تجددت صباح الأحد، الحركة الاحتجاجية التي شنتها ثلاثة تنظيمات طلابية، على مستوى معظم كليات جامعة منتوري بقسنطينة، الخميس المنصرم، للمطالبة بفتح باب الحوار والتشاور من طرف الإدارة وتحسين الأوضاع البيداغوجية والخدماتية، فيما تعهدّت الإدارة بعقد لقاءات تشاورية دورية مع الطلبة، حيث أن الحركة الاحتجاجية التي قامت بها أمس التنظيمات الطلابية لم تزد عن الساعة، على عكس احتجاج الخميس الذي دام لنصف يوم كامل، الأمر الذي منع العديد من الطلبة من الالتحاق بالمدرجات وقاعات الدراسة، فيما تأجلت الامتحانات التي كانت مبرمجة في نفس اليوم. وحسب ما أفادت به هذه التنظيمات في بيان لها استلمت "الشروق" نسخة منه، فإن إدارة جامعة قسنطينة 1 قامت بسد باب الحوار سواء مع الطلبة أو التنظيمات الطلابية بشكل نهائي، كما أصبحت "مُنفرة" للجميع بعد أن كانت منبرا للعلم يتهافت عليه الطلبة والأساتذة من داخل وخارج الوطن، وتحدث البيان السابق عن الانسداد والتصرفات الغير مسؤولة من قبل إدارة الجامعة، التي تبنت سياسة الباب المغلق، حسب نفس البيان، رغم سعي الشركاء الاجتماعيين إلى محاولة فتحه وطرح عديد الانشغالات لكن من دون فائدة. وتحدثت التنظيمات عن وجود مشاكل بالجملة في كلية الآداب واللغات الأجنبية، التي قالوا بأنها تعرف وضعية كارثية بأتم ما تملكه الكلمة من معنى، حيث إن التواصل بين عميدها والطلبة صار من سابع المستحيلات، حسبهم، بسبب ما وصفوه بالتسيير السيء، كما أن طرح أي انشغال على رئيس قسم اللغة الفرنسية بات، حسبهم، أمرا من المحال، في الوقت الذي يعاني فيه الطلبة، بحسب البيان من الاكتظاظ وعدم توفر الأساتذة وكذا المجالس التأديبية التعسفية في قسم الإنجليزية. وأضاف البيان بأن غرباء من الجامعة أصبحوا يتجولون بحرية على مستوى مختلف الكليات، كما اشتكى من الممارسات الغير أخلاقية في مراحيض الكلية التي تستغلها بعض الطالبات وأخريات غريبات لتعاطي المخدرات بما فيها المشروبات الكحولية، كما أشاروا إلى وجود نقص كبير في التجهيزات والوسائل على مستوى مخابر كلية العلوم، رغم تخصيص الوزارة لمبالغ ضخمة للعملية، إلى جانب غياب اللقاءات التوجيهية حول التخصصات العلمية للمسار التكويني للطالب، ناهيك عن التدفئة والنظافة داخل المدرجات والأقسام. للإشارة فقد ذكر بيان التنسيقية الولائية للتنظيمات الطلابية المتكونة من الاتحادين الوطني والعام للطلبة الجزائريين وكذا الرابطة، أنها ستعود للاحتجاج والتصعيد في حالة ما إذ لم تجد آذانا صاغية من قبل إدارة الجامعة في المرة القادمة، من جهتنا حاولنا الاتصال برئاسة الجامعة للاستفسار عن الوضع في حين تعذر علينا ذلك.