التقى جورج ميتشيل مبعوث الرئيس الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط امس الجمعة في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، و قد أبلغ ميتشيل المسؤولين الإسرائيليين الذين التقاهم في تل أبيب والقدس أن الولاياتالمتحدة ستبقى ملتزمة بإقامة دولة فلسطينية في إطار أي تسوية سلمية. قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال اجتماعه في تل أبيب مع ميتشل إن إجراء أي محادثات سلام مع الفلسطينيين يتوقف على اعترافهم بإسرائيل كدولة يهودية. وأضاف نتنياهو أن إسرائيل تتوقع من الفلسطينيين أن يعترفوا بها'' كدولة للشعب اليهودي''.ويثير تشكيل الحكومة اليمينية في إسرائيل بزعامة الليكود المخاوف من تعثر جهود السلام في الشرق الأوسط خاصة بسبب مواقف نتنياهو ووزير خارجيته أفيجدور ليبرمان من عملية التفاوض.، وقد ذكر مسؤول في مكتب نتنياهو انه أعرب خلال المحادثات عن مخاوفه من تكرار تجربة الانسحاب من أراض فلسطينية ليسيطر عليها بعد ذلك''متطرفون'' كما حدث في قطاع غزة عام .2007 وصرح ميتشل فى المؤتمر الصحفي عقب اجتماعه بليبرمان في القدس ''ان الولاياتالمتحدة ترغب في حل النزاع الفلسطيني الاسرائيلي على اساس مبدأ الدولتين بحيث تقام دولة فلسطينية تعيش الى جانب دولة اسرائيل بسلام''.، واضاف المبعوث الأمريكي ان بلاده ترغب بتحقيق السلام في منطقة الشرق الاوسط برمتها.، واوضح ان ان اقامة دولة فلسطينية مستقلة الى جانب اسرائيل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام في الشرق الاوسط.، يشار الى ان هذا الموقف يتعارض مع مواقف الحكومة الاسرائيلية ويمكن ان يؤدي في النهاية الى وضع علاقات اسرائيل مع اهم حلفائها في مسار تصادمي. وكان نتنياهو قد اعلن خلال حملته الانتخابية انه سيركز جهوده على تحسين الاوضاع الاقتصادية في الاراضي الفلسطينية من دون ان يتحدث عن اقامة الدولة الفلسطينية. من جانبه قال ليبرمان إن عملية السلام مع الفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود وإنه يجب إتباع نهج جديد لأن النهج التقليدي في عملية السلام لم يحقق حتى الآن أي نتائج أو حلول.ووصف ليبرمان لقاءه بميتشل بالمهم مضيفا أنهما تطرقا إلى مسألة تنسيق المواقف بين إسرائيل والولاياتالمتحدة وإلى القضايا التي تهم أمن إسرائيل ومسائل اقتصادية أخرى دون ان يأتي على ذكر اقامة دولة فلسطينية، أما الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز فقد أكد في بيان عقب محادثاته مع المبعوث الأمريكي في القدس أن الباب لم يغلق بعد أمام السلام، ودعا إلى أن يكون العام الحالي عاما حاسما في الشرق الأوسط. وامتنعت وزارة الخارجية الاميركية عن التعليق على موقف ليبرمان الرافض لاستئناف المفاوضات مع الفلسطينيين وفقا لمقررات مؤتمر أنابوليس، وأكد المتحدث باسم الخارجية روبرت وود ان الولاياتالمتحدة ملتزمة بحل الدولتين و ان المبعوث الاميركي الى الشرق الاوسط جورج ميتشيل نقل هذه الرؤية الى ليبرمان خلال المحادثات التي عقدها الجانبان.