احتفل الروائي واسيني الأعرج، مؤخّرا، بمرور 20 سنة على صدور " الأمير، مسالك أبواب الحديد" في جزئها الأوّل، مخصّصا هذه الفترة لنشر كلّ ما يتعلق بالرواية من دراسات، وأبحاث، ومقالات واقتباسات. رأى الكاتب واسيني في منشور له، أنّ رواية "الأمير مسالك أبواب الحديد"، هي أوّل رواية وعمل إبداعي، يُخرج شخصية الأمير عبد القادر من دائرة التقديس التاريخي إلى دوائر النقاش الواسعة، والتأمّل في هذه الشخصية العظيمة بكلّ أبعادها الإنسانية والتاريخية. وكتب: "منذ صدور رواية كتاب الأمير، أثارت الكثير من الجدل كرواية تاريخية تناولت شخصية تاريخية معتمدة على التخييل، وبأسلوب إبداعي فريد، لتحصل سنة 2005 على جائزة المكتبيّين. وبعدها جائزة الشيخ زايد سنة 2010، وتكريم مدينة بوردو برفقة مونسينيور هنري تسيي قس الجزائر وقتها. وكان الحديث منصبا على علاقة الأمير بمونسينيور ديبوش، الذي استُقبل، أيضا، في المدينة بكنيسة بوردو". كما صدرت رواية "الأمير" مرفقة ضمن مشروع "جريدة وكتاب". ووُزّعت برفقة 25 جريدة عربية بأزيد من مليون نسخة في يوم واحد. وأضاف واسيني: "بهذه المناسبة أيضا، سنستقبل ونرحب بكلّ المشاركات التي ستصلنا لإعادة نشرها وتقاسمها مع القرّاء، احتفالا بمرور 20 سنة على صدور الرواية . للإشارة، اقترح واسيني على قرائه مقتطفات مما كتب عن هذه الرواية، منها ما قاله الدكتور لين فيغ مين، أستاذ الأدب العربي بجامعة بكين، مترجم رواية كتاب الأمير للغة الصينية، "أعتقد أنّ المشاعر الإنسانية عالمية. ويمكن القرّاءَ الصينيين أن يستفيدوا الكثير من قراءة رواية الأمير مسالك أبواب الحديد". ونشر، أيضا، ما كتبه السعيد زعباط، الذي أكّد أنّ رواية "كتاب الأمير مسالك أبواب الحديد" تندرج ضمن ما يسمى بروايات التخييل التاريخي. وهذا المصطلح تمت الاستعاضة به عن مصطلح "الرواية التاريخية"، من أجل التأكيد على وجود الرواية كفن، بعيدا عن التصنيفات والأحكام الشكلية، فهو يفكّك ثنائية التاريخ والرواية، ويلغي الحدود بينهما، فيدمجهما معا في نص سردي جديد، يتعالقان ويتفاعلان فيه تناصا وحوارا، ثم تجاوزاً وإعادة بناء، ويجعل الرواية تقول الممكن، وتتطلع إلى المستقبل بالرغم من عودتها إلى الماضي. أما سلوى القدومي فرأت عندما تقرأ التاريخ من زاوية مختلفة ومن خلال سرد روائي، يعطيك المعلومة في قالب من المتعة والإبداع، "رواية بديعة ملهمة وقيمة، أنصح الجميع بقراءتها، بل هي كتاب، كما أطلق عليها كاتبها، وشهادة في حق الأمير عبد القادر الجزائري، الذي لم يأخذ حقه قبلها من الاهتمام، والبحث، والتوثيق". وتجيب الرواية عن كثير من التساؤلات حول الأمير؛ عن نضاله، ومنفاه، عن إيمانه، وثقافته، وكتاباته عن النضال والمقاومة". وخصص، أيضا، فضاء "القراء يحتفون" (على صفحة القراء للروائي واسيني ) في الجزائر وبيروت، للاحتفال بهذه المناسبة الأدبية والفكرية.