جددت الحكومة الصحراوية ''نداءها إلى المجتمع الدولي لإيفاد بعثة دولية مستقلة للتحقيق في مذبحة العيون، والعمل على رفع الحصار المضروب على الأراضي المحتلة، ومدينة العيون بشكل خاص، للسماح للمراقبين الدوليين ووسائل الإعلام المستقلة بدخول الإقليم لفضح الممارسات القمعية للنظام المغربي''. وأوضحت الحكومة الصحراوية أنه ''من أجل إنقاذ المواطنين الصحراويين من بطش سلطات الاحتلال المغربي وانتهاكاتها الجسيمة لحقوقهم الأساسية، بات من الضروري توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل حماية ومراقبة حقوق الإنسان في الصحراء الغربية''. وفي سياق ذي صلة أعربت وزارة شؤون الأرض المحتلة والجاليات في البيان ''عن إدانة الحكومة الصحراوية الشديدة لمنع سلطات الاحتلال المغربي البرلماني السويدي جوناس شوستيد من الاطلاع على حقيقة الأوضاع المتردية في مدينة العيون الصحراوية المحتلة''. وأوضحت أن ''هذا العمل يؤكد مجدداً النية المبيتة لدى الحكومة المغربية في مواصلة فرض الحصار، لإخفاء آثار الجريمة الشنعاء التي ارتكبتها بحق المدنيين الصحراويين العزل الذين كان ذنبهم الوحيد أنهم خرجوا في مظاهرات سلمية للمطالبة بحق شعبهم في الحرية والاستقلال والعيش الكريم على أرضه''. وكانت الحكومة الصحراوية قد أعربت أيضا في وقت سابق عن أسفها الشديد إزاء ''التجاهل والاستصغار'' الذي واجه به رئيس الحكومة الإسبانية خوسي لويس رودريغث ثاباتيرو الوضعية الخطيرة التي تشهدها مدينة العيونالمحتلة، بعد اقتحام القوات المغربية لمخيم اقديم إيزيك فجر الثامن من نوفمبر .2010 وفي هذا السياق قال عبد القادر الطالب عمر، الوزير الأول ردا على تصريحات أدلى بها رئيس الحكومة الإسبانية خلال ندوة نشطها في اختتام أشغال قمة حلف شمال الأطلسي المنعقدة في لشبونة ''إننا نستغرب عدم مطالبة ثاباتيرو بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، ورفع الحصار عن الإقليم والسماح للمراقبين ووسائل الإعلام المستقلة بالدخول، من أجل إنقاذ الأرواح البشرية وحماية الصحراويين من سياسة التطهير العرقي التي تمارسها الحكومة المغربية. وأعرب الوزير الأول عن ''أسفه كذلك لعدم تطرق ثاباتيرو لمبدأين أساسيين ألا وهما استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي، باعتبار الصحراء الغربية هي آخر مستعمرة في إفريقيا، واحترام حقوق الإنسان، وتؤكد بأن استبعاد أو محاولة القفز عليهما لا يمكن أن تساهم في حل نزاع، أشار رئيس الحكومة الإسبانية إلى صعوبته. من جهة أخرى أكدت أمس الإثنين، بالعاصمة الاسبانية مدريد، كل من جريدة إلبايسس وإلموندو، على وجود حصار ''مشدد'' تفرضه قوات الاحتلال المغربي على مدينة العيونالمحتلة عقب مجزرة مخيم ''اكديم ازيك'' الذي اقترفتها قوات الاحتلال المغربي في المدنيين الصحراويين، وتحت عنوان ''الحياة تعود حاملة معها الخوف إلى العيونالمحتلة''، أبرزت صحيفة ''إلموندو'' مقالها، موضحة أنه بعد مرور اثني عشرة يوما على ما حصل بمدينة العيونالمحتلة تم السماح لأول مرة لصحافيين اسبانيين بالدخول إلى عاصمة الصحراء الغربيةالمحتلة، قبل أن تشير إلى أن دخول الصحيفتين كان تحت قبضة القوات المغربية التي تلازمهما باستمرار. وكتبت جريدة ''إلباييس'' تحت عنوان ''الهلع من الجيش يدفع الصحراويين إلى الإقامة داخل منازلهم بالعيونالمحتلة''، موضحة أن وحدات من الشرطة والقوات المساعدة تقوم بحراسة شوارع مدينة السمارةالمحتلة، حيث تظهر المحلاّت التجارية والعمارات قد لحقت بها الحرائق خلال المواجهات بين المواطنين الصحراويين وقوات الأمن المغربي، وأوضحت اليومية الاسبانية نقلا عن مواطنين صحراويين قولهم ''إن رجال الشرطة المغربية يواصلون الدخول إلى منازل الصحراويين بحثا عن الشباب الذين شاركوا في عمليات الاحتجاج بمخيم الكرامة''. وأوضحت يومية إلباييس ''التواجد البوليسي واضح للعيان خاصة بساحة المشوار وبالقرب من مسجد المدينة وبأحياء معطلاّ والزملة، إضافة إلى شاحنات وسيارات الجيش بطلاء خاص بتقاطع الطرق معزّزة بشرطة مكافحة الشغب، وبهذه المناطق تظهر الشوارع خالية من المارّة وبين صفوف الصحراويين لم يعمل الاعتقال والاختفاء لذويهم بمخيم أكديم ازيك والعبث بممتلكاتهم ومنازلهم سوى على زرع الحقد''. وكانت سلطات الاحتلال المغربي، قد منعت موفدي جريدتي ''إلباييس'' و''إلموندو'' الإسبانيتين واسعتي الانتشار من الدخول إلى مدينة العيونالمحتلة، بعد أن تردّدت مرّات عديدة في السماح لهم بالزيارة الإعلامية.