يعتبر مسجد الأمير عبد القادر واحد من أكبر مساجد شمال إفريقيا، ورمز من رموز الحضارة الإسلامية العربية الجزائرية، فهو تحفة أبدعتها يد الإنسان في قلب مدينة قسنطينة، بلمسة جمالية أندلسية ساحرة، حيث تم تدشين الجامعة الإسلامية التابعة للمسجد في سنة 1984 وتأخر تسليم المسجد الخاص بالمصلين حتى عام 1994 م. يتميز مسجد الأمير عبد القادر بعلو منارتيه البالغ ارتفاعهما 120 مترا، وسمو قبته بما يربو عن 64 مترا، حيث يمكن رؤيته من أي مكان في المدينة، ويتربع على مساحة قدرها 13 هكتارا تضم المسجد الذي يتسع لحوالي 15 ألف مصلي، وساحة واسعة يمكن أن تضم آلافا أخرى بالإضافة إلى جامعة العلوم الإسلامية. للمسجد وجه رئيسي يقابل الساحة، عبارة عن بهو بهي يلفت النظر بمداخله المزخرفة ذات الشكل المقوس ويؤدي 2لى خمسة أبواب تقودك إلى الداخل أين يبهرك شكله بهندسته الرائعة وزخرفته الراقية بطابعيها المشرقي والمغاربي، دعائمه من رخام مزخرف تتخللها أقواس بتجاويف وأشكال هندسية مختلفة. يحتوي مسجد الأمير على الكثير من مداخل النور بزجاج تتمازج فيه ألوان الطيف، وأكثر ما يشد انتباهك هو تلك «الثريا» الضخمة المصطفة في سقف كل رواق، تتناوب معها أخرى أصغر حجما منها فتغدو بهجة للناظر. يتضاعف نشاط المسجد بشكل ملحوظ في شهر رمضان الكريم، حيث تفتح مدرسة الشيخ عبد الحميد بن باديس أقسامها السبع لتحفيظ القرآن الكريم وتفسيره بالإضافة 2إلى 2لقاء دروس ومحاضرات قبل صلاة الصبح والظهر والعشاء، كما دأب المسجد على تنظيم ملتقيات دولية سنوي،تستقطب أشهر علماء ومشايخ ودعاة العالم الإسلامي .