قائد الدرك الوطني اللواء نوبة يحذر: الجريمة تطورت.. والتحديات الأمنية تزداد تعقيدا
أكد قائد الدرك الوطني اللواء مناد نوبة أمس الأحد بالعاصمة أن التحديات الراهنة التي تواجه المنظومة الأمنية تزداد تعقيدا بحكم تطور الجريمة وتشعبها مبرزا أن المهام الأمنية النبيلة المتعلقة بالحفاظ على الأمن والسكينة العموميين تستمد شرعيتها من خلال تكريس مبدأ الإستقرار والسلم الإجتماعي. وأوضح اللواء خلال كلمة في إفتتاح الملتقى الوطني حول العمران اللا أمن الحضري والوقاية من الجريمة الذي نظمته قيادة الدرك الوطني على مستوى المعهد الوطني للأدلة الجنائية وعلم الإجرام ببوشاوي أن مؤسسة الدرك الوطني قامت بمواكبة الوضع المستجد من خلال تجسيد مخططات أمنية وقائية وردعية تهدف إلى التصدي بحزم والتدخل في الوقت المناسب للحيلولة دون المساس بأمن المواطن وسلامته. وأكد في هدا الإطار المؤسسة التي يقودها على المضي بكل حزم واحترافية لضمان سلامة الأشخاص والممتلكات فلا نهضة علمية إقتصادية واجتماعية--كما قال-- من دون أمن . كما أشار إلى أن هذا الملتقى جاء في ظل سياسة النمو المستمر الذي شهدته بلادنا في شتى الميادين لاسيما قطاع السكن الذي حاز أولوية ضمن المشاريع التنموية المسطرة من طرف الدولة. وأوضح أن النمو الحضري المتسارع في المدن الجزائرية امتد إلى المناطق الريفية أو شبه الحضرية ما أدى -حسبه- إلى ظهور تجمعات سكانية كبرى سارعت في وتيرة التحويل الحضري مما تسبب في إختلال وتضارب العلاقات الإجتماعية بحكم تركيبتها السكانية الجديدة غير المتجانسة التي قد تشكل تربة خصبة لبروز ظواهر وأشكال إجرامية داخلية ومتنوعة تفضي إلى تنامي الجنوح وشعور المواطن باللاأمن . وأضاف اللواء مناد نوبة أن الإجراءات تتجلى كذلك من خلال إنشاء وحدات جديدة للتجمعات التي تشهد كثافة سكانية عالية وكذا المدن والأحياء الجديدة لخلق توازن بين التوسع العمراني والتغطية الأمنية وكذا توفير التغطية الأمنية خلال عمليات الترحيل التي تنفذها السلطات المختصة نحو الأحياء الجديدة للحفاظ على الأمن العام. وذكر ذات المسؤول الأمني أن التهيئة العمرانية تعتبر تحديا وطنيا استراتيجيا يعتمد على تنظيم فضاءات لبروز أقطاب جذابة وإنشاء مناطق نمو جديدة في شتى المجالات التي تعتبر مصدر لكل تنمية مستدامة وهو ما يكرسه -كما يقول- القانون المصادق عليه ضمن قانون المخطط الوطني للتهيئة العمرانية. وبخصوص التدابير والإجراءات ذكر بعملية استحداث على مستوى التجمعات السكانية الكبرى فصائل الأمن والتدخل لمكافحة اللصوصية والإجرام والعنف ومجابهة أشكال الجريمة والعنف وكذا استحداث فرق حماية الأحداث التي يجري العمل على تعميمها على كامل المدن للتكفل بقضايا الطفل والحدث. وبالمقابل قال أنه تم إشراك المجتمع وتعبئته للتبليغ على مختلف أنواع الجرائم عبر تخصيص الخط الأخضر 1055 والموقع الالكتروني لقيادة الدرك الوطني الخاص بالشكاوي من أجل التدخل في الوقت المناسب.