القيادة الجديدة للمركزية النقابية تحت رئاسة عمار تاقجوت، تخوض منذ توليها المسؤولية بمقرها في دار الشعب بساحة أول ماي بالجزائر العاصمة، أول معركة تنظيمية لها ضد أحد هياكلها المحلية، وبالتحديد الاتحاد الولائي لولاية قسنطينة، الذي أعلن منذ فترة شق عصا الطاعة ومخالفة الالتزام بالانضباط النقابي، عبر تأسيس هياكل غير معتمدة من قبل إدارة التنظيم، معتبرة هذه التصرفات انتحال صفة وهياكل غير شرعية، حيث هدد الاتحاد العام للعمال الجزائريين باتخاذ إجراءات قضائية ضد المسؤول الحالي عن الاتحاد الولائي. يذكر قسم التنظيم في قرار أصدره بتاريخ 17 نوفمبر 2023 وموقع من طرف أمين القسم المكلف عبد الرحمان رباحي، أن المؤتمرات الولائية وإصدار محاضر تنصيب هيئات الاتحادات الولائية هي من صميم صلاحيات المركزية النقابية لا غير، قبل أن تضيف نفس الوثيقة أن قسم التنظيم يعتبر هذه الممارسات انتهاكًا صارخًا لقوانين المنظمة، معلما جميع الهيئات الإدارية والنقابية المحلية والوطنية أن هذه الوثائق غير معتمدة من قبل المركزية النقابية، وأن الصفة النقابية المذكورة في المراسلات الصادرة عن الاتحاد الولائي ليست سوى انتحالا لصفة، مما سيعرّض مرتكبها لإجراءات تأديبية سيتم الإعلان عنها لاحقًا، مشيرة إلى أن المركزية النقابية تحتفظ لنفسها بحق اللجوء للقضاء. وفقًا لمصادر مقربة من الأمانة العامة للمركزية النقابية بالجزائر العاصمة، ستصدر هذه الأخيرة قريبًا عقوبات تأديبية ضد عدد من نقابيي اتحاد ولاية قسنطينة الذين ثبتت مشاركتهم في انتحال الصفة وتأسيس هياكل غير شرعية، يندرج هذا الإجراء من قبل قيادة المركزية النقابية في إطار عملية تصحيح الانحرافات التي حدثت على مدار سنوات في أكبر منظمة نقابية في البلاد، كما التزم به الأمين العام عمار تاقجوت منذ توليه منصبه في شهر أوت الماضي، ومعظم القرارات التي قدمها خلال اجتماع اللجنة التنفيذية الوطنية في 16 أكتوبر الماضي في الجزائر العاصمة. من ناحية أخرى، وجّه المسؤول الحالي عن اتحاد ولاية قسنطينة، كنيوة سامي، مؤخرًا رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أعرب فيها عن معارضته للقيادة المركزية الحالية لاتحاد العمال الجزائري، ملتمساً تدخله للسماح بعودة الأمين العام السابق سليم لباطشا من أجل تمكين استقرار هذه المنظمة النقابية العريقة، معتبرا أن هذه الشخصية هي الوحيدة القادرة على تحقيق هذه المهمة.