* email * facebook * twitter * linkedin تحولت غابة بوهلالو الواقعة بين بلديتي أغريب وفريحة، في ولاية تيزي وزو، إلى مفرغة عمومية، نتيجة تكدس أكوام من النفايات على حواف الطريق، حيث لم تعد الغابة مقصدا العائلات للتنزه، بقدر استقطابها للكلاب الضالة والقطط، بعدما أصبح هذا الفضاء الأخضر في وضع كارثي، نظرا لانتشار النفايات والروائح الكريهة المنبعثة منها. غابة بوهلالو التابعة لبلدية أغريب، تحولت مؤخرا، إلى مكان لتفريغ الأوساخ من النفايات المنزلية، بقايا أشغال الهدم والأغراض القديمة التي لم تعد صالحة للاستعمال وغيرها، حيث يصاب قاصد الغابة بالدهشة من الوضع الذي آلت إليه، جراء إهمال المواطنين وغياب الحس الحضري لديهم، مما جعل هذه الرقعة الخضراء التي تعتبر جرعة أوكسجين تفقد بريقها. رغم جهود بعض الجمعيات الناشطة في مجال حماية البيئة، وفدرالية الصيادين لولاية تيزي وزو، التي تنظم من حين لآخر، حملات تنظيف تطوعية بغابة بوهلالو، شارك فيها الكبير والصغير، وسمحت بجمع أطنان من الأوساخ وتخليص هذه الغابة من جزء من النفايات، إلا أن المشكلة استفحلت بقوة، مما كان وراء تنديد عشاق الطبيعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، لاسيما بعدما تحولت مؤخرا، إلى فضاء مفتوح على كل أنواع النفايات، والتي كانت وراء عزوف العائلات عن التوجه إليها للتنزه والترفيه. نددت جمعيات حماية البيئة الوضع المتدهور الذي آلت إليه غابة بوهلالو، التي أثرت سلبا على المحيط والطبيعة، والتي تعود أيضا بالضرر على الصحة العمومية، فرغم حملات التحسيس، تبقى مشكلة النفايات الموضوع الأكثر نقاشا وتداولا بين السكان والسلطات والنشطين في مجال حماية البيئة، الذين يحالون إيجاد حلول لهذا الوضع، عبر تشجيع الفرز الانتقائي للنفايات، وتشجيع الشباب على خلق مؤسسات في مجال استعادة النفايات والرسكلة، مما يسمح باحتواء ولو جزئيا، المشكلة التي تتطلب تضافر جهود الجميع، بما فيها المواطن، في سبيل مواجهتها، على اعتباره المتسبب الأول في هذه الكارثة الإيكولوجية. آيت يحي موسى ... مواطنو تيفاو وهليل يطالبون بالتنمية اشتكى سكان قريتي تيفاو وهليل، التابعتين لبلدية آيت يحي موسى، جنوب ولاية تيزي وزو، من تدني مستواهم المعيشي، حيث تعرف القريتان جملة من النقائص والمشاكل، أرقت سكانها لسنوات، والتي وإن رفعت للجهات المعنية، فإنها تبقى حبيسة وعود سرعان ما تتبخر، في حين لا تزال معاناة السكان مستمرة. يعاني سكان قريتي تيفاو وهليل من نقائص كثيرة مست جميع الميادين، تأتي في مقدمتها أزمة الماء التي تلازمهم منذ سنوات، حيث يضطرون مع قدوم الصيف إلى البحث عن مصادر للتزود بهذا المورد، الأمر الذي أرهقهم كثيرا، إضافة إلى مشكل صرف المياه المستعملة التي تتخذ مسالك القريتين طرقا لها، مهددة بذلك الصحة العمومية والبيئة، حيث يطالبون بإنجاز شبكة صرف المياه المستعملة، التي باتت ضرورية لحماية السكان من الأمراض والأوبئة، وكذا وضعية الطرق المهترئة التي لم تعد صالحة للاستعمال وحاجتها لعملية التهيئة أكثر من ضرورة، إذ تتحول إلى غبار متطاير في فصل الصيف وأوحال وبرك مائية في الشتاء. ذكر بعض المواطنين من قريتي تيفاو وهليل، أنه سبق أن طالبوا السلطات بالتكفل بانشغالاتهم اليومية والاستجابة لمطالبهم، في سبيل تحسين إطارهم المعيشي، غير أنه وبعد أزيد من سبع سنوات من النداءات المتكررة، لا تزال المطالب المرفوعة غير مجسدة، حيث حولت هذه النقائص يومياتهم إلى معاناة، رغم الشكاوى التي يتقدمون بها إلى المسؤولين. أشار المصدر إلى أن السكان سئموا الانتظار، حيث سبق أن رفعوا هذه المطالب للبلدية، مؤكدين أنهم يرفضون "سياسة البريكولاج" التي تمارسها المؤسسات المكلفة بإنجاز بعض المشاريع التنموية، والتي تباشر الأشغال، لتتوقف بعدها مدة من الزمن، ثم تستأنف، لتعاود التوقف مرة أخرى، فيما دعوا البلدية إلى إجبار المؤسسات على إنهاء الأشغال في وقتها، مشيرين إلى أنه سبق أن احتجوا عبر غلق الطريق الوطني رقم 25، وكذا مقر البلدية، للتنديد بالتهميش والتأخر في التكفل بانشغالاتهم، مؤكدين أن المطالب المرفوعة ضرورية لتوفير الحياة الكريمة لسكان القريتين، والتي لا تزال في قائمة الانتظار لسنوات.