صليت في المكان الذي جلس فيه الرسول عليه السلام وأتمنى أن أعود إلى القدس بعد استقلالها كشف محمود ڤندوز، المدافع السابق للمنتخب الوطني، أنه يعمل على خلق الصعوبات في هذا الشهر الفضيل ويعذب نفسه من أجل الشعور بالفقراء، وقال إن أفضل رمضان قضاه في حياته كان في فلسطين، مضيفا في حوار مع "النهار" أنه لا يغضب أبدا مطالبا العرب والمسلمين باحترام شهر رمضان المبارك. كيف هي أحوالك في الأيام الأولى للشهر الكريم؟ بخير والحمد لله، وكل الأمور تسير على أحسن ما يرام مثل العادة. وكيف يكون ڤندوز خلال رمضان؟ لا يتغير شيء بالنسبة لي، أقضي الشهر بشكل عادي، أستيقظ باكرا كالعادة ومثلما هو الحال في الأيام الأخرى على الساعة الثامنة صباحا أقوم بنفس الأعمال التي أقوم بها قبل رمضان وأكون نشيطا، وبعد الإفطار بعشرين دقيقة تقريبا أخرج للقيام بالرياضة وبعدها أذهب إلى صلاة التراويح، وأنا نفس الشخص سواء في رمضان أو في الإفطار «مانتقلقش». «مايغلبكش» رمضان؟ لا أبدا.. هذه الكلمة جزائرية لا أحب سماعها أبدا، لأن رمضان يأتينا بالبركة ولا نحاربه ولكن البعض يستعمله كحجة له وكأنه يحارب الشهر العظيم وكأنه عدو له وهذا عيب كبير.. إن مفهوم رمضان والإسلام هو العمل والتقوى والتضامن مع الآخرين، الصيام لا يكون فقط على الأكل والشرب وإنما في كل الأعمال الأخرى، لكن للأسف الأمور ليست على هذا الشكل لا يكفي أنهم شوهوا الرياضة في بلادنا الآن يشوهون الشهر العظيم. الجزائري معروف بعصبيته وقلقه وتكثر المشاكل في هذا الشهر.. مثلما سبق وقلت أن هذا الشهر هو شهر الرحمة وليس عدوا لنا، ولكن الكثيرين لا يفهمون ذلك للأسف ويتحججون بالصيام ولكن في رأيي لا حجة لهم وليت الأمر يتوقف عند هذا الحد، وإنما هناك أمور أبشع من هذا. ماهي؟ للأسف المساجد في الجزائر وخلال هذا الشهر يكثر فيها المتسولون، حيث يغتنمون الفرصة لأن المساجد يكثر فيها المصلون للتسول وهذا الأمر مرفوض تماما، لما أرى أمورا مماثلة أتألم كثيرا، في رمضان ممنوع التسول إنه للعبادة والعمل والتضامن، وعندما أريد مساعدة أحد المتسولين فإنني أبحث له عن عمل حتى يترك التسول. ماذا تفضل أن تأكل في هذا الشهر؟ سأفاجئك إن قلت لك إنني في بعض الأحيان أعذب نفسي في هذا الشهر ولا أتناول سوى الخبز عند الإفطار، وهذا حتى أضع نفسي مكان الفقراء والمساكين الذين لا يملكون ثمن شراء ما يحلو لهم... أتضامن مع الفقراء في كل العالم الإسلامي بأكل الخبز فقط ليس دائما ولكنني أفعلها ثلاث مرات أو أربع خلال شهر حتى نحس كيف يعيش الفقراء وأعلّم أولادي ثقافة التضامن ونكون مكانهم، في رمضان يكثر التبذير للأسف وهذا غير معقول، كما أنني أكل أيضا أكل الأمس ولا أرميه ولا أتكبر عليه. كنت قد قضيت أياما من رمضان في فلسطين.. كيف كانت الأجواء هناك؟ فعلا.. إنه أفضل رمضان في حياتي ذلك الذي قضيته في فلسطين برام الله، كنت قد وصلت إلى هناك قبل أيام قليلة عن عيد الفطر وأول يوم لي هناك أفطرت مع أبناء الأسرى لأعبّر لهم عن تضامني الكامل معهم، وفي اليوم الموالي تنقلت في المدينة لأكتشف العادات، كانت رائعة تلك الأيام، كانت هناك حركة كبيرة وسط المدينة ويملكون تجارة كبيرة وكنت في كل يوم أفطر داخل مخيم للاجئين رغم المعاناة، إلا أن الأجواء كانت رائعة والتضامن كان فيما بينهم كبيرا وكنت اعتبر نفسي لاجئا أنا أيضا، وأخبركم أمرا أيضا... تفضّل.. كنت أقيم في فندق برام الله في الطابق التاسع وكانت غرفتي تطل على القدسالمحتلة، لا يمكنني أن أصف لكم تلك الأجواء إنها فعلا رائعة.. وبعد الإفطار كنت أصلي داخل جامع داخل مخيم للاجئين وفي ليلة 27 صليت في الأقصى، كانت لحظات لا توصف قبل أن أصل إلى هناك كنت أتحدث مع نفسي وأتساءل كيف هو الأقصى، ولما وصلت إلى هناك «لحمي شوك» وصليت مع أكثر من 800 ألف مصلٍّ جاؤوا من مختلف بقاع العالم، وكنت أرغب في الصلاة في قبة الصخرة إلا أنها كانت مخصصة للنساء في رمضان، ولكنني عدت بعدها وصليت فيها وصليت في نفس المكان الذي جلس فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ليرتاح، لقد كانت لحظات رائعة جدا مهما حاولت وصفها لن أستطيع إيصال ما شعرت به في تلك اللحظات، أتمنى لكل مسلم الصلاة في الأقصى وفي الصخرة وأتمنى العودة مرة أخرى وتكون فلسطين محررة. ما الفرق بين رمضان في الجزائر وفرنسا؟ الفرق الوحيد العادات... وأنا كل ما يهمني أن أكون مع أولادي وعائلتي، لأنه أينما ذهبت فثمّة وجه الله، والفرق هو العادات التي تكون بزيارة الأهل والسهرات وأنا قضيت 30 سنة كل مرة أين أقضي رمضان، لم أكن مستقرا والحمد لله أنني لست من النوع الذي يشترط في الأكل، آكل كل شيء وكل ما يوضع أمامي. وما هي أهم الأعمال التي تقوم بها في هذا الشهر الفضيل؟ أقوم بأمور كثيرة وأقوم أيضا بمساعدة زوجتي في الأعمال المنزلية.. أطبخ معها وأغسل الأواني والملابس وأنظف المنزل معها، فهي تعود متعبة من عملها وأساعدها فهي أيضا إنسان وعليّ مساندتها، كما أنني أحب خلق الصعوبات لنفسي في رمضان، فالله يعطينا الفرصة في كل سنة من أجل التغلب على الشهوات، وبدوري أعمل جاهدا حتى أكون في المستوى ونيل الأجر. ماذا تقول في الأخير؟
أتمنى رمضانا مباركا لكل الأمة الإسلامية وعيدا مباركا وهذه هي فرصتنا لنرى أنفسنا في المرآة ونعيد حساباتنا لنكون في المستوى، لأن مفهوم المسلم تغير تماما وأصبح فيه كاذب وأمور أخرى أرفضها، أتمنى أن يفهم كل واحد منا ما هو الإسلام والنعمة التي حظينا بها. موضوع : أساعد زوجتي في رمضان وأفطر على الخبز والماء تضامنا مع الفقراء 1.00 من 5.00 | 1 تقييم من المستخدمين و 1 من أراء الزوار 1.00