياضية . ناشدت ساكنة هذه الجهة المكونة من نحو 40 عائلة، والي تيزي وزو التدخل العاجل لحلّ المشاكل، التي نغصت حياتهم اليومية على مدى عشرات السنين، لا سيما منها العشرية السوداء، حيث يطالبون السلطات بتهيئة الطريق الممتد على مسافة 11 كم، الذي يربطهم بمدينة ذراع بن خدة، بعد اهترائه وتآكل حوافه وانتشار الحفر العميقة به بعد أشغال الحفر المنجزة مؤخرا على مستواه، حيث أضحى لا يصلح اليوم لمرور العربات. هذا ما جعل الناقلين يمتنعون عن بلوغ قريتهم بل يتوقفون على مستوى قرية آيث سعادة. وأكد المعنيون أنهم راسلوا السلطات المعنية لعدة مرات دون جدوى، وكل ما حصلوا عليه مجرد وعود ملوا سماعها، وأن حالة الطريق هذه ستنعكس سلبا على أطفالهم المتمدرسين المضطرين إلى السير على الأقدام، ذهابا وإيابا، لعدة كيلومترات من أجل اللحاق بوسائل النقل التي تتخذ النقطة المذكورة كآخر موقف لها. زيادة على ذلك، طالب السكان بتعميم شبكات التطهير عبر جميع منازل القرية، حيث هناك عائلات استفادت من المشروع فيما حرمت أخرى منه ويلجأون إلى الحفر التقليدية "المطمورات" والربط العشوائي الذي أصبح يشكل خطرا على صحتهم، مشيرين كذلك إلى افتقار قريتهم إلى قاعة علاج بعد غلق تلك التي تحولت إلى هيكل دون روح، منذ أكثر من أربع سنوات. وهو ما جعل العائلات تتنقل إلى البلديات المجاورة كذراع بن خدة وعاصمة الولاية لتلقي العلاج. ورغم الشكاوي التي رفعوها إلى الجهات المعنية من أجل إعادة الاعتبار لهذا المرفق الصحي المهم للتقليل من حجم المعاناة، إلا أن مطلبهم لم يجد آذانا مصغية. ونفس الشيء بالنسبة إلى المرافق الرياضية.. فلا دار للشباب، ولا ملعب كرة قدم رغم المراسلات التي رفعها الشباب إلى البلدية من أجل إنجازها للهروب من جحيم الركود الممل، حيث إن حياه العشرات من الشباب معرضة للآفات الاجتماعية والمصالح المعنية تتفرج. وحسب المواطنين، فإن القرية المجاهدة في حاجة إلى التفاتة جادة من قبل السلطات العليا للبلاد لانتشالهم من الغبن ورفع التهميش عنهم وإخراجهم من دائرة العزلة وذلك عن طريق تسجيل مشروع تعبيد الطريق مع إعادة فتح الشطر المتبقي نحو بلدية تيمزريت بأعالي بومرداس، لإعادة الاعتبار لهذا المسلك باعتباره العمود الفقري لأي تنمية لسكان هذه الجهة الذين يحدوهم الأمل في غد مشرق في ظل السبات العميق واللامبالاة التي ينتهجها المسؤولون المحليون لبلدية تادميت حول الوضع المزري الذي يتخبط فيه السكان بفعل تغاضي وتملص منتخبيهم من الواجبات الملقاة على عاتقهم، ضاربين بكل الوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة عرض الحائط.