كشفت مصادر مطلعة ل “الخبر” أن الخبرة التي قررتها مديرية السكن والتجهيزات العمومية بوهران حول نوعية أرضية مركز إعادة التربية ببئر الجير، لم تنجز بعد لأسباب مجهولة رغم مرور أكثر من ستة أشهر على توقيف شركة الإنجاز الصينية “أم سي سي” الأشغال بسبب نزاع حول مراجعة التكلفة المالية للمشروع الذي يسجل تأخرا فاضحا في آجال التسليم. وأسرت مصادرنا أن الشركة الصينية شرعت مؤخرا في نقل الأتربة المتراكمة في مشروع السجن نحو مشروع الملعب الأولمبي الجديد الذي تكفلت بإنجازه لوضعه في الملعب كمادة “تيف” بترخيص من السلطات المعنية. ويخشى بعض متتبعي الملف أن يكون وراء نقل الأتربة محاولة لطمس الدليل القاطع حول نوعية الأرضية هل هي صخرية أم لا؟ سؤال كان من المنتظر أن تجيب عليه الخبرة بعد تحليل عينات من التراب الآتي من أشغال الحفر في مشروع السجن. ولقد أشارت الدراسات الأولية للمشروع إلى أنها أرضية غير صخرية وحددت بالتالي التكلفة الإجمالية للمشروع. لكن الشركة الصينية طالبت بإعادة النظر في التكلفة بحجة أن الأرضية ذات طابع صخري تطلبت استعمال آلة تكسير الحجر واستغرقت وقتا أكبر في أشغال الحفر. وقدرت بعض المصادر قيمة التكلفة الإضافية للأرضية الصخرية لوحدها بحوالي 80 مليار سنتيم، دون احتساب التكاليف الأخرى ليرتفع الملحق المالي محل الخصام إلى قرابة ضعف التكلفة الأولية للمشروع التي كانت لا تتعدى 244 مليار سنتيم، وهو ما يفسر تردد صاحب المشروع: المديرية العامة لإدارة السجون وإعادة التأهيل، وصاحب المشروع بالتفويض: مديرية السكن والتجهيزات العمومية لولاية وهران، في الموافقة على الملحق المالي للصفقة رغم تأخر الأشغال، بعد أن كان من المفترض تسليمه في غضون 12 شهرا حسب العقد المبرم سنة 2010، لكن الشركة ظلت متمسكة بمطلب مراجعة تكلفة المشروع بل وقامت بوقف الأشغال دون سبب تقني يبرر إصدار أمر خدمة لوقف الأشغال.