قتيل و4 جرحى في حادث مرور ^ الحانات و"الكابريهات".. أماكن مقدسة بامتياز!! كريم. ح تجاوزت مراسيم الاحتفال برأس السنة الميلادية بولاية وهران هذه السنة حدود المعقول، حسب ما لاحظه أغلب المواطنين، بالنظر إلى الطقوس الغريبة التي لجأت إليها شريحة واسعة من الشباب وحتى بعض الشياب، الذين لم تؤثر فيهم الحملة الكبيرة التي نظمها بعض النشطاء في الحقل الدعوي من أجل توعية عموم المواطنين وصدهم عن إحياء هذه البدعة الضالة، حسب ما جاء في الإعلانات التي تم تعليقها في العديد من الأحياء، حيث تحولت كل الحانات والملاهي الليلية ومحلات بيع الحلويات وأيضا بعض المطاعم إلى واجهات ظلت تعج بالمواطنين منذ الساعات الأولى ليوم أول أمس، وإلى غاية ساعات متأخرة من الليل، وصاحب ذلك ضجة كبيرة وعرقلة واضحة لحركة النقل، لم تتمكن مصالح الأمن من فكها بسهولة، بالنظر إلى العدد الكبير من مواطني الولايات المجاورة الذين حلوا بعاصمة الغرب الجزائري لإحياء ليلة رأس السنة. وفاقت الطقوس التي ميزت الاحتفال برأس السنة، هذا العام، بولاية وهران، حدود المعقول، بالنظر إلى التهافت الكبير الذي أبداه عدد كبير من المواطنين على إحياء هذا التقليد الغربي، وهي ربما ظاهرة لها ما يميزها هذا العام بالنظر للعدد الهائل من الأفراد الأجانب من كل الطوائف والجنسيات الذين يقيمون بعاصمة الغرب، ناهيك عن الحملات القوية التي برمجها مسؤولو أكبر الفنادق وقاعات الحفلات منذ أزيد من شهر، واستطاعوا تجنيد عدد كبير من الجزائريين لهذه الاحتفالات التي غزت كل مناطق الولاية ومختلف أحيائها. و تجسد هذا الزحف غير المسبوق، منذ الساعات الأولى لنهار أول أمس، عندما تدافع عشرات المواطنين، نحو العديد من نقاط بيع الخمور والمشروبات الكحولية التي تحولت إلى شبه مزار، حيث استقبلت طوابير طويلة للمواطنين لم تنته إلا في الساعات المتأخرة من المساء. ونفس الأجواء أيضا عاشتها محلات بيع الحلويات التي غصّت بجموع كبيرة من المواطنين الذين سعوا لشراء "الطورطة" المخصصة لإحياء ليلة رأس السنة، "لابيش"، والتي تراوح ثمنها بين 1000 و5000 دج في بعض المحلات الفاخرة، والمعروفة بعاصمة الغرب الجزائري. وكانت الفنادق الفخمة مثل الشيراطون، والروايال مسرحا لمجموعة من الحفلات التي نظمها مسؤولو هذه المؤسسات السياحية خصيصا للذكرى، مقابل مبلغ 14 ألف دينار لكل شخص يقوم بحجز مكانه، وهو المبلغ الذي لم يثن مئات من عشاق الليالي الحمراء الذين قصدوا هذه الفنادق الفخمة من أجل إحياء ليلة رأس السنة، ناهيك عن مبالغ مالية أخرى تصرف على استهلاك بعض المواد المعروضة في مثل هذه الحفلات. وكانت منطقة الكورنيش بولاية وهران مكانا مفضلا أيضا لعشرات الأشخاص الذين فضلوا اللجوء إلى الملاهي الليلية المعروفة بصخبها غير المتوقف في مثل هذه الاحتفالات، رغم صعوبة المسلك المؤدي إليها في هكذا مناسبات، حيث عانى أغلب المواطنين المستعملين لطريق الكورنيش نهار أول أمس، بسبب التدافع الكبير للمواطنين نحو هذه الوجهة. جدير بالذكر أن المصالح الأمنية كانت قد جندت قرابة 800 عون، من أجل التحكم في بعض المظاهر الطائشة التي تصاحب هذه المناسبة، حيث تم مشاهدة مجموعة من الحواجز الأمنية نصبتها فرق الدرك الوطني ومصالح الأمن على مستوى أغلب النقاط الحساسة، وهو ربما ما ساعد على تجنيب المدينة تلك الحوادث التي كانت تعرفها في السابق. حيث لم يسجل أي حادث مرور، باستثناء حادث على مستوى الطريق الجانبي رقم 4 الرابط بين السانيا وعين البيضاء، أدى إلى وفاة شخص واحد وإصابة 4 آخرين بجروح متفاوتة. وسط إجراءات أمنية تزامنت مع رأس السنة الميلادية حجز طن من النحاس و3500 لتر مازوت وسيارات بالحدود الغربية تمكنت عناصر الجمارك الجزائرية التابعين للمديرية الجهوية بتلمسان، خلال الساعات الماضية، من حجز مواد مهربة وسيارات على مقربة من الشريط الفاصل بين الجزائر والمغرب، حسبما أعلنه مصدر مسؤول من الجمارك الجزائرية مساء أمس الأول. وفي هذا السياق، تمكن عناصر الفرقة المتنقلة للجمارك الجزائرية بمدينة الغزوات من حجز طن من النحاس، وحجز سيارة من نوع "لاڤونا" تحمل لوحتي ترقيم مزورتين. وجاءت العملية حسب مصدر مسؤول من المديرية الجهوية للجمارك بتلمسان، على إثر كمين نصبه أفراد الجمارك على مستوى الطريق الرابط ما بين منطقتي "الحسحاس" و "عين الكبيرة" على مقربة من الحدود الغربية. وفي عمليتين متفرقتين ليلة الاثنين، تمكن عناصر الجمارك بمنطقتي الشبيكية والمركز الحدودي بوكانون المتاخم للتراب المغربي، من حجز 3500 لترا من المازوت كانت على متن 70 صفيحة موجهة للتهريب نحو التراب المغربي. وأثناء العمليتين تم حجز شاحنة من نوع دايو مخصصة لتهريب المواد الطاقوية نحو المملكة المغربية. وفي سياق متصل، حجزت فرقة الجمارك بالمحطة البحرية للمسافرين لميناء الغزوات، سيارة من نوع "سيتروايان" ترقيم أجنبي، وتوقيف صاحبها الذي كان قادما من اسبانيا عن طريق الخط البحري، بعدما تم العثور داخلها على محرك سيارة و3 قطع غيار مستعملة. وتأتي هذه المحجوزات وسط استنفار أمني تزامن مع ليلة رأس السنة الميلادية، حيث يتضاعف نشاط التهريب عبر الحدود المشتركة بين الجزائر والمغرب. كما لجأت مصالح الجمارك إلى تشديد الرقابة على كافة المناطق الحدودية المشتبه في كونها مناطق عبور قوية للمواد المهربة بين البلدين. وسجلت عناصر الجمارك خلال النصف الثاني من السنة الماضية، حصيلة إيجابية مقارنة بالسنوات الماضية خاصة في مجال مكافحة تهريب المخدرات، حيث أحبط عناصر الجمارك عدة محاولات على مستوى المناطق الحدودية مع المغرب، فضلا عن الكشف عن مخابئ للمخدرات بالقرب من الحدود الغربية، آخرها عملية حجز 7 قناطير من الكيف بمخبأ عبارة عن بيت من الطوب.