تعود، غدا وبعد غد، أندية القسم الأول إلى أجواء البطولة الوطنية التي تدرك جولتها الخامسة، حيث ستجرى أربع مواجهات سهرة الغد. ومن دون شك، فإن أشدها إثارة هي تلك التي يحتضنها ملعب الرويبة بين مولودية الجزائر وغريمها شبيبة القبائل، وهو العرس الذي يفسده غياب الجمهور بعد معاقبة العميد. ورغم ذلك، فإن المعطيات المتوفرة كافية لأن تكون المباراة في القمة، فالمولودية تسعى إلى مواصلة وتيرة الانتصارات، وبالتالي البقاء في صدارة الترتيب، رغم غياب أنصارها الأوفياء، وهو العامل الذي تريد الشبيبة اللعب على وتره لخطف النقاط وتدارك التعثر الأخير داخل الديار أمام الحمراوة. وفي عاصمة الأوراس، يستقبل الصاعد الجديد شباب باتنة نظيره أهلي البرج في داربي محلي واعد، حيث تبدو مهمة الفريقين صعبة، خاصة للأهلي، لكون المحليين سيرمون بكل ما لديهم لتجنب تعثر آخر بميدانهم، مما قد يصعد من غضب الأنصار. ويحتضن ملعب البويرة مباراة مثيرة بين شبيبة بجاية واتحاد البليدة، فالأول يبحث عن أول فوز في البطولة، وبالتالي إحداث القطيعة مع مرحلة الفراغ التي مر بها، وهو ما أكد عليه كل اللاعبين كونهم يدركون جيدا أن أي تعثر جديد سيزيد الوضع تفاقما، خاصة في علاقتهم مع الأنصار. بينما يسافر الإتحاد من أجل العودة ولو بنقطة، من شأنها أن ترفع من معنويات أشبال مواسة. وينزل اتحاد عنابة ضيفا على مولودية وهران بمعنويات منخفضة بعد التعثر الذي سجله يوم الثلاثاء بملعبه أمام وفاق سطيف، وبالعكس فإن لاعبي الحمري يتواجدون في أحسن أحوالهم بعدما عادوا في الجولة الماضية بنقطة غالية من تيزي وزو ولا يبدو أنهم سيتسامحون في نقاط مواجهة الغد. مثلما أشرنا اليه في عدد أمس تقرر رسميا برمجة اللقاء القوي والمثير بين مولودية وهران والضيف اتحاد عنابة لحساب الجولة الخامسة من بطولة القسم الأول على الساعة الرابعة ونصف بدلا من الساعة العاشرة ليلا . عجزت إدارة ملعب بوعقل عن توفير الإنارة الكافية لبرمجة لقاء الحمراوة واتحاد عنابة ليلا وهو ما وقف عليه أول أمس مبعوث الرابطة الوطنية ورئيس رابطة وهران الولائية ميلود غربال والذي بعث بتقرير مفصل لهيئة مشرارة يؤكد فيه استحالة إجراء اللقاء ليلا لضعف الإنارة. وكان غربال قد حضر الحصة التدربية لفريق المولودية أول أمس بملعب بوعقل وهذا من أجل الوقوف أكثر على وضعية الإنارة التي حالت حتى من تدريبات الحمراوة. من جانب آخر يواصل أشبال المدرب حاج منصور تحضيراتهم للقاء السبت وهي المباراة التي ستعرف رسميا غياب الحارس الأول والأساسي هشام مزايير الغائب عن حصة الثلاثاء بداعي الإصابة على مستوى الظهر قبل أن يتقدم صبيحة أمس نحو مقر إدارة الفريق ليودع شهادة مرضية لمدة 10أيام وهو مايعني بأن الحارس الثاني والمستقدم مؤخرا محمد بن حمو سيكون على موعد مع أول امتحان حقيقي له أمام جمهور المولودية عندما سيتولى حراسة مرمى الفريق في حين سيستدعي حبي بديلا له كما يحتمل غياب المهاجم بحاري بسبب الإصابة هو كذلك. من جهته اعترف قائد الحمراوة قادة كشاملي بصعوبة المهمة التي تنتظر فريقه خاصة وأن المدرب عمراني يعرف بيت المولودية جيدا وعناصره اكتسبت ثقة أكبر بعد العودة بالتعادل من تلمسان ومع هذا يقول هدا الأخير بأن رفاقه جد واعون بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم وسيحاولون تأكيد المسار الصحيح لهم في البطولة . بعد ثماني سنوات من مغادرته أولمبي الشلف هاهو المدرب أحمد سليماني يعود من جديد للإشراف على العارضة الفنية لفريقه القديم والجديد أولمبي الشلف بعد بقاء منصب المدرب شاغرا إثر استقالة المدرب السابق موسى صايب الذي انسحب بسبب الضغط الكبير الذي تعرض له بعد السب والشتم من طرف الأنصار بعد الهزيمة ببومرزاق أمام مولودية العاصمة . عودة سليماني تزامن ووجود الفريق في وضعية يحسد عليها باحتلاله المرتبة الأخيرة، حيث سيتابع مقابلة فريقه الجديد أمام فريق مسقط رأسه تلمسان كملاحظ في حين سيقود الفريق مساعده محمد بن شوبة الذي أشرف على تحضيرات الفريق منذ الأسبوعين ويعرف خبايا أشباله. يبقى السؤال المطروح: هل سينجح سليماني بعد فشل صايب، الأيام والأسابيع المقبلة كفيلة بالإجابة عن هذا السؤال؟ عينت لحنة التحكيم التابعة للرابطة الوطنية الحكم الدولي محمد بنوزة لإدارة قمة الجولة الرابعة والتي ستجمع بين الرائد ترجي مستغانم وضيفه مولودية سعيدة في داربي الغرب ستشد له الانظار وسيستقطب العديد من أنصار الفريقين على أن يساعده الثنائي: مكنوس، بلفكرون. تشهد أكبر معاقل فريق مولودية سعيدة هذه الأيام حركة غير عادية حيث لا حديث وسط الأنصار إلا عن التنقل المحفوف بالمخاطر الذي ينتظر الفريق ضد رائد بطولة القسم الثاني حاليا فريق ترجي مستغانم، اذ يعتزم المناصرون التنقل بقوة إلى مستغانم من أجل مؤازرة أشبال عبد الكريم لطرش خاصة بعد الوجه الطيب والاستفاقة الملحوظة المسجلة خلال اللقاءين الفارطين، خصوصا أن المواجهة برمجت في السهرة بعيدا عن عاملي الحرارة والصيام وهو ما يساعد الفرسان كثيرا، على حد تعبير بعضهم. وعن اللقاء المقرر غدا الجمعة سيكون بمثابة داربي حقيقي وهو الثاني من نوعه بالنسبة للصاعد هذا الموسم بعد ذلك الذي جمعها ضد الجار سريع المحمدية، إلا أن ما سيزيده إثارة وحماسا هو ترتيب الفريقين وفارق الثلاث نقاط فقط الذي يفصلهما وهو ما يجعلها مقابلة بست نقاط، إن صح التعبير، مادام أن الفائز بها سيبعد الخاسر عن السباق نحو الصعود مؤقتا، كما أن التعادل قد لا يرضي الطرفين ويجعل المرتبة الأولى في المزاد، ولو أن الأمور وللوهلة الأولى تبدو في صالح الحواتة الذين بدأوا يحلمون باقتطاع تأشيرة الصعود الوحيدة المؤدية إلى حظيرة الكبار وهو الهدف الذي سطرته إدارة الحاج الخالدي من جانب المولودية أيضا، وسيستفيد زملاء بوزياني من عودة المهاجم ناصري من الإصابة واستنفاد اللاعب دلالو للعقوبة وهو ما سيجعل الأماكن غالية، خاصة على مستوى خطي الوسط والهجوم، ولقد عينت لجنة التحكيم التابعة للرابطة الوطنية الحكم بنوزة لإدارة اللقاء على أن يساعده الثنائي: مكنوس، بلفكرون. يحتضن غدا ملعب الإخوة عماروش بسيدي بلعباس المواجهة المنتظر بين الفريق المحلي اتحاد بلعباس والضيف شباب قسنطينة لحساب الجولة (05) من عمر بطولة القسم الوطني الثاني الممتاز في مباراة تعد نقاطها مهمة للطرف العباسي من منطلق أن هذا الأخير يسعى هذا الموسم إلى مبارحة دوري الظلام والعودة إلى دوري فرق النخبة الذي غاب عنه مند قرابة 17 سنة، ونفس الرؤية تنطبق على السنافير الذين سيسعون إلى محاولة إيقاف زحف أبناء المكرة والعودة إلى قسنطينة بنقطة التعادل كأضعف الإيمان تسمح لهم تأكيد النتيجة المحرزة في الجولة السابقة وترسم الانطلاقة الموفقة مع المدرب الجديد للنادي عبد الكريم بن يلس. ومن جانب آخر وقعت لجنة الانضباط التابعة للرابطة الوطنية لكرة القدم عقوبة ثلاثة مباريات كاملة نافدة وواحدة ألية في حق لاعب وسط ميدان اتحاد بلعباس تريعة عبد القادر وكذا زميله عبد القادر بن زينب الذي تم توقيفه بمباراة واحدة إثر البطاقة الصفراء الثالثة التي تلقاها خلال مواجهة اتحاد حجوط ما يعني غياب الثنائي عن موعد السنافير ظهيرة الغد، وهي الوضعية التي أخلطت أمور الطاقم الفني الذي كان يعول كثيرا على هذا الثنائي على مستوى خط الوسط، ويرتقب أن يعوض التقني بن شادلي هدا النقص في خط وسط المكرة بالاعتماد على خدمات المدافع مرغاد ولاعب الوسط سالم . الجدير بالذكر أن الرئيس بغداد بن عيسى رصد لعناصره منحة مليوني سنتيم قصد تحفيزهم على الظفر بنقاط المقابلة وتحقيق الفوز على حساب المدرب السابق للاتحاد عبد الكريم بن يلس . يشد، غدا، شباب بلوزداد رحاله إلى مدينة العلمة لخوض مباراة الجولة الخامسة التي ستجمعه عشية السبت بالمولودية المحلية بملعب مسعود زڤار، الذي سيفتقد لحلته الجميلة نظرا لغياب الجمهور بسبب العقوبة التي سلطتها الرابطة الوطنية على الفريق بعد أعمال الشغب التي وقعت في لقاء العلمةسطيف. مواجهة اليوم سيدخلها الفريقان بنفس المعطيات والأهداف، وهي الحفاظ على وتيرة النتائج الإيجابية والبقاء مع أصحاب المقدمة، وهو ما يجعل اللقاء أصعب مما يتوقّعه الكثيرون، لأن كل فريق يحاول تأكيد فوز الجولة الفارطة. يتطلب على أشبال حنكوش توخي الحذر في لقاء اليوم من مولودية العلمة، التي كشّرت عن أنيابها في بداية هذا الموسم، وخير دليل النتائج الإيجابية التي سجلتها لحد الآن، آخرها الفوز الكبير المحقق أمام بطل الجزائر وفاق سطيف في الجولة الفارطة، ما يدل على قوة المنافس. لكن من جهتهم أبناء "لعقيبة"، قادرون على مباغتة الخصم والعودة بكامل الزاد من العلمة، كما عوّدونا في العديد من المناسبات. وركز المدرب حنكوش كثيرا على الجانب النفسي تحضيرا لهذه المباراة، حيث يرى أن هذا الجانب مهم جدا حتى يبقى الفريق محافظا على توازنه ويحقق الفوز أمام العلمة. وتيقن حنكوش من أن تحضير اللاعبين من الجانب النفسي سيجعلهم يفكرون كثيرا في المواجهة وتحقيق الفوز بها بكل ما أوتوا من قوة. وفي هذا الإطار، طلب المدرب من أشباله نسيان الفوز الأخير أمام الخروب والتفكير في العلمة. لا تزال إصابة المدلل السابق لمولودية الجزائرية سفيان يونس تلقي بظلالها على فريق شباب بلوزداد، حيث أضحت حديث العام والخاص. ففي الوقت الذي كان ينتظر فيه البلوزداديون اكتشاف لاعبهم الجديد ورؤيته أمام بجاية بالزي الأحمر والأبيض، عاودته إصابة قديمة كان قد تعرض لها الموسم الفارط على مستوى الأربطة المعاكسة في لقاء وفاق سطيف بعد تدخل خشن من المدافع أكساس الموسم الفارط. وبما أن يونس سيخضع لعملية جراحية، فإن غيابه عن المواجهة المقبلة أمام مولودية العلمة في حكم المؤكد نظرا لنوعية الإصابة التي تتطلب على الأقل الركون لراحة عشرة أيام، مع تخصيص وقت إضافي للتأهيل الوظيفي الذي سيخضع له على يد طبيب الفريق، وبالتالي فإن غيابه سيطرح إشكالا آخر على المدرب حنكوش الذي من دون شك سيقع في ورطة حقيقية، خاصة وأن مواجهة العلمة تتطلب لاعبين ذوي خبرة في الميدان. يتنقل فريق إتحاد البليدة، سهرة الغد، إلى مدينة البويرة لمواجهة نظيره شبيبة بجاية بداية من العاشرة ليلا. وتعول البليدة على تحقيق نتيجة إيجابية هناك لتدارك التعثر الأخير أمام الأربعاء والذي أثر على معنويات الطاقم الفني، ولهذا لا يملك رفقاء المتألق دفنون سوى اللعب بكل قوة من أجل إجبار أبناء يما ڤورايا على اللعب خارج منطقة البليدة وبعيدا عن الحارس غالم، وهذا من أجل تحقيق نتيجة الفوز، لاسيما أن بجاية مع لم تفز لحد الآن بأي مباراة ولا تريد البليدة أن تكون الضحية الأولى. مما لا شك فيه، أنه اختبار صعب ذلك الذي ينتظر المدرب كمال مواسة سهرة الغد بعد شهر تقريبا من تعيينه على رأس إتحاد البليدة. كمال مواسة الذي اعتاد على مثل هذه الوضعيات ويعتبر من بين المدربين الذين لا يخشون الضغط، سيكون في وضعية صعبة، لكنها ليست مستحيلة، خاصة أنه مدرب يجيد تدريب البليدة وحقق معها العديد من النتائج الإيجابية. ولا يستبعد الكثيرون أن يحقق نتيجة إيجابية في لقاء الغد، كونه يجيد اللعب خارج الديار وعادة ما يحقق نتائج مرضية، خاصة مع البليدة. علمنا من المدرب مواسة أنه يحضّر خطة هجومية لمباغتة الفريق الخصم، حيث لا يملك خيارا آخر سوى تحقيق نتيجة جيدة، بالفوز أو التعادل للحفاظ على ريتم النتائج الإيجابية، رغم أن اللقاء سيلعب في البويرة وبعيدا عن الجمهور البليدي. وبهذا، سيكون مواسة مضطرا لإشراك ثلاثة مهاجمين من الممكن أن يكونوا جمعوني، عبد الوهاب وعابد، وهذا بعد عودة كل من حاج ساعد وعابد، ما يمنح مواسة العديد من الخيارات، فيما يعول على ڤسوم في الوسط بعدما لعب في الهجوم في لقاء باتنة. بما أن فريق شبيبة بجاية لم يحقق أي فوز منذ بداية الموسم، فإن رفقاء المتألق دفنون يرفضون أن يكونوا الضحية الأولى لبجاية هذا الموسم ويرفضون أن يهزموا في هذا اللقاء، خاصة أنه سيجري في ملعب محايد وفي سهرة رمضانية، مما يعيق تنقل أنصار بجاية بسبب بعد المسافة على مدينتهم مقارنة بمدينة البليدة التي تفصلها عنها 170 كيلومتر، أغلبها طريق سريع، وهذا ما سيجعل البليدة تلعب براحة كبيرة بعيدا عن الضغط وعودتها بنتيجة إيجابية جد وارد. من المؤكد أن المدرب كمال مواسة في وضعية مريحة مقارنة بالمواجهة الماضية أمام باتنة بعدما استرجع المصابين، خاصة المهاجمين، وبعد تعرفه على التشكيلة في الأيام القليلة الماضية، لكن الجمهور البليدي متفائل ويؤكد أن المدرب كمال مواسة عادة ما يخرج من عنق الزجاجة لما يكون في وضعيات صعبة ومعتاد على الخروج دائما بنتائج مرضية في حال الوقوع في وضعيات صعبة، وأثبت ذلك في عدة مرات، خاصة وقت توليه العارضة الفنية للبليدة والكل يعول عليه هذه المرة للفوز على بجاية وتحقيق ثلاث نقاط ثمينة جدا تجعل البليدة على صلة دائما بأصحاب المقدمة. برمجة مواجهة البليدةوبجاية في البويرة، يذكّر الجميع باللقاء الذي جمع بين الفريقين في نفس الملعب في إطار الدور ثمن النهائي من كأس الجمهورية لما كان المدرب كمال مواسة يشرف على البليدة وفاز بهدف يتيم من إمضاء بن سعيد بعد تمريرة من اللاعب بلعواد، وهو اللقاء الذي عرف غياب كل من زموشي، مامادو وديس من جانب البليدة التي لعبت بمزيان وبلواهم في وسط الدفاع، وتمكنت من الفوز والتأهل لربع النهائي أمام بلوزداد ثم الإقصاء في نصف النهائي أمام المولودية.