حليب خاص للمصابين يقدر ب12 ألف دج للعلبة الواحدة كشف المكلف بالإعلام بوزارة الصحة سليم بلقسام، عن أن الوزارة قامت بإيداع ملف على مستوى المصالح المعنية لدى الضمان الاجتماعي، من أجل إدراج الحليب الخاص بالرضع الذين يملكون حساسية من الحليب العادي من مادة اللاكتوز، كحليب علاجي يمكن للشخص المؤمن تعويضه كأي دواء آخر. وأضاف بلقسام في اتصال ب"البلاد"، أن هذه الفئة من الرضع والأطفال تعاني مرضا مزمنا يمنعها من تناول الحليب العادي كالرضع الآخرين، ويتم تعويضهم بحليب علاجي كانت الجزائر تستورده كأي منتج عادي، حيث يخضع للضرائب والرسوم الجمركية، وفي 2011 تم إدراجه كحليب علاجي حيث أصبحت تكاليف الاستيراد أقل، كما قامت وزارة الصحة بإدراجه ضمن مدونة الأدوية، وهو متوفر مجانا لفائدة الرضع منذ تشخيص مرضهم عند الولادة، وإلى غاية بلوغهم 6 أشهر، حيث تتكفل الوزارة بتوفيره في المؤسسات الاستشفائية، إلا أنه بعد سن 6 أشهر يضطر المرضى إلى تناول نوع آخر من الحليب العلاجي، وهذا النوع موجود في الصيدليات ولكن بأثمان باهضة تتراوح ما بين 8000 و12 ألف دج، حيث يعجز المواطن البسيط عن اقتنائه، كما أن عدم تناول الرضيع له قد يعرضه لخطر كبير يصل إلى الإصابة بالإعاقة. وأضاف بضرورة وجود ديناميكية جديدة مع وزارة الضمان الاجتماعي لإدراج الحليب ضمن الأدوية المعوضة، في سبيل دعم القدرة الشرائية لأولياء المرضى، مقترحا أن يكون التعويض عن طريق نظام الدفع عن الغير، وليس بالنظام القديم، لأن المريض لا يستطيع انتظار تعويض الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي يستغرق وقتا، ولهذا فإن النظام الجديد يمكنه من شراء الحليب لدى الصيدليات دون دفع ثمنه، عن طريق بطاقة "المريض المزمن" كما هو الحال بالنسبة إلى الأمراض المزمنة الأخرى، ويقوم الضمان الاجتماعي بالدفع عنه لاحقا. من جانبه، أوضح رئيس عمادة الأطباء، بقاط بركاني، أن تأمين هذا الحليب، مرهون بوزارة الضمان الاجتماعي، لأن هذه الفئة من المرضى تحتاج إلى دعم بالنظر إلى غلاء سعر العلبة الواحدة للحليب التي تزيد عن 10 آلاف دج، وهو مبلغ باهض يعجز أولياء المرضى عن تأمينه في كل وقت، مشيرا إلى إمكانية إدراجه كمادة استهلاكية مرتبطة بظروف معينة، ليتم تعويضه فيما بعد. وكان العشرات من الأطفال المصابين بهذا المرض، قد طالبوا السلطات بالعمل على التكفل بعلاج حالتهم، عن طريق توفير الحليب الخاص، وأكد أولياؤهم أن الأطفال يعانون ظروفا صحية متدهورة بسبب عدم الحصول على كفايتهم من الحليب. وأضافوا بأن هذا المرض يكلف 2 مليون سنتيم أسبوعيا، وهو مبلغ ضخم، يعجز المواطن البسيط عن تأمينه بصفة دورية، كما أن وزارة الصحة عملت على تأمينه لمدة معينة، متهمين الحكومة بعدم إعطاء هذا النوع من المرض حجمه وتوفير الشروط اللازمة للعلاج منه، خصوصا أنه يؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى درجة الإعاقة.