كشف مدير المركز الوطني للبحث في البيوتكنولوجيا البروفيسور، عمارعزيون، أن قسم الصحة يعمل على تطوير تقنيات علاج مرض السرطان التي ستجنب الكثير من المرضى المعاناة مع العلاج الكيماوي وتقلل من التكاليف التي تنفقها الدولة سنويا. وقال عزيون لدى نزوله ضيفا على إذاعة قسنطينة اليوم الخميس أن "هذه التقنية تعتمد على اختبار الجينات لكل مصاب ليعتمد عليها الطبيب المعالج في وصف العلاج الكيماوي للمريض". كما إن "هذه التقنية ستمكن من معرفة إذا كان المريض بحاجة للعلاج الكيماوي أو لا"، مضيفا أن "هذا البحث يشرف عليه فريق بالقسم منذ ثمان سنوات بالتنسيق مع أطباء من المستشفى الجامعي". أوضح عزيون أن "قسم البحث البيوتكنولوحي والصحة قام أيضا خلال الفترة الأولى من انتشار جائحة فيروس كورونا، بتطوير جهاز للتشخيص بالتنسيق مع وحدة معهد باستور الموجودة بالمركز". وبأن "فريق البحث توصل مؤخرا لاستحداث طريقة جديدة للكشف عن وجود فيروس كورونا" ليضيف أن "الطريقة جزائرية 100 بالمائة، وليست مكلفة وسهلة الاستخدام ويمكن تعميمها عبر كل الولايات". وقال ضيف الإذاعة إن "المهمة الرئيسة للمركز هو الاستجابة للاحتياجات الأمنية للجزائر في مجال الفلاحة والصحة والصناعة الغذائية والبيئة. حيث يضم أربعة أقسام وأربعة مخابر وكل قسم يضم أربع فرق بحث على الأقل، مكونة من 90 باحثا و85 مهندس دولة في كل التخصصات من خريجي الجامعات الجزائرية". وفي ذات السياق، كشف البروفيسور عمارعزيون إن "قسم البيوتكنولوجيا والفلاحة الذي يعتبر أكبر قسم بالمركز، يعمل على تطوير الجانب الجيني للنباتات وكذا تطوير أصناف جديدة من النباتات، حيث تمكن من تطوير صنف جديد من حبوب العدس، يتميز بساقه الطويلة وله ذوق ونوعية جيدة ويتناسب مع طبيعة التضاريس في الجزائر، وسيقضي على مشكل ضياع حبوب العدس عند جنيه". وأنه "تمت تجربة البحث بمنطقة البعراوية بالخروب مع متعامل اقتصادي والنتائج كانت ناجحة". كما أشار أيضا إلى أن "هناك بحث خاص بتطوير مضاد بيولوجي للقضاء على الأمراض التي تهدد الطماطم، وزيادة من مناعتها ما يساهم في زيادة المنتوج". وأكد ان "المضاد البيولوجي أعطى نتائج ايجابية". وفي سياق متصل، أكد عزيون إن "هناك أبحاث أخرى حول مكافحة الأمراض التي تهدد منتوج البطاطا أشجار التفاح وأصناف أخرى تم تطبيقها في ولايات خنشلة، باتنة والبليدة". موضحا إن "قسم البيوتكنولوجيا والبيئة نجح في إنجاز عدة مشاريع بحثية لحماية البيئة ومنها تثمين الوحل الذي تخلفه مياه الأمطار والموجود بمراكز مياه الصرف الصحي وتحويله إلى أسمدة صالحة. وإصلاح المناطق الملوثة خاصة الصناعية، وإعادة إصلاحها بطرق بيوتكنولوجية وعن طريق كائنات دقيقة". ليضيف إن "قسم البيوتكنولوجيا والصناعة الغذائية نجح أيضا في إنتاج خمائر محلية الصنع تستخدم في تحويل الحليب إلى لبن مع متعامل اقتصادي جزائري". وإن "التجربة كانت ناجحة وتمت مقارنتها مع منتجات في السوق ولها فائدة غذائية كبيرة على الصحة". مؤكدا أن "إنتاج هذه الخمائر سيعود بالفائدة على الإنتاج الوطني ويقلص فاتورة الاستيراد". وأشار عزيون أن "المركز يفتح أبوابه سنويا لحوالي 250 طالبا جامعيا للتكوين والتربص قادمين من مختلف الجامعات والمدارس العليا وحتى من خارج الوطن وان له علاقات بحثية مع عدة جامعات من الجزائر وجامعات عالمية منها جامعة الألب في غرونوبل ومعهد كيوري بباريس والمركز العالمي للهندسة الوراثية والبيوتكنولوجيا في إيطاليا.