أدرار: مشاريع لإنجاز منشآت التبريد بسعة إجمالية تقارب 20 ألف متر مكعب    الاحتلال الصهيوني يواصل عدوانه على مدينة طولكرم لليوم ال67 على التوالي    الحسني: الجزائر شامخة وعزيزة    الرئيس ونظيره التونسي يتبادلان التهاني    الصندوق الجزائري للاستثمار يتوسع عبر الوطن    الجزائر فرنسا.. صفحة جديدة    نواب فرنسيون يستنكرون فضيحة الخريطة    الجزائر تطالب مجلس الأمن بالتحرّك..    في الأيام الأخيرة للانتصار في غزّة    المصادقة على قرار يدعو لإنهاء الاحتلال الصهيوني غير الشرعي للأراضي الفلسطينية    المولودية تنهزم    48 لاعباً أجنبياً في الدوري الجزائري    ثامن هدف لحاج موسى    تحديد شروط عرض الفواكه والخضر الطازجة    التزام مهني ضمانا لاستمرارية الخدمة العمومية    جمعيات تصنع لحظات من الفرح للأطفال المرضى    قِطاف من بساتين الشعر العربي    محاولة إدخال أكثر من 6 قناطير من الكيف المعالج    أشاد " عاليا" بأداء إطارات و مستخدمي كافة مكونات القوات المسلحة    فتح معظم المكاتب البريدية    سونلغاز" يهدف ربط 10 آلاف محيط فلاحي خلال السنة الجارية"    سجلنا قرابة 13 ألف مشروع استثماري إلى غاية مارس الجاري    استشهاد 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة    القنزير " … اللباس التقليدي المفضل لدى الشاب في الأعياد الدينية    الكسكسي, جذور وألوان الجزائر"    سعي ترامب للاستيلاء على بلدنا ومعادننا غير مقبول    مراجعة استيراتجيات قطاع الثقافة والفنون    الجزائر تودع ملف تسجيل "فن تزيين بالحلي الفضي المينائي اللباس النسوي لمنطقة القبائل" لدى اليونسكو    ربع النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية/النادي الرياضي القسنطيني-اتحاد العاصمة (1-1): الحلم متاح لكلا الفريقين    كأس الكونفدرالية الإفريقية: تعادل شباب قسنطينة واتحاد الجزائر (1-1)    ترحيب واسع من أحزاب سياسية وشخصيات فرنسية    حشيشي يتفقّد الميناء النّفطي بالعاصمة    مرصد المجتمع المدني يخصص يومين للاستقبال    مشروع وطني لتحسين الأداء الإعلامي    عرض تجربة الجزائر في التمكين للشباب بقمّة أديس أبابا    برنامج خاص لتزويد 14 ألف زبون بالكهرباء في غرداية    تنافس كبير بين حفظة كتاب الله    تضامن وتكافل يجمع العائلات الشاوية    شتوتغارت الألماني يصرّ على ضم إبراهيم مازة    بلومي يستأنف العمل مع نادي هال سيتي الإنجليزي    الجزائري ولد علي مرشح لتدريب منتخب العراق    حضور عالمي وفنزويلا ضيف شرف    "تاجماعت" والاغنية الثورية في الشبكة الرمضانية    فتح باب المشاركة    الجمعية الوطنية للتجار تدعو إلى استئناف النشاط بعد عطلة العيد    المؤسسات الصغيرة والمتوسطة: الصندوق الجزائري للاستثمار يسعى للتعريف برأس المال الاستثماري عبر البنوك وغرف التجارة    "الكسكسي, جذور وألوان الجزائر", إصدار جديد لياسمينة سلام    مسجد الأمير عبد القادر بقسنطينة .. منارة إيمانية و علمية تزداد إشعاعا في ليالي رمضان    اللهم نسألك الثبات بعد رمضان    فتاوى : الجمع بين نية القضاء وصيام ست من شوال    توجيهات وزير الصحة لمدراء القطاع : ضمان الجاهزية القصوى للمرافق الصحية خلال أيام عيد الفطر    لقد كان وما زال لكل زمان عادُها..    6288 سرير جديد تعزّز قطاع الصحة هذا العام    أعيادنا بين العادة والعبادة    عيد الفطر: ليلة ترقب هلال شهر شوال غدا السبت (وزارة)    صحة : السيد سايحي يترأس اجتماعا لضمان استمرارية الخدمات الصحية خلال أيام عيد الفطر    قطاع الصحة يتعزز بأزيد من 6000 سرير خلال السداسي الأول من السنة الجارية    رفع مستوى التنسيق لخدمة الحجّاج والمعتمرين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجزائر تنجح في كسر الحصار حول ليبيا
نشر في الخبر يوم 07 - 01 - 2020

نجحت الجزائر في تغيير مجريات الأحداث في الجارة ليبيا، ودل على ذلك الانقلاب الواضح في طريقة التعاطي مع الملف الليبي منذ انتخاب رئيس جديد للبلاد في 12 ديسمبر الماضي.
فور تأديته اليمين الدستورية في 19 ديسمبر الماضي، خاطب الرئيس عبد المجيد تبون المجتمع الدولي، مؤكدا أنه لن يكون هناك أي حل للأزمة الليبية في غياب الجزائر، مبرزا بأن الحل المنشود في ليبيا لن يخرج عن إرادة الشعب الليبي الذي هو من يختار من يحكمه وليس غيره.
وكانت الفقرة المخصصة للأزمة الليبية واضحة، وهو ما سمح للمسؤولين في طرابلس وبنغازي من التقاط الرسائل المشفرة التي جاءت في أربع جمل مفيدة وجهها تبون إلى من يهمه أمر ليبيا في الداخل والخارج، إذ قال تبون بعد أن أكد أن الجزائر لن تدخر أي جهد في دعم الجهود الرامية لحل الأزمة الليبية، إن "الجزائر ستبذل المزيد من الجهد لاستقرار ليبيا والحفاظ على وحدتها الترابية والشعبية"، داعيا "الشعب الليبي الشقيق إلى لمّ صفوفهم وتجاوز الخلافات ونبذ كل محاولات التفرقة لبناء ليبيا موحدة ومزدهرة".
كما شدد على أن الجزائر هي أولى المعنيين باستقرار ليبيا أحب من أحب وكره من كره"، مؤكدا بأن الجزائر لن تقبل أن يتم إبعادها عن الحلول المقترحة للملف الليبي.
وفيما سارعت حكومة السراج الذي وصل، أمس، إلى الجزائر وتباحث مع الرئيس تبون حول مستجدات الأوضاع في طرابلس، إلى إرسال رسالة استغاثة، داعيا الجزائر إلى استعادة دورها في ليبيا مسلحة بمواقفها مع كافة أطراف الصراع التي سبق لها وأن تواجدت في الجزائر في جولات حوار عديدة انتهت باتفاق وقع في مدينة الصخيرات المغربية.
لكن، وبسبب غياب قيادة في الجزائر، لم تستطع الدبلوماسية الجزائرية من إكمال دورها في ليبيا، واكتفى حضورها في تعدد اللقاءات التي كان يجريها الوزير السابق للخارجية عبد القادر مساهل مع نظيريه المصري والتونسي والمسؤولين الليبيين، بالإضافة إلى المبعوث الأممي إلى ليبيا الإسباني برنادينو ليون، الذي فضّل الانسحاب ليتولى منصبا مغريا في معهد دبلوماسي في دولة خليجية، ثم اللبناني غسان سلامة الذي وعلى مدى السنوات الماضية لم تخرج تصريحاته عن نطاق التنديد وإبداء القلق، مع إفشال محاولات الأمين العام الأممي أنطونيو غوتيريس من استخلافه بسبب عراقيل تقف وراءها فرنسا في مجلس الأمن الدولي.
وتعود الجزائر إلى ليبيا من بوابة مؤتمر برلين الدولي، الذي تشير معلومات شبه مؤكدة، أنه سينعقد بعد دعوة كل من الجزائر وتونس ودول الجوار الليبي الأخرى قبل نهاية الشهر الجاري، وربما في ال 20 منه، وهو ما أكده الاتصال الهاتفي الذي أجرته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس تبون، أمس، وفيه وجهت له دعوة رسمية لحضور المؤتمر المذكور بعدما كانت مستبعدة منه إلى جانب تونس.
ولم يكن هذا التغير في المواقع والمواقف ممكنا لولا المبادرات التي اتخذتها الجزائر في السر مع دول كبرى مهتمة بالملف الليبي. فقد استبقت روسيا مؤخرا هذا التغير بتصريحات أطلقها وزير خارجيتها سيرغي لافروف والتي أكد فيها على ضرورة إشراك دول الجوار الليبي في مؤتمر برلين، مستغربا حضور دول خارج النطاق الجغرافي! وقبل ذلك، بمناسبة زيارة وزير خارجية تركيا تشاوش داود أوغلو للجزائر في أكتوبر الماضي، والذي وصل إليها مساء أمس للمرة الثانية، حيث دعا منها إلى ضرورة مشاركة الجزائر في مؤتمر برلين، مؤكدا بأن بلاده ترفض إقصاء الجزائر وتونس من المشاركة في إيجاد حلول للأزمة الليبية.
تصحيح لا بد منه
ولم يكن ممكن حدوث تطور في موقف الجزائر باتجاه ليبيا لولا "اللهجة الحاسمة" التي اعتمدتها الدبلوماسية الجزائرية مؤخرا، والتي كانت تعاني من "البكم" بسبب غياب قيادة للدولة، فضلا عن غرق البلاد في أزمة سياسية بسبب معركة داخل دواليب الحكم حول ضرورة انتخاب خليفة للرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، وازدادت تعقيدا مع بدء الحراك الشعبي في 22 فبراير الذي سمح لدول أخرى في المنطقة العربية من البروز والتأثير في مجريات الأحداث في ليبيا، قبل أن تلتحق بها دول كبرى في إطار لعبة الصراع على ثرواتها الطبيعية.
ولن تتوقف المساعي الجزائرية عند هذا الحد، فقد بدأت مؤخرا في الاتصال مع المنظمات الإقليمية من أجل دفعها نحو المشاركة في إقناع كافة الأطراف الليبية، إلى التعقل وضبط النفس والعودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات من أجل تكريس الحل الذي يرضى به الشعب الليبي وليس غيره. وقد أكد ذلك وزير الخارجية، صبري بوقادوم، السبت الماضي، بمناسبة إشرافه على عملية إرسال مساعدات إنسانية إلى الشعب الليبي، في رسالة واضحة إلى أطراف الصراع في ليبيا في الداخل والخارج. وفي هذا الصدد تفيد معلومات، أن الجزائر نجحت في فك الحصار الذي كان مضروبا على دول الجوار الليبي، وهي السودان وتشاد والنيجر من أجل إشراكها في مسار التسوية مستقبلا والتخلي عن الطريقة السابقة في التعاطي الإقليمي مع هذا الملف، حيث كانت التحركات مقتصرة على الترويكا العربية المؤلفة من مصر والجزائر وتونس فقط، وهو ما قزّم الدور الإقليمي في التأثير على مجريات الأحداث على الأرض لاعتبارات غير واقعية.
كما ينتظر أن ينخرط الاتحاد الافريقي في شهر فيفري المقبل بمناسبة القمة السنوية في العاصمة الأثيوبية أديس بابا، بقوة من أجل اختراق الحصار المفروض عليها من دول إقليمية. وفي نفس السياق، سيعقد المجلس الأفريقي للسلم والأمن قبيل القمة المذكورة مؤتمر إفريقيا حول الأزمة في ليبيا والساحل لبلورة خطة تحرك ميدانية تستعيد زمام المبادرة في ليبيا وجيرانها، تنقذ المنطقة من الحرب الأهلية التي تسعى أطراف دولية إشعالها فيها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.