قال أمس خير الدين بوخريصة رئيس جمعية 08 ماي 1945، إنه لم يتمّ تحديد العدد الحقيقي لضحايا هذه المجازر التي اهتزّ لها الشرق الجزائري، لكن الإحصائيات تشير إلى أن هناك ما لا يقلّ عن 60 ألف ضحّية لمجازر دامت قرابة ال 05 أشهر شهدتها كلّ من سطيف، فالمة وخرّاطة رغم محاولات فرنسا التغطية عنها وطيّ صفحتها والاكتفاء بالاعتراف بسقوط 45 ألف ضحّية فقط التي أحصّتها اللّجنة الأوروبية الموفدة آنذاك لتقصّي الحقيقة· حيث أكّد بوخريصة في اتّصال هاتفي مع "أخبار اليوم" أن أزيد من 40 قرية بولاية سطيف تمّت إبادة قاطنيها عن بكرة أبيهم بواسطة القنابل، حيث لم تراع ميليشيات فرنسا براءة الصغير ولا عجز المسنّ ولا حتى ضعف المرأة، فالجميع لديها كان مذنبا ولابد من التخلّص منهم، فشهداء مدينة سطيف لوحدهم فاق عددهم ال 30 ألف ضحّية، كاشفا النّقاب عن تعاون منسّق بين الجمعية ومنظّمة المجاهدين لمواصلة التحرّي بمساعدة المؤرّخين للوصول إلى حقيقة هذه المجازر الفظيعة والتقارير السرّية التي أصدرتها الحكومة الفرنسية للجيش في صانعي الموت في تلك الحقبة، على غرار الجنرال "أشياري"و والتي أدّت إلى وقوع المجزرة التي لم تقتصر على الثامن ماي، بل امتدّت فترة من الزمن راح ضحّيتها أبناءنا وأمّهاتنا وآباءنا ليختنق الشرق الجزائري برائحة جثث الأبرياء· وفيما يخصّ ضحايا المجزرة أكّد بوخرصة أن الجمعية تسعى جاهدة إلى أيحصل ذووهم على حقوقهم المادية مثلهم مثل عائلات الشهداء على أساس أنهم أيضا دفعوا أرواحهم فداء للجزائر، وأن تضحياتهم كانت النقطة الحاسمة ليقرّر الشعب مصيره ويتّخذ الثورة وحمل السلاح الملاذ الوحيد لاستعادة الحرّية· كما تطرّق رئيس جمعية 08 ماي 1945 إلى قانون تجريم الاستعمار مجدّدا تمسّك الجمعية بتجسيده ومطالبة فرنسا بالاعتذار عن جرائمها وتعويض ضحايا تجاربها النّووية التي ماتزال أثارها دليلا على همجيتها وقمعها لشعب أعزل، موضّحا أن هناك أيادٍ خفية تحاول حفاظا على مصالحها مع فرنسا ضرب هذا المشروع مؤكّدا أن تماطل البرلمان في الفصل في المشروع ليس مبرّرا وإن كان النوّاب غير أكِّفاء للحسم في الموضوع فلابد من حلّ البرلمان·