طالب شباب قرى بلدية تيجلابين بتوفير الهياكل الترفيهية والثقافية والرياضية على غرار دار الشباب ، ملاعب كرة القدم ، وغيرها من فضاءات اللعب فهذا النقص يحرم هؤلاء الشباب من قضاء أوقات فراغهم واستثمار مواهبهم الابداعية. و هو الوضع الذي وصفه الشباب بالمزري بالنظر إلى غياب ما يشجع على البقاء بعدما لم يجدوا أي مكان يحويهم لممارسة نشاطاتهم المفضلة أو هواياتهم مثل المطالعة و الرياضة حتى أنهم لا يملكون ملعب جواري أو ترابي على الأقل و لا مكتبة عمومية مثلما هو الشأن لباقي قرى البلديات ليستفيدوا من خدماتها و هو ما يفسر تواجدهم بقوة في المقاهي للهو و السمر في ظل إنعدام هذه المرافق التي بائت مستحيلة عليهم و لا يمكنهم حتى ان يضعوها داخل مخيلتهم ليحلموا بها على الأقل رغم انه حلم بعيد المنال. و لم يجد البعض الآخر منهم من سبيل للوضعية المزرية التي يتخبطون فيها سوى الهروب بجلودهم الى مقر البلدية للالتحاق بدار الشباب منذ الساعات الأولى من الصباح الباكر و لا يعودون إلى بيوتهم إلا عند حلول الظلام، حيث عبر هؤلاء عن استيائهم الشديد من غياب أدنى وسائل الترفيه عن المنطقة و هو الوضع الذي زادهم من الشعور بالتهميش و الإقصاء من خارطة اهتمامات المسؤولين المحليين لاسيما في ظل تفاقم حدة البطالة التي وصفوها بالشبح الأسود فرغم ما يملكون من قدرات و شهادات علمية عالية إلا أنهم يصطدمون بالواقع المرير الذي حوّل حياتهم إلى جحيم لا يطاق بسبب شبح البطالة الذي أصبح يطاردهم و يؤرق يومياتهم التي تمضي ببطء ليجدوا سنوات عمرهم ذهبت من دون وعي منهم بان الوقت يمضي كالسيف و أحسن حال منهم من تعلق بقشة الشبكة الاجتماعية أو تشغيل الشباب رغم علمهم بان هذه الأخيرة ستحيلهم على البطالة مجددا و إلى ذلك الحين ينتظر هؤلاء من يشد بيدهم و يخرجهم إلى بر الأمان لينقذهم من الضياع و التهميش المفروض عليهم قبل وقوعهم في مخالب الآفات الاجتماعية.