يستفزني بعض المترشحين الذين يحاولون تمثيل دور المعارضة، وتصريحاتهم كلها متشابهة، وبرامجهم قديمة، لفظها الصندوق أكثر من مرة… أحدهم قضى عمره في الخارج، وعاد ليقنع الناس بأنه معارض من الدرجة الأولى، ودليله هو أن رجال الأمن ضربوه بالعصي في إحدى المظاهرات مع العروش، ومرشحة حزب جديد تصور للناس أن النظام يركب جرارا ويجري ورائها ليدهسها، لأنها تشكل خطرا عليه، والحقيقة أن أمثالها لا يشكلون مشكلة للنظام، بقدر ما يشكلون مشكلة مزمنة للشعب. يقولون أن الطريق إلى المرادية لا يكون إلا بمباركة المؤسسة العسكرية، ومع ذلك هم مصرون لدخول الانتخابات الرئاسيات، ولو كأرانب تنطلق في البرية، تلعب وتأكل، والأسد جالس يضحك! لأن المهم عندهم هو أن يلعبوا في مباراة، ولا يهم إن خسروها، وهدفهم الوصول إلى مكاسب شخصية، وقد حصل بعضهم على حقائب وزارية ومناصب سامية بنفس الطريقة، بعدما اختلقوا أحزاب وهيئات تعارض النظام في الأحلام، وتخدمه في الواقع، وتقوم بما لا يمكن للنظام أن يقوم به. والسؤال هو لماذا لا يصارحون الشعب والمثل يقول "أخرج لربي عريان يكسيك"، لماذا لا يفعلون مثل "الشيخ عطاالله" الذي اعترف للناس بأن له مطامع شخصية وراء ترشحه للبرلمان، فاحترمه الناس، وتعاطفوا معه، وأعطوه أصواتهم، قيل أن عدد الأصوات التي تحصل عليها يعادل أكثر من مقعد، لأن مصارحة الناخبين، هو في حد ذاته برنامج، قد يجعل الناخبين يتعاطفون معهم، أفضل لهم من تضييع الوقت والأموال في دور "أرانب رئاسيات"!. موسى توفيق