بطلب من الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية الدارالبيضاء، أبوبكر عبد المالك المعين حديثا، اجتمع هذا الأخير بأعضاء المجلس الشعبي البلدي لبلدية باب الزوار بهدف إذابة جليد معضلة الانسداد التي شلت بلدية باب الزوار ذات الأهمية الكبيرة وذلك منذ شهر أكتوبر من سنة 2007 تاريخ إجراء الانتخابات المحلية للعهدة الحالية. وقد استعان أبوبكر عبد المالك بأحكام المادة 15 من قانون البلدية ليجتمع بالمجلس الشعبي البلدي لباب الزوار في دورة غير عادية الخميس 31 استغرقت ما لا يقل عن 9 ساعات، توجت بالمصادقة على الميزانية الأولية للبلدية بالأغلبية من طرف أعضاء المجلس، بعدما نجح الوالي المنتدب رفقة رئيس ديوانه السيد محمد عثمان للمقاطعة في تذليل الصعاب وإذابة الجليد وحسم الخلفات والتقريب بين وجهات نظر المنتخبين بعد سنوات من الخلاف والانسداد مما تسبب في ضياح مصالح المواطنين وكبح جماح التنمية في بلدية باب الزوار ووقفها. وقد تمت الجلسة الاستثنائية في جوشهد التزام المنتخبين بروح المسؤولية واعتبار أولوية مصلحة البلدية واستمرار أداء المرفق العام وإن كانوا منتخبين من قبل الشعب. وبهذه المصادقة يكون الانسداد الذي شل البلدية قد أخذ في الثلاشي وفقد بالتالي مبررات وجوده واستمراره: بعدما تمكن الوالي المنتدب من إعادة الانسجام بين أعضاء المجلس رغم صعوبة ذلك للعمل على تسيير شؤون البلدية في ظروف عمل وهوما من شأنه تحريك عجلة التنمية في هذه البلدية الهامَّة ذات الكثافة السكانية العالية، والمرافق الحساسة. وقد نوشقت الميزانية (تسيير وتجهيز) مادة بمادة وتم إثراؤها في ظل الانتقادات البناءة والوجيهة تم على إثرها تخصيص أغلفة مالية معتبرة لكافة القطاعات التي ستعود بالنفع المباشر على مواطني هذه البلدية لاسيما منها الملعب البلدي لحي 5 جويلية الذي خصص له اعتماد بمبلغ 45 مليون دينار وبعض التجهيزات الاجتماعية التي أخذت بعين الاعتبار خلال مناقشة وإثراء الميزانية والمصادق عليها بالإجماع كما سبقت الإشارة إليه. وبهذا يرتقب أن تحذو المجالس الشعبية البلدية الأخرى حذوبلدية باب الزوار على غرار بلدية المحمدية والتمتع بالشجاعة الأدبية وروح المواطنة لإعلان القطيعة النهائية مع الانسداد وجعل مصلحة المواطن فوق كل اعتبار خاصة وأن العهدة الانتخابية في منعرجها الأخير.