أضرار وخيمة بالسكنات والمحلات التجارية ببومرداس عرفت مختلف بلديات بومرداس خلال الفترة الأخيرة تساقط كميات كبيرة من الأمطار، استبشر فيها المواطنون خيرا لاسيما منهم الفلاحون ومربي الماشية، إلا أن سكان قرى ومداشر الولاية كثيرا ما يعانون جراء تساقط الأمطار، حيث سرعان ما تتحول تلك النعمة إلى نقمة عند الكثيرين خاصة أولئك الذين تنقطع بهم السبل، بعد أن غمرت المياه أزقة الشوارع ووصلت حتى المنازل. حيث تحولت مختلف أحياء بومرداس إلى شبه مستنقعات وبرك مائية وأوحال تكدست على أرصفة الطرقات، لم يسلم منها لا الراجلون ولا أصحاب السيارات، لتبقى هذه المسالك وما يشبه الطرقات لأصحاب الشاحنات الكبيرة والعربات، والذين هم الآخرون يسلكونها بصعوبة نظرا للوضعية المأساوية التي تحل كلما حل فصل المطر، وهي الوضعية التي تشترك فيها جل بلديات الولاية. حيث أرجعها بعض المواطنين لاسيما أهل التخصص والعارفين بخبايا هذه الأمور إلى انسداد البالوعات وانعدام القنوات المخصصة لمياه الأمطار، مما تسبب في خلق نوع من الفوضى العارمة في حركة المرور جراء الفيضانات التي تغمر طرقات وشوارع بعض المدن. هذا وقد كشفت هذه الأمطار المتهاطلة بكثرة هذه الأيام ببومرداس، عن جملة المشاكل التي أفرزتها المشاريع التي أنجزت ضمن سياسة البريكولاج، خاصة تلك المتعلقة بتهيئة البنية التحتية وقنوات الصرف الصحي للمياه إلى الطرقات التي صرفت عليها الدولة أموالا طائلة في الدراسات التقنية، إلا أنها لم تغير أي شيء نحو الإيجاب من معاناة مواطني الولاية، لاسيما بالأحياء الشعبية القديمة التي تسوء بها الأوضاع من يوم لآخر وكشفت بعض التقارير التقنية على مستوى بعض بلديات الولاية عن تجاوزات صارخة فيما يخص تشييد العمارات، حيث نجد معظمها مستها تسربات مياه الأمطار، وحتى بالسكنات الجديدة التي سلمت خلال سنوات قليلة فقط. لتبقى الأوحال والفوضى الميزة الوحيدة لها خلال فصل الشتاء بأغلب مناطق بومرداس من جهة، ومن جهة أخرى فإن الحياة الدراسية للتلاميذ للوصول بسلام إلى مقاعد الدراسة أصبحت غير آمنة بعد أن وجد البعض أنفسهم بين خيارين، إما أن يلزموا البيوت حذرا من تلك المخاطر التي تحدثها الفيضانات وإما المجازفة بحياتهم من أجل طلب العلم، هذه معاناة اعتاد عليها سكان الأحياء خاصة منها القرى والمداشر، وباتت صفة ملازمة لهم كلما حل فصل الشتاء من أمطاره وبرده الشديد، والتي يضاف إليها سياسة الترقيع اللاعقلانية في ظل غياب المهنية والمراقبة من طرف المصالح المعنية، وأمام هذا الوضع يبقى سكان قرى ومداشر ولاية بومرداس متخوفين من شبح الفيضانات، لاسيما أولئك الذين يقيمون على ضفاف الوديان وأسفل السدود ببعض بلديات الولاية.