كشف رئيس الاتحادية الجزائرية للجيدو، علي بن جمعة، عن النظام الجديد الخاص بالتأهل إلى أولمبياد لندن (2012)، واصفا إياه بالمعقد والصعب. قال بن جمعة، في ندوة صحفية عقدها أمس بمقر اللجنة الأولمبية الجزائرية، إن النظام الجديد يقتضي المشاركة في 26 منافسة رسمية سنويا، تبرمج في العامين اللذين يسبقان الألعاب الأولمبية، تحت إشراف الاتحادية الدولية، لجمع أكبر عدد ممكن من النقاط للتأهل إلى الأولمبياد. وقال إن التأهل إلى الألعاب الأولمبية أصبح يتم بصورة مباشرة وغير مباشرة، مقابل مجموعة من النقاط، يتم كسبها في المنافسات الرسمية قبل إدراجها في ترتيب المصارعين حسب كل فئة لدى الجنسين. ولم يخف أن حصة القارة السمراء في المشاركة في الأولمبياد تعرف تراجعا، وفقا للنظام التصفوي الجديد المعتمد. ولفت المتحدث النظر إلى أن النظام الجديد مكلف للغاية، موضحا أن اتحاديته مضطرة إلى استهداف عدد من المنافسات للمشاركة فيها (11 منافسة)، لأسباب مالية، رغم أن الغياب عن كل المنافسات (26) يقلص من فرص المصارعين الجزائريين في ربح نقاط، بحسبه. وقال إن المقاييس المعتمدة من طرف الاتحادية الدولية غير عادلة، بما أنها لا تسمح بالضرورة للمصارعين الذين يحتلون مراتب جيدة في الترتيب العالمي بالمشاركة في الألعاب الأولمبية، مشيرا إلى أن النظام الجديد فرضته اليابان وفرنسا لاحتكار الألقاب الأولمبية، بعدما أصبح البلدان يتعرضان إلى منافسة قوية. كما قال إن اليابان لجأت إلى الضغط على الهيئة الدولية لإلغاء بعض الحركات، التي كانت تشكل نقاط قوة المصارعين عمار بن يخلف وصورية بن حداد، صاحبي الميداليتين الفضية والبرونزية على التوالي، مثلما يقول، بن جمعة. وفي الوقت الذي اعترف أن إلغاء الحركات أضر بالمصارعين بن يخلف وحداد، إلا أن بن جمعة حيا شجاعة المصارعين، لأن بن يخلف وحداد، حسبه، أحسنا توظيف حركات جديدة، بدليل أنهما سجلا نتائج مرضية في بطولة العالم الأخيرة التي جرت في باريس، دون أن يتمكنا من الصعود فوق منصة التتويج، مثلما تأسف عليه. وعاد بن جمعة للدفاع عن سياسة التشبيب التي تمارسها اتحاديته، بالقول إنه وجد إرثا صعبا غداة انتخابه رئيسا للاتحادية. ولفت الانتباه إلى أن 8 أسماء لمصارعين دوليين حذفت من قائمة المنتخب الوطني لتجاوز عمرهم ال30 سنة. ورفض بن جمعة الإطالة في الحديث عن التوقعات، موضحا أن الميداليات جزء من نشاط الاتحادية، ولم يخف، أن هيئته لم تجد الخلف المناسب لملء الفراغ الذي تركته الهجرة الجماعية للمصارعين الدوليين، وقال إن تكوين مصارعين قادرين على التتويج بميداليات يتطلب وقتا، مذكرا أن المصارعين الذين اعتزلوا، لم يغادروا المنتخب طيلة 10 سنوات، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لمريجة، وروابحي وبوعيشي.