طالب 1500 عامل بالمؤسسة العمومية لإنجاز الهياكل الأساسية للسكك الحديدية ''أنفرافير'' بإيفاد لجنة تحقيق للوقوف على تجاوزات بالجملة، حالت دون استرجاع 4 ملايير دينار، أي ما يعادل 400 مليار، قيمة مشاريع سابقة تم إنجازها، وكذا لكشف مصير أموال الخدمات الاجتماعية المجمدة منذ سنة .2000 قال ممثلو العمال ل''الخبر'' إن بعث نشاط الشركة من جديد بعد نكسة دامت سنتين لم ينجح في إعادتها إلى مكانتها كأهم شركة في مجال إنجاز السكك الحديدية، حيث خسرت في الفترة الحرجة عددا مهما من كوادرها الذين غادروها نحو مؤسسات أخرى، فيما يهدد البقية بالرحيل من الشركة بسبب الأجور المتدنية التي يتقاضى فيها المهندس 18 ألف دينار، فيما لا تتجاوز أجور باقي العمال 15 ألف دينار، وأكد هؤلاء أن الزيادات التي مست كل القطاعات وبأثر رجعي من سنة 2008، لم يطبق على ''أنفرافير'' رغم أنها شركة عمومية، وهو إقصاء يطرح -حسبهم- أكثر من تساؤل، ونتيجته تكسير المؤسسة وتثبيط عزيمة العمال، مطالبين الثلاثية الذي ينتظر أن تلتقي في بداية الدخول الاجتماعي المقبل بأن تتدارك الوضع قبل التأزم. من جهة أخرى أشار العمال إلى ما قيمته 4 ملايير دينار وهي مستحقات الشركة من حوالي 7 مشاريع تم إنجازها دون تسليمها هذه المستحقات، أنجزت في فترة الركود التي مرت بها الشركة وتخللتها تجاوزات أسفرت على متابعة عدد من إطاراتها قضائيا، وهو الغلاف الذي قال بخصوصه العمال إنه يكفي لرفع أجورهم لتصبح أكثر من أجور عمال أهم الشركات الوطنية، يضاف إليها الملايير من أموال الخدمات الاجتماعية المجمدة منذ سنة 2000 لأسباب مجهولة، وهو ما يستدعي -حسبهم- التدخل لمعرفة مصيرها رغم حاجتهم إليها بسبب أجورهم المتدنية. واغتنم المعنيون الفرصة للإشارة إلى عدد من التجاوزات المسجلة بالشركة منذ مطلع سنة 2011، كتعيين متقاعدين في مناصب مهمة بالمؤسسة، وبذلك يستفيد المعنيون من أجرتين، في حين كان الأجدر حسبهم إعطاء الفرصة لكفاءات شابة من شأنها دفع الشركة نحو الأفضل، كما سجلت بالمؤسسة مؤخرا حادثة غريبة تبين فيها أن أحد الموظفين زور ملفا لابنته على أساس أنها تعمل بالشركة بغرض الحصول على تأشيرة من سفارة بريطانيا بالجزائر، وكشفت السفارة هذا التزوير ليتم توقيف العامل مباشرة، إلا أنه تم إعادته بعد ذلك، ما طرح أكثر من سؤال. تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة ''أنفرافير'' ستشرف على عدد من المشاريع بداية الدخول الاجتماعي المقبل منها مشروع تيسمسيلت- بوفزول، عين الصفراء-بشار، سوق أهراس إلى الحدود التونسية، وكذا مشروع رجم دموش بسيدي بلعباس.