رغم تخزين الأطنان من اللحوم البيضاء والحمراء ، وأطنان أخرى من المواد الغدائية، حسب تطمينات وزارة الفلاحة، إلا أن الأسواق التي بدأت تستعر لا تطمن بالمرة، فالأسعار بدأت تلعب على الأعصاب قبل أيام من رمضان لذا فكلام الوزارة بعيد جدا عن الواقع ، إن لم يكن تكريسا لهذا الواقع، او ربما وزارة بن عيسى قامت بتخزين الوعود وليس الأطنان من المواد الغذائية، وما علينا سوى الإفطار على وعد والسحور على وعد آخر، وما على الشعب سوى أكل "الهدرة" التي تبيعها الوزارة للشعب لدا وكما جرت العادة سيكون السوق في رمضان ميدان للمضاربين الدين يرون في شهر الرحمة شهر للشكارة،، ولن تفيد الإجراءات في شيء ، ولو جعلت الوزارة البلاد كلها مخزن ، لأن ثمة آياد قوية يمكنها العبث في كل شيء حتى بالوزارة نفسها وقد يجد الوزير نفسه ضحية للوعود التي يقدمها هو نفسه
لدا أصحاب شهر الشكارة سيجعلون من البطاطا كفاكهة منقرضة ليكتشفها المواطن فجأة في رمضان، ويجعلون الدجاج يطير عاليا عاليا ولا يطوله إلا من كانت له ذراع طويلة جدا، ليبقى "شعيب لخديم" في رمضان يتفرج على الدجاجة وهي تحلق عاليا، أما لحم الضأن فلا داعي للحديث عنه لأن الخرفان في الشهر الفضيل ستصير مثل أحصنة الروديو في امريكا تطيح بكل من يحاول ركوبها، وستنتظر الوزارة طبعا حين يقارب الشهر على نهايته وتنزل الأسعار من تلقاء نفسها لتتحدث عن أسعار آخر الشهر وليس اسعار بدايته وتجعلها انجازا يسجل في اللوح المحفوظ للوزارة كما تفعل كل وزارة حين تسجل انجازا تفرضه الظروف على أنه انجاز له، وفعلا وحدها الجزائر التي يطير فيها الدجاج، ويحلق عاليا .