يستأنف المجلس الشعبي الوطني الإثنين المقبل 12 جانفي أشغاله في جلسة عامة يصدر خلالها لائحة تنديد ومساندة لسكان غزة الذين يتعرضون لجريمة بشعة من العدو الصهيوني، كما أصدر مكتب المجلس عقب اجتماعه أمس بيانا تضامنيا دعا فيه إلى الوقوف إلى جانب أهل غزة ونصرتهم. وأوضح نائب رئيس المجلس ورئيس كتلة المجموعة البرلمانية لحركة مجتمع السلم السيد أحمد إسعاد في اتصال به أمس أن مكتب المجلس ضبط أمس جدول أعماله للفترة المتبقية من الدورة الخريفية الحالية وقرر إصدار لائحة الأسبوع القادم في بداية الأشغال حول الأوضاع في غزة وعرضها على النواب للتصويت عليها بينما لم يصل مكتب المجلس إلى اتفاق بخصوص المبادرة التي تقدم بها 50 نائبا إلى رئيس المجلس الأسبوع الماضي تتعلق بعقد جلسة طارئة وفتح نقاش للتعبير عن تضامن النواب مع الأشقاء في فلسطين. وأرجع المتحدث رفض هذه المبادرة إلى كون النظام الداخلي للمجلس لا ينص على فتح نقاش وعقد جلسة طارئة وهو ما أدى إلى رفض مبادرة مماثلة حول الخوصصة في وقت سابق. وقد ذكر النائب بمشاركة أحزاب التحالف الرئاسي وأحزاب أخرى ممثلة في المجلس الشعبي الوطني أمس في الوقفة التضامنية التي نظمت أمس بدار الشعب بأول ماي وذلك إلى جانب عدة تظاهرات ومساعدات مادية أرسلتها الجزائر إلى المحاصرين في غزة. على صعيد آخر ضبط المجلس الشعبي الوطني في اجتماعه أمس برنامج عمله حيث ينتظر أن يناقش بعض مشاريع القوانين في الفترة المتبقية من الدورة الخريفية منها مشروع قانون معدل ومتمم للأمر رقم 66 -156 والمتضمن قانون العقوبات الذي عرضه وزير العدل حافظ الأختام السيد الطيب بلعيز على لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني الأسبوع الماضي. ويندرج النص حسب ما ذكر موقع المجلس على الانترنت في إطار توفير الانسجام مع باقي أحكام النصوص القانونية وكذا تكييف المنظومة التشريعية الحالية مع الاتفاقيات الدولية حيث انصبت أهم التعديلات الواردة فيه على ستة مسائل تتمثل في إدراج العمل للنفع العام كعقوبة بديلة عن الحبس قصير المدة وكذا تجريم الاتجار بالأشخاص وتجريم الاتجار بالأعضاء البشرية وتجريم تهريب المهاجرين بالإضافة إلى تجريم الأفعال المتعلقة بمخالفة التشريعات والتنظيمات الخاصة بمغادرة الإقليم الوطني وكذا تدعيم حماية التراث الثقافي الوطني. من جهة أخرى سيكون مشروع القانون المعدل والمتمم للأمر رقم 71 - 57 والمتعلق بالمساعدة القضائية في جدول أعمال المجلس قريبا لمناقشته ثم المصادقة عليه لتوسيع مجال الاستفادة من المساعدة القضائية للأشخاص الذين لهم موارد غير كافية حيث يقترح هذا النص أن تشمل المساعدة القضائية فئات المعوقين أو ضحايا الاتجار بالأشخاص وبالأعضاء البشرية وتهريب المهاجرين وضحايا الإرهاب بالإضافة إلى الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين ذوي النشاطات التي لا تستهدف الربح إذا لم تسمح لهم مواردهم بالمطالبة بحقوقهم أمام القضاء بالإضافة إلى الأجانب المقيمين بصفة قانونية في حال تعذر مطالبتهم بحقوقهم نظرا لنقص مواردهم. وسيتم بناء على نص مشروع هذا القانون إنشاء مكاتب للمساعدة القضائية على مستوى المحاكم والمجالس القضائية والمحكمة العليا ومجلس الدولة ومحكمة التنازع لتفعيل هذه المساعدات والقيام بالتحريات الضرورية حول الوضعيات المالية للمعنيين. وفي سياق متصل سيناقش النواب حسب نائب من الافلان مشروع قانون حماية المستهلك وقمع الغش الذي يشدد العقوبات ضد التجار الذين يحتالون على المواطنين أو يغشون في الميزان أو يبيعون مواد فاسدة للزبائن حيث تم رفع العقوبات والغرامة المالية لكل شخص يغش أو يحاول غش المستهلك في كمية المنتجات المسلمة إليه وفي تاريخ إنتاج المواد ومدة صلاحيتها. وينص القانون على غرامات مالية تتراوح بين 50 ألف و500 ألف دينار على كل من يخالف قواعد نظافة وسلامة المواد الغذائية ومراقبة مطابقتها مسبقا وقواعد الضمان والالتزام بالضمان واختبار المواد وتنفيذ خدمات ما بعد البيع. كما ينص القانون كذلك على غرامة جديدة تدعى الغرامة التعاملية تفرض على مرتكب المخالفة من قبل أعوان قمع الغش وأعوان الشرطة القضائية بالإضافة إلى فرض غرامة تعاملية جديدة ومخالفات جديدة في حال الإهانة والاعتداء ورفض تنفيذ قرارات استرجاع المنتجات وإتلاف المنتجات مع تشديد العقوبات الصادرة عن الهيئات القضائية المختصة.