نفي سليم بلقسام المكلف بالإعلام بوزارة الصحة وإصلاح المستشفيات، أمس، أن يكون اللقاح المضاد للفيروس أنفلونزة سبب في وفاة الطبيبة العاملة بالمستشفى الجامعي بسطيف. وذكر المصدر أن الطبيبة توفيت 30 ساعة بعد تلقيها اللقاح والذي استفاد أكثر من 200 شخص من نفس الحصة و10 أشخاص من نفس القارورة يعملون بنفس المؤسسة، مضيفا في ذات السياق أن وكيل الجمهورية سيفرج عن نتائج التحاليل في سبب وفاتها. كما أكد المتحدث أن توقيف عملية التلقيح غير واردة أصلا في برنامج الوزارة، مطمئنا المواطنين على نجاعة اللقاح والفوائد الناجمة عنه، خاصة ما يتعلق بالفئات الهشة كالنساء الحوامل وذوي الأمراض المزمنة. وكذّب بلقاسم خلال الندوة الصحفية التي عقدها، أمس، بمقر الوزارة، ما يروج له بخصوص سحب كميات من جرعات اللقاح من المستشفيات، مشيرا إلى أن الوزارة حذرت من استعمال اللقاح قبل الحصول على شهادة المطابقة من قبل المخابر. هذا، وحملت وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات مستخدمي الصحة العمومية مسؤولية نصح النساء الحوامل بعدم التلقيح، خاصة وأنها أكثر الفئات عرضة إلى الإصابة والمضاعفات الناجمة عن فيروس "أ/أش1أن1، في حين وجهت انتقادات لاذعة إلى بعض أعضاء السلك الطبي وشبه الطبي الذين أقدموا على نصح بعض النساء الحوامل بعدم التلقيح ضد فيروس "أش1أن1"، مؤكدة في ذات الوقت أن الأمر يتعلق بإنقاذ "الحياة البشرية" التي تتعلق بحياة الأم والجنين، مؤكدة أن الإصابة بالفيروس تتضاعف "بين 5 إلى 10 مرات عند الحوامل" أكثر من الفئات الاجتماعية الأخرى، داعية إلى ضرورة التلقيح الذي تنصح به المنظمة العالمية للصحة. كما تساءلت الوزارة ما إذا كانت طريقة نصح النساء الحوامل وسيلة ناجعة لإنقاذ حياتهن وحمايتهن من الفيروس. وقدمت الوزارة المضاعفات التي تتعرض لها الحوامل نتيجة الإصابة بفيروس "أ.أش1أن1"، والمتمثلة في المضاعفات التنفسية الحادة المرتبطة بهذا الفيروس والتي تعيق الجهاز التنفسي وتفتح المجال أمام بكتيريات أخرى تعرض صحة المرأة الحامل إلى الخطورة، وبالتالي الموت. أما بخصوص توزيع دواء "الاستالميفير" على الوكالات الصيدلانية والبالغ عددها 7000 وكالة، أكدت الوزارة أنه تم توزيع 500 ألف علبة عبر القطر خاصة بالكبار، و50 ألف علبة خاصة بالأطفال، مشيرة إلى استفادة الوكالات ببعض الولايات بنسبة 100 بالمائة والبعض الآخر بنسبة 50 بالمائة من هذه المادة. أما فيما يخص تقييمها للمرحلة الأولى الخاصة بالقطاع الصحي، أوضحت الوزارة أنه لم "يتم تسجيل أية أعراض جانبية للقاح".