دعا، أمس، منصور عبد العزيز نائب بالمجلس الشعبي الوطني عن حركة البناء الوطني، وزير الشؤون الدينية والأوقاف للتدخل من أجل الحد من الفوضى في هندسة بناء المساجد عبر التراب الوطني، داعيا الى ضرورة وقف التبذير الذي يرافق بناء هذه المساجد بسبب التركيز على بناء أكبر عدد من الصوامع. وأفاد منصور عبد العزيز، أمس في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الشؤون الدينية حول الفوضى العارمة في هندسة بناء المساجد عبر التراب الوطني، بأن "الجزائر أصبحت في أشكال مساجدها المعمارية خليطا وفسيفساء لكثير من الدول العربية والإسلامية من مساجد بصومعة واحدة إلى صومعتين إلى أربع صوامع ومن مساجد بصوامع مربعة إلى صوامع مستديرة إلى صوامع سداسية إلى صوامع هجينة نصفها مربع ونصفها مستدير مربع ونصفها سداسي". وقال "إن الجزائر أصبحت في مساجدها حقل تجارب لكل الهندسات المعمارية عبر العالم، فكل لجنة دينية تتأثر بشكل معين لمسجد في بلد ما تنقله وتنجزه في الجزائر". وتساءل النائب عن حركة البناء الوطني عن أسباب إعطاء اللجان الدينية الحرية المطلقة في اختيار الشكل الهندسي والمعماري لبناء المساجد مما تسبب في هذه الفوضى، في حين أنه كان بإمكان الوزارة الاعتماد على الهندسية المعمارية المغاربية الأندلسية الإسلامية الخاصة بمنطقتنا في بناء المساجد للحفاظ على خصوصيتنا الثقافية. وقال في هذا الشأن "لماذا لا يوجد إبداع هندسي ومعماري خاص بكل منطقة لنفرق بين الشمال والجنوب واحترام خصوصية المناخ ومواد البناء المستعملة في إطار الهندسة المعمارية المغاربية؟ ولماذا لا تعتمد وزارتكم في بناء المساجد صومعة واحد مربعة ترمز إلى التوحيد وتحد من التبذير والمباهاة بعدد الصومعات؟"